التصنيفات

المولى أبو الحسن محسن علي بن عبد الله ابن الحسين التستري ثم الأصفهاني
وفاته
في سلافة العمر كما في النسخة المطبوعة توفي سنة 1069 وكتب ذلك بالعربي وهو معاصر له وفي أمل الآمل كما في نسخة عندي كتبت في عمر المؤلف عن مخطوطة السلافة أنه توفي سنة 1069 وما في نسخة الأمل المطبوعة نقلا عن السلافة وما في الرياض نقلا عن الأمل عن السلافة من أنه توفي سنة 1029 تحريف من النساخ قطعا لتقارب ما بين العددين في الرسم الهندي الموجود في الأمل دون السلافة فإنه بالعربي كما مر ولما كانت نسخة الأمل التي عند صاحب الرياض مغلوطة كالمطبوعة قال الظاهر أن في تاريخ الوفاة سهوا لأنه كان موجودا إلى أواسط دولة الشاه عباس الصفوي الثاني قلت: والمذكور ملك سنة 1053 ومات سنة 1077 ولكن لا سهو في تاريخ الوفاة لا من الأمل ولا من السلافة بل من بعض نساخ الآمل ولو اصطلح على السلافة لعرف الصواب وفي الذريعة في موضع أنه توفي سنة 1069 وفي موضع آخر سنة 1075 وفي مستدركات الوسائل عن تاريخ الأمير إسماعيل الخاتون آبادي المعاصر له أنه توفي سنة 1015 وأنه ذكر في تاريخ وفاته هذا المصرع (علم علم بر زمين أفتاد) وأيضا (وفاة مجتهد الزمان) ثم قال فما في الآمل من أنه توفي سنة 1026 خطأ وقد صرح به في الرياض أيضا اه. ونقول (أولا) أن صاحب الآمل نقله عن السلافة. (ثانيا) الخطأ من النساخ لا منه كما مر (ثالثا) أن التاريخ الثاني يبلغ بحساب الجمل 1068 فهو قريب مما في السلافة ومخالف للتاريخ الأول البالغ 1075.
أقوال العلماء فيه
ذكره صاحب السلافة في جملة أعيان العجم وأفاضلهم الذين هم من أهل هذه المدة - أي الحادية عشرة - الذين لم يترجم لهم لأن أكثرهم لم يتعاط نظم الشر العربي وإنما ذكرهم في آخر القسم الرابع الذي هو في محاسن أهل العجم والبحرين والعراق متتالين بدون أن يفرد لكل واحد ترجمة فقال بعد ذكر المولى عبد الله بن الحسين التستري:
منهم ابنه المولى حسن علي خلفه الصالح وقدوة كل صالح توفي سنة 1069 اه. وفي أمل الآمل مولانا حسن علي ابن مولانا عبد الله التستري يروي عن أبيه وعن الشيخ لبهائي كان فاضلا عالما صالحا وذكره صاحب سلافة العصر وأثنى عليه وذكر أنه توفي سنة 1069 نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه اه. وفي رياض العلماء الفاضل العامل الكامل الفقيه الأصولي المعروف في عصر الشاه صفي الصفوي والشاه عباس الثاني وكان من القائلين باشتراط إذن السلطان العادل في صلاة الجمعة وأحد متعصبين في ذلك مع أن والده من القائلين بعدم اشتراط ذلك والمواظبين عليها وكان المترجم معظما عند السلاطين الصفوية وصار مدرسا بعد والده في المدرسة التي بناها الشاه عباس الأول بأصبهان لأجل تدريس والده ولذلك تعرف بمدرسة ملا عبد الله واستمر بعد موت والده على التدريس إلى وزارة خليفة سلطان ثم عزله حين عزل أميرزا قاضي عن منصب شيخ الإسلام بأصبهان وفوض تدريسها إلى المولى الأستاذ الفاضل لأنه كان من تلامذته مع أن يقال: أنه وقف السلطان بشرط أن يكون تدريسها لأولاد المولى عبد الله وقصة عزله طويلة غريبة مشهورة وله أولاد وأحفاد عباد صلحاء مشتغلون بتحصيل العلوم وإلى الآن موجودون معروفون اه. وفي مستدركات الوسائل العالم التحرير الفقيه أبو الحسن المولى حسن علي التستري الأصبهاني الفاضل الكامل المعروف في عصر الشاه صفي الصفوي والشاه عباس الثاني مؤلف كتاب التبيان في الفقه ورسالة حسنة في صلاة الجمعة اه. ويأتي عن الرياض أنه لم يرتض هذه الرسالة وأن الفاضل القمي رد عليها ومضمونها يدل على عدم حسنها فاستحسانه لها في غير محله وقال والده المولى عبد الله في إجازته له بتاريخ أول ربيع الآخر سنة 1020 أجزت لولدي وفلذة كبدي المترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين السالك مسالك المتقين الصاعد مصاعد الاجتهاد أبو الحسن الشهير بحسن علي بعد أن قرأ علي في فنون العلم كتبا كثيرة في فنون علوم الدين من الأصول والفرع والحديث وبلغ مع صغر سنه أعلى المراتب وفاق في أوائل سنيه بأسنى المطالب مد الله في عمره ووقاه جميع الشرور وجعلني فداه من كل محذور أن يروي عني ما صح لي روايته من فنون العلوم وأن يفيدها الطالبين الراغبين فإنه أهل لذلك وأن يصلح من مؤلفاتي ما طغى به القلم. ووصفه الأمير أبو القاسم الفندرسكي في إجازته الفارسية المختصرة بالعلامة الفهامة مجتهد الزمان أيده الله تعالى. وقال القاضي عز الدين محمد في إجازته له بتاريخ غرة ذي الحجة سنة 1003 التمس مني الأخ الذكي الألمعي العامل الكامل الفاضل سيد العلماء والأفاضل المترقي من رتبة التقليد إلى رتبة الاجتهاد والاستدلال المحرز فضيلة السبق في مضمار الفضل والكمال شمس فلك الإفادة وبدر سماء الإفاضة صاحب المزايا والكمالات والمجد البهي مولانا حسن علي. وقال الشيخ البهائي في إجازته له بتاريخ أوائل العشر الأوسط من ربيع الأول سنة 1030: أجزت للولد الأعز الفاضل الذكي الألمعي ذي الفطنة الوقادة والفطرة النقادة محرز قصب السبق في مضمار الفضائل صاحب القدح المحلى بين الأقران والأماثل المترقي في معارج الفضل والكمال إلى أوج الترجيح والاستدلال شمس الإفادة والإفاضة والمجد الجلي مولانا حسن علي.
مشايخه
(1) والده الشيخ عبد الله ويروي عنه بتاريخ 1020.
(2) الشيخ البهائي في الرياض: قرأ على والده ويروي عنه وعلى جماعة من الفضلاء في عصره ويروي عنهم وعن لشيخ البهائي ومر قول صاحب الأمل أنه يروي عن أبيه وعن لشيخ البهائي.
(3) القاضي محمد بن جعفر الأصفهاني.
(4) الأمير أبو القاسم الحسيني الأسترابادي الشهير بالأمير الفندرسكي يروي عنهما إجازة. وإجازات والده والفندرسكي والقاضي والبهائي مذكورة في مجلد الإجازات من البحار.
مؤلفاته
في الرياض له كتب وفوائد ورسائل منها:
(1) كتاب التبيان في الفقه حسن كاسم مؤلفه ومع أشكال لفظه فهو محتو على كثير من الفروع والتحقيقات الأنيقة عندنا كتاب الطهارة منه وهو مشتمل على حواش منه عديدة ولعله لم يخرج منه إلا هذا المقدار وعبارته أدق من عبارة قواعد العلامة ودروس الشهيد. وله
(2) رسالة في عدم مشروعية الجمعة في زمن الغيبة فارسية لم أرتضها وقد رد عليها الفاضل القمي أحسن رد وله أيضا.
(3) حاشية على القواعد الشهيدية حسنة ولعله لم يتمها إذ ما رأيته هو على شطر أولها اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 202