التصنيفات

المولى الأجل ذو الكفايتين أبو الجوائز الحسن ابن علي بن محمد بن بادي أو باري الواسطي الكاتب
ولد سنة 382 وتوفي سنة 460.
في الرياض كان من أجلاء مشايخ أصحابنا المعاصرين للشيخ الطوسي ويروي عنه المفيد أبو الوفاء عبد الجبار ابن عبد الله بن علي الرازي كما يظهر من صدر سند خمسة عشر حديثا للحسن بن ذكروان الفارسي الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن لم يره فإنه كان له يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم 22 سنة وكان على دين المجوسية يومئذ ثم أدركته السعادة الربانية بعد ذلك فأسلم على يدي أمير المؤمنين علي عليه السلام إلا أنه في صار سند الأحاديث المذكورة بعنوان الرئيس أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري فلاحظ كتب الرجال وهو يروي عن الشيخ أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجائي كما يظهر من أواخر مجمع البيان للشيخ الطبرسي ويروي أبو الجوائز هذا عن جماعة ويروي أيضا عن علي ابن عثمان بن الحسين محسن الحسن بن ذكروان الفارسي المذكور كما يظهر من سند الأحاديث المذكورة ولكن في الأخير نظر إذ يبعد رواية هذا الرئيس عن أمير المؤمنين علي عليه السلام بواسطتين وقد كان بعده في صدرها هكذا حدث الأجل السيد المخلص سعد المعالي ذو الكفايتين أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الكاتب رحمه الله تعالى بالنيل في ذي القعدة سنة 458 في منها الكاظم عليه السلام قال: حدثنا علي بن عثمان بن الحسين صاحب الديباجي رحمه الله هوازي من أعمال البطيحة سنة 789 ولي يومئذ سبع سنين قال: كنت ابن ثماني سنين بواسط وقد حضرها الحسن بن ذكروان الفارسي رحمه الله في سنة 313 أيام المقتدر بالله العباسي. وقد بلغه خبره فاستدعاه إلى بغداد ليشاهده ويسمح منه وكان لابن ذكروان حينئذ 325 سنة وكان قد عمي (الحديث) قال: وهذه الأحاديث موجودة عندنا وقد استنسخناها من نسخة في مجموعة عتيقة جدا بخط الوزيري الفاضل المشهور وتاريخ كتابتها سنة 574 وعليها إجازات الدوريستي والشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست والسانزواري الفاضل المعروف اه. وفي المستدركات الوزيري هو القاضي بهاء الدين أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد الوزيري في فهرست المنتجب عدل ثقة صالح وفي الرياض كان من تلاميذ الدوريستي والسانزواري والشيخ منتجب الدين وله منهم إجازة. والسانزواري هو الشيخ أبو محمد الحسن ابن أبي علي الحسن السانزواري المعاصر للشيخ منتجب الدين قال في حقه فقيه صالح وسانزوار (بالنون) هو بعينه سابن وار البلدة المعروفة وذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال الحسن ابن علي بن محمد بن بارئ أبو الجوائز الكاتب الواسطي سكن بغداد دهرا طويلا وعلقت عنه أخبارا وحكايات وأناشيد رواها لي عن ابن سكرة الهاشمي وغيره ولم يكن ثقة فإنه ذكر لي أنه سمع من ابن سكرة وكان يصغر عن ذلك وكان أديبا شاعرا حسن الشعر في المديح والأوصاف والغزل وغير ذلك ومما أنشدني لنفسه:

سمعت أبا الجوائز يقول: ولدت سنة 382 وغاب عني خبره بعد سنة 460 اه. وفي تاريخ ابن خلكان أبو الجوائز الحسن عن علي بن محمد بن بادي الكاتب الواسطي كان من الفضلاء سكن بغداد دهرا طويلا وذكره الخطيب في تاريخه ونقل كلامه المتقدم. ثم قال ولأبي الجوائز تواليف حسان وخط جيد وأشعار رائقة وقفت له على مقاطيع كثيرة ولم أر له ديوانا ولا أعلم أدون شعره أم لا ومن أشعاره السائرة قوله:
ومن شعره أيضا وفيه لزوم ما لا يلزم :
وكانت وفاته سنة 460 وقال الخطب غاب عني خبره في سنة 460 قلت: وقد مع أن وفاته كانت في سنة 460 كما ذكرته اه. ابن خلكان وفي معجم الأدباء في ترجمة إبراهيم بن عبد الله النجيرمي: وجدت في أخبار رواها أبو الجوائز الواسطي قال: حدثني أبو الحسين ابن أدين النحوي الخ وفي ميزان الاعتدال الحسن بن علي بن علي بن محمد بن بارىء أبو الجوائز الكاتب الواسطي سمع الأديب سكرة فيما زعم قال الخطيب كان يصغر عن ذلك ولم يكن ثقة وكان من أعيان الشعراء علقت عنه بقي إلى بعد الستين وأربعمائة اه. وفي لسان الميزان ذكر ابن السمعاني فر ترجمة أبي عبد الله البارع المقرىء أن أبا الجوائز هذا حدثه أنه حج فرأى في الطواف امرأة فعلقت بقلبه قال: فلم أزال أستمتع بالنظر إليها إلى أن رحلنا فلم أدر أي طريق سلكت فكلفت بها وازداد وجدي فأشار علي بعض إخواني أن أتزوج فامتنعت ثم أمرت امرأة أن تخطب لي فقالت لي بعد أيام قد حصلت لك امرأة على وفق النعت الذي طلبت فعقدت عليها فلما زفت إلي تأملتها فإذا هي صاحبتي فقضيت العجب من ذلك الاتفاق اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 210