الشيخ تفي الدين أبو محمد الحسن بن علي ابن داود الحلي صاحب الرجال
ولد (5) جمادى الآخرة سنة 647 كما ذكره في كتاب رجاله حين ترجم نفسه وما يوجد في نسخة مخطوطة من رجاله من أنه ولد سنة 747 غلط قطعا وقد كانت مكتوبة ستمائة فأصلحت سبعمائة ووجدت في مسودة الكتاب أنه توفي سنة نيف و 74 والظاهر أني نقلته من الطليعة ولم أجد أحدا أرخ وفاته وفي التاريخ المذكور نظر فإنه أن صح يكون عمره نحو المائة فيكون من المعمرين ولو كان لذكروه والله أعلم.
أقوال العلماء فيه
عالم فاضل جليل فقيه صالح محقق متبحر يوصف في الإجازات بسلطان الأدباء والبلغاء وتاج المحدثين والفقهاء كان معاصرا للعلامة الحلي وشريكا له في الدرس عند المحقق جعفر بن سعيد والعلامة أكبر منه بسنة وقد ذكر هو العلامة في رجاله وأثنى عليه بما هو أهله ولكن العلامة لم يذكره في خلاصته وهو قد اعترض على العلامة في رجاله باعتراضات ولم يصرح باسمه بل عبر بعبارات ليس فيها تصريح باسمه وفي روضات الجنات يروي عنه الشهيد بواسطة الشيخ علي ابن المزيدي وابن معية وأمثالهما. وفي أمل الآمل الحسن بن علي بن داود الحلي كان عالما فاضلا جليلا صالحا محققا متبحرا من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معية قال الشهيد الثاني في إجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكر ابن داود الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ملك العلماء والشعراء والأدباء تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب التصانيف الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيه مسلكا لم يسلكه أحد من الأصحاب ومن وقف عليه علم جلية الحال فيما أشرنا إليه وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا مختصرا ومطولا وفي العربية والمنطق والعروض وأصول الدين نحو من ثلاثين مصنفا في غاية الجودة اه. ويأتي تفصيل الكلام على كتاب الرجال وقال الشهيد في بعض إجازاته عند ذكره الشيخ الإمام سلطان الأدباء ملك النظم والنثر المبرز في النحو والعروض اه. وذكره السيد مصطفي التفرشي في نقد الرجال فقال: الحسن ابن علي بن داود من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلاميذ الإمام المحقق نجم الدين الحلي والإمام المعظم فقيه أهل البيت والسيد جمال الدين أحمد بن طاوس له أزيد من ثلاثين كتابا نظما ونثرا وله في علم الرجال كتاب حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له اه. وعن المحقق الكركي أنه قال في إجازته للقاضي الصفي الحلي وعن الشيخ الإمام سلطان الأدباء والبلغاء تاج المحدثين والفقهاء تقي الدين الخ وفي مستدركات الوسائل العالم الفاضل الأديب تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي المعروف بابن داود صاحب التصانيف الكثيرة التي منها كتاب الرجال الخ وفي رياض العلماء الشيخ تقي الدين أبو محمد الحسن ابن داود الحلي الفقيه الجليل رئيس أهل الأدب ورأس أرباب الرتب العالم الفاضل الرجالي النبيل المعروف بابن داود صاحب كتاب الرجال وقد يعبر عنه بالحسن بن داود اختصارا من باب النسبة إلى الجد وهذا الشيخ حاله في الجلالة أشهر من أن يذكر وأكثر من أن يسطر وكان شريكا في الدرس مع السيد عبد الكريم ابن جمال الدين أحمد ابن طاوس الحلي عند المحقق وغيره وله سبط فاضل وهو الشيخ أبو طالب بن رجب وسيجيء ترجمته اه. وذكر قبل ذلك ترجمة أخرى بعنوان الشيخ الحسن بن علي بن داود رئيس أهل الأدب فاضل عالم جليل وله رسالة يروي فيها عن الأئمة عليهم السلام ولم أتيقن عصره ولكن ذكره السيد حسين المجتهد الحسيني العاملي في كتاب دفع المناواة عن التفضيل والمساواة ونسب إليه الرسالة المذكورة وحمله على ابن داود صاحب الرجال بعيد اه. (أقول) بل هو بعينه بدليل اتحاد الاسم واسم الأب والجد واللقب. وقد ترجم هو نفسه في رجاله فقال الحسن بن علي بن داود مصنف هذا الكتاب مولده خامس جمادى الآخرة من سنة 647 وله كتب والظاهر أنه كان متميزا في الأدب والنحو والعروض كما يبشر بذلك اقتصار الشهيد على وصفه بسلطان الأدباء وملك النظم والنثر والتبريز في النحو والعروض وإن وصفه بالإمام فهو لم يبين أن إمامته في أي شيء.
الكلام على كتاب الرجال
قد عرفت قول الشهيد الثاني أنه سلك فيه مسلكا لم يسلكه أحد من الأصحاب وفي أمل الآمل سلوكه في كتاب الرجال أنه رتبه على الحروف الأول فالأول في الأسماء وأسماء الآباء والأجداد وجمع جميع ما وصل إليه من كتب رجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب فنقل ما في فهرستي الشيخ والنجاشي والكشي وكتاب الرجال للشيخ وكاب ابن الغضائري والبرقي والعقيقي وابن عقدة والفضل الحسن شاذان وابن عبدون وغيرها وجعل لكل كتاب علامة بل لكل باب حرفا أو حرفين وضبط الأسماء ولم يذكر من المتأخرين عن الشيخ إلا أسماء يسيرة ومر قول صاحب النقد إن كتاب الرجال حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة وفي أمل الآمل قال: وكأنه أشار إلى اعتراضاته على العلامة وتعريضاته به ونحو ذلك مما ذكره ميرزا محمد في كتاب الرجال ونبه عليه اه. (أقول) الأغلاط الكثيرة التي أشار إليها: ليست هي ما ظنه صاحب الأمل فإن اعتراضاته على العلامة ومما كان مصيبا في أكثرها ولا يقال في مثلها أغلاط سواء أكانت حقا أم باطلا بل المراد بالأغلاط أنه كثيرا ما يذكر الكشي ويكون الصواب النجاشي أو ينقل عن كتاب ما ليس فيه واشتباه رجلين بواحد وجعل الواحد رجلين أو نحو ذلك من الأغلاط في ضبط الأسماء وغير ذلك وقد بينها أصحاب الرجال ومنهم صاحب النقد ولم يتعرض لشيء مما ظنه صاحب الأمل وأشرنا إليها في مواضعها من كتابنا هذا ونعم ما قال صاحب النقد من أن كتابه حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له فكتابه في الحقيقة ليس فيه شيء من الحسن زائدا على غيره بل هو دون غيره وليس فيه إلا حسن الترتيب على حروف المعجم في الأسماء وأسماء الآباء والأجداد فإنه أول من سلك هذا المسلك من أصحابنا وتبعه من بعده إلى اليوم وقال في أول كتابه وهذه لغة لم يسبقني من أصحابنا رضوان الله عليهم إلى خوض غمرها وقاعدة أنا أبو عذرها وهو كما قال والرجاليون منا ومن غيرنا وإن رتبوا كتبهم على حروف المعجم إلا أن ذلك الترتيب كان ناقصا فهم يذكرون حسن قبل حسان وحسن بن علي قبل حسن بن أحمد وهو أول من التفت إلى ذلك وتداركه من أصحابنا أما من غيرنا فلست أعلم أول من فعل ذلك وهذا قال على جودة قريحته وحسن تفكيره ثم هو أول من رمز إلى أسماء الكتب والرجال في كتب الرجال من أصحابنا وتبعه من بعده إلى اليوم طلبا للاختصار لكنه قد يوقع في الاشتباه فلذلك تجنبناه ويحتمل أن يكون بعض الأغلاط التي وقعت في كتابه منشؤه ذلك. فهو وإن أحسن في ذلك الترتيب وأتى بما لم يسبق إليه لكنه وقع في تلك الأغلاط بسبب قلة المراجعة وإمعان النظر واعتذر صاحب الرياض عنه بأن نقله من كتب الأصحاب ما ليس فيها ليس مما فيه طعن عليه إذ أكثر ذلك نشأ من اختلاف النسخ وزيادة المؤلفين في كتبهم بعد اشتهار بعض نسخها بدون تلك الزيادة كما يشاهد في مؤلفات معاصرينا أيضا ولا سيما كتب الرجال التي يزيد فيها مؤلفوها الأسامي والأحوال يوما فيوما ورأيت نظير ذلك في فهرست منتجب الدين وفهرست الشيخ الطوسي ورجال النجاشي وغيرها حتى أني رأيت في بلدة ساري نسخة من خلاصة العلامة كتبها تلميذه في عصره وعليها خطه وفيها اختلاف شديد مع النسخ المشهورة بل لم يكن فيها كثير من الأسامي والأحوال المذكورة في النسخ المتداولة اه. (أقول) الناظر في كتاب ابن داود يعلم أن منشأ تلك الأغلاط ليس هو اختلاف النسخ مع أن اختلاف النسخ ليس بالنسبة إلى ابن داود وحده فلماذا وقعت تلك الأغلاط الكثيرة في كتابه ولم تقع في كتب غيره وفي رجال بحر العلوم عن كتاب إيجاز المقال للشيخ فرج إلا الحويزي أنه قال وقد طعن على كتابه بعض المتأخرين - يريد صاحب النقد - ولعمري:
ما أنصف الصهباء من | ضحكت إليه وقد عبس |
قد أنصف الصهباء من | عنها يزيل من التبس |
الحمد لله الذي تقادما | سلطانه وشأنه معظما |
وقد جرت لي قصة غريبة | قد نتجت قضية عجيبه |
قاعتبروا فيها ففيها معتبر | يغني عن الإغراق في قوس النظر |
حضرت في بغداد دار علم | فيها جبال ونظر وفهم |
قي كل يوم لهم مجال | تدنو به الأوجال والآجال |
لا بد أن يسفر عن جريح | بصارم الحجة أو طريح |
مما اطمأنت بهم المجالس | ووضعت لاماتها الفوارس |
واجتمع المدرسون الأربعة | في خلوة آراؤهم مجتمعه |
حضرت في مجلهم فقالوا | أنت فقيه وهنا سؤال |
من ذا ترى أحق بالتقدم | بعد رسول الله هادي الأمم |
فقلت فيه نظر يحتاج | أن يترك العناد واللجاج |
وكلنا ذوو عقول ونظر | وفكرة صالحة ومعتبر |
فلنفترض الآن قضى النبي | واجتمع الدني والقصي |
وأنتم مكان أهل العقد | والحل بل فوقهم في النقد |
فالتزموا قواعد الإنصاف | فإنها من شيم الأشراف |
لما قضى النبي قال الأكثر | إن أبا بكر هو المؤمر |
وقال قوم ذاك للعباس | وانقرضوا وقال باقي الناس |
ذاك علي والجميع مدعي | أن سواه للمحال مدعي |
فهل ترون أنه لما قضى | نص على خليفة أم فوضا |
ترتيبه بعد إلى الرعايا | ليجمعوا على الإمام رايا |
فقال منهم واحد بل نصا | على أبي بكر بها وخصا |
قال له الباقون هذا يشكل | عن الفاروق نحن ننقل |
من أنه قال أن استخلفت | فلأبني بكر قد اتبعت |
وان تركت فالنبي قد ترك | والحق بين الرجلين مشترك |
وقال كانت فلتة بيعته | فمن يعد حلت لكم قتلته |
وقول سلمان لهم فعلتم | وما فعلتم إذ له عزلتم |
وقالت الأنصار نستخير | منا أميرا ولكم أمير |
فلو يكون نص في عتيق | للزم الطعن على الفاروق |
ثم على سلمان والأنصار | وليس ذا بالمذهب المختار |
مع أنه استقال واستقالته | دلت على أن باختيار بيعته |
لو أنها نص من الرسول | لم يك في العالم من مقيل |
فاجتمع القوم على الإنكار | للنص والقول بالاختيار |
فقلت لما فوضت إلينا | أيلزم الأمة أن يكونا |
أفضلهم أم ناقصا مفضولا | لا يتحق الحكم والتأهيلا |
فاجتمعوا أن ليس للرعيه | إلا اختيار أفضل البقيه |
قلت لهم يا قوم خبروني | أعلى صفات الفضل بالتعيين |
فقدموا السبق إلى الإيمان | وهجرة القوم عن الأوطان |
والسابقون الأولون وعدوا | بالقرب والمهاجرون سعدوا |
وبالرضا قد خصصوا فكانوا | أحق من فضله القرآن |
قلت لهم فهذه الفضيله | من حازها من هذه القبيله |
قالوا علي زيدهم سلمان | ثم أبو ذر كذا عثمان |
بعد أبي بكر سعيد حمزه | مقدادهم عمارهم وطلحه |
ثم الزبير ثم عبد الرحمن | ثم ابن مسعود حليف القرآن |
وعمر خبابهم صهيب | كذا بلال ليس فيهم ريب |
قلت فمن أسبقهم قالوا علي | لأنه كان ربيب المرسل |
قلت فما يكون أرفع الرتب | من بعدها قالوا قرابة النسب |
فالسبق إذ تعضده القرابه | يفضل سبق سائر الصحابه |
سألت من أقرب للرسول | قالوا علي حائز البتول |
كذلك السبطان ثم جعفر | أقربهم منه وجمع أخر |
قلت فما يكون بعد القرب | قالوا يكون فهم معنى الكتب |
فقلت من أعلم بالقرآن | قالوا علي الصنو مع سلمان |
ثم ابن معود معاذ جابر | حذيفة والكل منهم ماهر |
قلت فما بعد الكتاب قالوا | أن يعلم الحرام والحلال |
قلت فمن أصحابها قالوا علي | معاذ سلمان ابن مسعود يلي |
وجابر نهم بلا كلام | اعلم بالحلال والحرام |
قلت نما بعد فقالوا المعرفه | بالحكم والقضاء أشرف الصفه |
قلت فمن خمر بها قالوا علي | معاذ أيا وابن عباس يلي |
قلت فبعد هذه فقالوا | من بعدها الجهاد والقتال |
قلت فمن بذلك المشتهر | قالوا علي حمزة وجعفر |
ثم الزبير كان ابن مسلمه | أبو دجانة ليوث الملحمه |
ولا خلاف عدنا أن علي | ليس يقاس منهم بجحفل |
قلت فما بعد الجهاد قالوا | لوجهه أن تنفق الأموال |
وبعد هذا الزهد ثم الودع | وكلها في حيدر تجتمع |
فقلت يا توم أرى عليا | كررتم منصبه العليا |
وكل شخص منهم قد حملا | منها على البعض ومن بعض خلا |
وذا يدل أنها متفقه | فيه وفي أصحابه مفترقه |
فهو بذاك من سواه أكمل | فهو أحق منهم وأفضل |
فقال منهم واحد لم يقصدوا | إلا انتصاب حاكم يجتهد |
وليس شرطا أن يكون الأفضلا | منهم إذا القصد به قد حصلا |
قلت له لكن ذا رد على | من قال قد كان عتيق أفضلا |
فكيف قلت أنه لا يعتبر | في الحاكم الفضل على باقي البشر |
ولو يكون الفضل لا يؤثر | ما احتج في الشورى عليهم حيدر |
فلو يكون الفضل غير معتبر | ما كان قد ألزمهم بما ذكر |
بل كان يكفيهم من الجواب | الفضل ليس أحد الأسباب |
قلت دعوني من صفات الفضل | فأنتم من كلها في حل |
نفرضها كأمة بين نفر | قد أحدقوا من حولها وهم زمر |
وافترق الناس فقال الأكثر | لواحد خذها فأنت أجدر |
وقال باقيهم لشخص ثاني | ليس لها مولى سواك قاني |
ثم رأينا الأول المولى | ينكر فيها الملك مستقيلا |
يقول ليس لي بها من حق | وذا يقول أمتي ورقي |
ويستغيث وله تألم | على الذي يغصبه ويظلم |
وكل شخص منهما صديق | ليس إلى تكذيبه طريق |
فما يقول الفقهاء فيها | شرعا أنعطيها لمدعيها |
أم من يقول ليس لي بحق | بالله أفتونا بمحض الحق |
بعيد هذا قالت الجماعه | سمعا لما ذكرتم وطاعه |
ما عندنا في فضله تردد | وانه المكمل المؤيد |
لكننا لا نترك الإجماعا | ولا نرى الشقاق والنزاعا |
والمسلمون قط لم يجتمعوا | على ضلال فلهم نتبع |
ثم الأحاديث عن النبي | ناطقة بنصه الجلي |
قلت لهم دعواكم الإجماعا | ممنوعة إذ ضدها قد شاعا |
وأي إجماع هنالك انعقد | والصفوة الأبرار ما منهم أحد |
مثل علي الصنو والعباس | ثم الزبير هم سراة الناس |
ولم يكن سعد فتى عباده | ولا لقيس ابنه أراده |
ولا أبو ذر ولا سلمان | ولا أبو سفيان والنعمان |
أعني ابن زيد لا ولا المقداد | بل نقضوا عليهم ما شادوا |
وغيرهم ممن له اعتبار | لم يقنعوا بها ولم يختاروا |
فلا يقال أنه إجماع | بل أكثر الناس له أطاعوا |
لكنما الكثرة ليس حجه | بل ربما في العكس كان أوجه |
فالله قد أثنى على القليل | في غير موضع من التنزيل |
فسقط الإجماع باليقين | إلا إذا كابرتم في الدين |
ونصكم كيف ادعيتموه | وعن قليل قد منعتموه |
أليس قد قررتم أن النبي | مات بلا نص وليس مذهبي |
لكنني وافقتكم إلزاما | ولم أقل بذلك التزاما |
لأنني أعلم مثل الشمس | نص الغدير واضحا عن لبس |
وأنتم أيضا نقلتموه | كنقلنا لكن رفضتموه |
وعذركم أن لم يكن عنادا | إلفكم المنشأ والميلادا |
ثم افترقنا ولهم مني خجل | لركة البحث ولي منهم وجل |
لأنهم عند لزوم الحجه | يغيرون واضح المحجه |
ويذهبون مذهب التشنيع | بالرفض والبغضة للجميع |
لك الله أي باء تداعى | وقد كان فوق النجوم ارتفاعا |
وأي عزاء دعته الخطوب | فلبى ولولا الردى ما أطاعا |
وأي ضياء ثوى في الثرى | وقد كان يخفي النجوم التماعا |
لقد كان شمس الهدى كاسمه | فأرخى الكسوف عليه قناعا |
فوا أسفا إذ ذاك اللسان | إذا رام معنى أجاب اتباعا |
وتلك البحوث التي لا تمل | إذا مل صاحب بحث سماعه |
فمن ذا يجيب سؤال الوفود | إذا عرضوا وتعاطوا نزاعا |
ومن لليتامى ولابن السبيل | إذا قصدوه عراة جياعا |
ومن للوفاء وحفظ الإخاء | ورعي العهود إذا الغدر شاعا |
سقى الله مضجعه رحمة | تروى ثراه وتأبى انقطاعا |
أفما نظرت إلى كلام محمد | يوم الغدير وقد أقيم المحمل |
من كنت مولاه فهذا حيدر | مولاه لا يرتاب فيه محصل |
نص النبي عليه نصا ظاهرا | بخلافة غراء لا تتأول |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 189