التصنيفات

الشيخ حسن بن علي بن عبد الحسين ابن نجم السعدي الرباحي الدجيلي اللملومي المحتد النجفي المولد والمسكن والدفن الشهير بقفطان وفي بعض المواضع ابن علي بن سهل المكنى بأبي قفطان.
مولده ووفاته ومدفنه
ولد في النجف سنة 1199 ولا ينافيه قول من قال حدود 1200 فهو مبني على التقريب وهذا على التحقيق وتوفي بالنجف سنة 1279عن عمر يناهز الثمانين كما في الطليعة أو 1277 وقد تجاوز التسعين كما كتبه الفاضل الشبيبي في مجلة الحضارة أو 1275 كما في بعض القيود وقد ذكرنا في ج 5 أن ولده الشيخ إبراهيم ولد (1199) وتوفي (1279) وكان ذلك منا اعتمادا على ما في الذريعة وهو عين تاريخ ولادة ووفاة أبيه فإذا صح ما في الطليعة يكون ما ذكر في تاريخ ولادة ووفاة الابن اشتباها بتاريخ ووفاة الأب وقال الفاضل الشبيبي فيما كتبه في مجلة الحضارة أن وفاة ولده الشيخ إبراهيم سنة (1279) بعد وفاة أبيه بسنتين بناء على أن وفاة أبيه (1277) وقال في موضع آخر أن أباه انتقل إلى النجف حدود (1200) وولد الشيخ حسن في النجف هو وبقية إخوته وتوفي بعد وفاة الشيخ مشكور الحولاوي بست سنين وقد تجاوز التسعين اه. والشيخ مشكور توفي (1271) فإذا كان المترجم توفي بعده بست سنين تكون وفاة المترجم (1277) وهو ينافي قول الطليعة أنه توفي (1279) وإذا كان أبوه ورد النجف حدود 1200 وولد هو بعد ذلك التاريخ قريبا منه بطل القول بأنه ولد (1199) ويكون عمره نحو 77 سنة على الأكثر فكيف يكون قل تجاوز التسعين ولعل الصواب السبعين بدل التسعين وقد وجدنا في بعض القيود أن الذي تجاوز التسعين هو الشيخ حسين لا الشيخ حسن ففي المقام عدة أمور (منها) اشتباه ولادة ووفاة الشيخ إبراهيم بولادة ووفاة أبيه الشيخ حسن (ومنها) الاختلاف في عمر المترجم أنه تجاوز السبعين أو التسعين ودفن المترجم له في الحسن الشريف العلوي عند الإيوان الكبير المتصل بمسجد عمران كما في الطليعة.
نسبته
(السعدي والرباحي) نسبة إلى آل رباح فخذ من بني سعد العرب المعروفين بالعراق وفي كتاب أنساب القبائل العراقية بنو سعد بطن من العرب منهم في الدجيل ومنهم في كربلاء وآل سعد قبيلة من بني منصور في أذناب الفرات والدجلة اه. (والدجيلي) نسبة إلى الدجيل قرية بين سامراء وبغداد في الجانب الغربي كان جدهم نجم منها كما يأتي (واللملومي) نسبة إلى لملوم بوزن معصوم قرية بناحية السماوة أهلها معروفون بالحذف في الملاحة.
آل قفطان
مر بعض الكلام عليهم في إبراهيم بن حسن ج5 توفي أحمد بن حسن ج 8 وفي بعض مخطوطات الفاضل الشبيبي كما في مجلة الحضارة: آل قفطان بيت من بيوت الأدب والبلاغة والبيان منشؤهم في النجف وأصلهم من آل رباح فخذ من بني سعد العرب المعروفين في العراق نبغ منهم جماعة في الفقه والأدب وأشهر من عرفناه منهم الشيخ حسن (المترجم) ومن أبنائه الشيخ إبراهيم والشيخ أحمد وكانت لآل قفطان مكتبة ثمينة في النجف يرجح إليها طلبة العلم والأدب وكان إنشاؤها مما تقتضيه طبيعة مهنتهم الوراقة وعني آل قفطان بالأدب والتاريخ والفنون وتمتاز مجاميع آل قفطان باحتوائها على تاريخ الحوادث والوقائع التي وقعت في العراق في القرون الثلاثة الأخيرة بعد الألف للهجرة وهي تواريخ مفيدة لمن يعنى بهذا الشأن من العراقيين اه. وفي مسودة الكتاب ولا أعلم الآن من أين نقلته: كان جدهم نجم من أهل السنة من سكنة الدجيل ثم انتقل إلى لملوم من مساكن خزاعة وكان تاجرا وله شريك فتزوج شريكه امرأة وقبل أن تمضي سبعة أيام دعاه إلى الخروج معه للتجارة فقيل له أين تمضي مع هذا المتقفطن لكثرة ثيابه التي كانت عليه فسمي بأبي قفطان ثم أن نجما تشيع أيام توطنه في لملوم وانتقل ولده الشيخ علي إلى النجف فولد له الشيخ حسن وأخاه الشيخ محمد من أم والشيخ جعفر وإخوته من أم أخرى طفيلية من آل حتروش اه. والشيخ حسن بمقتضى ما ذكر في العنوان هو حفيده لا ولده الصلبي والمنقول عن طبقات الشيخ علي الجعفري المسمى بالحصون المنيعة أن انتقاله مع لملوم إلى النجف كان في حدود سنة 1200 اه وفي النجف ولد له الشيخ حسن.
أقوال العلماء فيه
في الطليعة: كان فاضلا شاعرا تقيا ناسكا محبا للأئمة كطاهرين وأكثر شعره فيهم وله مطارحات مع أدباء زمانه وتواريخ في أغلب الوقائع وتقاريظ.
وفي مجموعة الشبيبي نشأ على حب العلوم فأخذ عن الميرزا القمي في الأصول وعن صاحب الجواهر والشيخ علي ابن الشيخ جعفر في الفقه له تأليف فيه لم يخرج إلى المبيضة، وكان أديبا شاعرا وأعقب الشيخ إبراهيم والشيخ والشيخ حسين والشيخ محمد والشيخ علي والشيخ مهدي وأصبح من مشاهير الفقهاء والأدباء وعن بعض مجاميعه أيضا على ما في مجلة الحضارة أنه قال في حقه فقيه لغوي اتخذ الوراقة مهنة له في النجف وكان جيد الخط وضبط وقد ورث ذلك عنه أبناؤه وأحفاده وأدرك عصر الشيخ جعفر النجفي الكبير وعصر أولاده وأخذ عنهم وتفقه بهم ثم اتصل بصاحب الجواهر وهو أكبر أساتذته في الفقه وقد اختص به وإليه أحال صاحب الجواهر وإلى ولده الشيخ إبراهيم تصحيح جواهره ووراقتها حتى قيل لولاهما ما خرجت الجواهر لأن خط مؤلفها كان رديا جدا لا يكاد يقرأ خطه فكتبا أول نسخة منها عن خطه لأنهما بصيزان به ثم صارا يحترفا بكتابتها ويبيعانها على العلماء وطلاب العلم وأكثر النسخ المخطوطة منها قبل أن تطبع كانت بخط القفطانيين ثم: كان الشيخ حسن - كما قلنا - مليح الخط جيد الضبط وما أشبه خطوط بنيه لا سيما الشيخ إبراهيم والشيخ أحمد بخطه حتى أنه يعسر التمييز بينهما. وعني آل قفطان بالأدب والتاريخ والفنون كما مر وعرف الشيخ حسن خاصة بدرس قاموس الفيزوزبادي وقد جرد منه رسائل مفيدة في بعض الأصول اللغوية وغيرها (تأتي عند ذكر مؤلفاته) وبالجملة أديبا صحيح الطبع سليم الذوق اه. وقد قيل أن كتاب القاموس كتاب لغة وطب ورجال وغيرها وقد كان الشيخ عباس نجم النجفي القارئ في عزاء سيد الشهداء عليه السلام يحفظ حديثا في العزاء ويقرأه في المجالس وقد سمعناه منه في النجف مرارا والمعلوم عند النجفيين أنه رتبه بعض آل قفطان ليلا على سطح مسجد الكوفة وأظن أنه حديث مكالمة العباس عليه السلام مع حبيب بن مظاهر ليلة العاشر من محرم أو حديث أين ضلت راحلتك يا حسان وكان يقرؤه غيره أيضا وقد أتى به بعض علماء جبل عامل وهو الشيخ موسى شرارة معه من النجف ضمن مجموعة وسمعناه يقرأ في جبل عامل مرارا ولما ذكرنا في رسالة التنزيه أمر هذا الحديث بلغنا أن القفطانيين في النجف غضبوا من ذلك فقلنا للناقل: نحن سمعنا ذلك من النجفيين المتواتر عندهم أمر أهل الحديث ولم نأت به من عند أنفسنا وللمترجم تقريظ على كتاب براهين العقول في شرح تهذيب الأصول للشيخ محمد بن يونس الحميدي النجفي كتبه على النسخة بخطه.
مؤلفاته
(1) رسالة سماها طب القاموس قال الفاضل الشبيبي في بعض مجاميعه وهي رسالة لطيفة اقتبسها من القاموس وعناية الفيروزبادي. كما لا يخفي على من راجع قاموسه. بالطب مشهورة عنه حتى عابوا عليه ذلك وقد أشار الشيخ حسن في أخر هذه الرسالة على قرائها بعدم الاقتحام على العلاج دون مراجعة الطبيب الحاذق.
(2) رسالة سماها أمثال القاموس.
(3) رسالة الأضداد.
(4) رسالة المثلثات.
(5) رسالة في الأفعال اللازمة المتعدية في المعنى الواحد وهذه الرسائل الخمس كلها منتزعة من القاموس.
(6) تعليقات مفيدة على نسخة من المصباح المنير للفيومي نسخها بيده سنة 1265 وقد فات المعاصر ذكر هذه الرمال في حرفي الألف والتاء.
(7) تأليف في الفقه لم يخرج إلى المبيضة.
أشعاره
من شعره توله من قصيدة في مدح أمير المؤمنين ورثاء الحسين عليهما السلام وقال بعضهم إنها لأخيه الشيخ حسين لا له:

وله من حسينية وقيل إنها لأخيه الشيخ حسين أولها:
وله:
وله في رثاء الحسين عليه السلام:
وله في رثاء الحسين عليه السلام من قصيدة:
وفي مجموعة الشبيبي: ومن شعره نقلا عن خطه لما وقف على جثة ولده حسين المتوفي سنة 1266 اه في أسبوع زفافه:
وعن بعض مجاميع الفاضل الشبيبي من خط الشيخ حسن قفطان قوله عاتبت الشيخ محمد حسن حيث لم يزرني مهنئا ولا معزيا.
ومنها يشير إلى وفاة ولده:
وله في رثاء الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن جعفر صاحب كشف الغطاء:
ومن شعره نقلا عن بعض مجاميع الفاضل الشبيبي:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 198