التصنيفات

الحسن بن علي بن محمد بن الفرات كان أبوه وزير المقتدر وزر له ثلاث مرات وبه كان يكنى فيقال أبو الحسن ابن الفرات وجاء ذكره في تجارب الأمم في حوادث سنة 311 أنه استتر مع إخوته أولاد أبي الحسن ابن الفرات لما أشاع الخبر في بغداد في وزارة أبي الحسن بن الفرات بأن حامد بن العباس الذي كان وزير المقتدر قبل أبي الحسن ابن الفرات وجاء من واسط فلما وصل بغداد قبض ابن الفرات على أسباب حامد فاستتر حامد أن استتاره إنما كان برأي المقتدر حتى يتوثق منه ويأخذ خطه بما بذل أن يضمن به ابن الفرات والمحسن وكتابهما وأسبابهما ليسلم الجماعة إليه لأن العادة الشنيعة كانت جارية بأن يسلم الوزير المعزول إلى الوزير الجديد فيسجنه ويعذبه ليستخرج منه الأموال والودائع لخزانة الخليفة الخاصة فلما شاع هذا ولم يكن له أصل خاف ابن الفرات وأولاده فاستتر الحسن والفضل والحسين والحسن أولاد أبي الحسن ابن الفرات وحرمهم وجاء ذكره أيضا في الجزء المذكور في حوادث سنة 312 أن الوزير أبا العباس أحمد ابن عبيد الله الخصيبي وزير المقتدر قبض على الحسن ابن أبي الحسن ابن الفرات اه. ويظهر من تجارب الأمم أنه يقال له الحسن ابن دولة وأن دولة أمه ففي الكتاب المذكور في حوادث سنة 311 أن علي بن عيسى الذي كان وزير المقتدر جيء به إلى أبي الحسن ابن الفرات لمناظرته على الأموال فخرج في تلك الحال الحسن بن دولة ابن أبي الحسن ابن الفرات فقام له علي بن عيسى وقبل رأسه وعينه فاستكبر ذلك ابن الفرات وقال له لا تفعل يا أبا الحسن هذا ولدك وفي ج 5 من الكتاب المذكور في حوادث سنة 315 عند ذكر مناظرة علي بن عيسى وزير المقتدر لأبي العباس أحمد بن عبيد الله الخصيبي الوزير الذي كان قبله أنه قال له لأية حال ضربت دولة وابنها بحضرتك فعلم من هذا أن دولة كانت أم الحسن وآل الفرات كانوا شيعة باتفاق المؤرخين.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 214