الحسن بن علي بن الحسن من عبد الملك القمي له كتاب تاريخ قم بالفارسية وهو ترجمة لتاريخ قم العربي للحسن بن محمد بن الحسن الشيباني القمي كما سيأتي في ترجمة الحسن بن محمد المذكور ويأتي هناك عن رياض العلماء أن الحسن بن محمد المذكور له كتاب تاريخ قم قال: وقد عول عليه الأستاذ المجلسي في البحار وقال: أنه لم يتيسر لنا أصل الكتاب وإنما وصل إلينا ترجمته وقد أخرجنا بعض أخباره في كتاب السماء والعالم اه. ثم قال صاحب الرياض رأيت نسخة من هذا التاريخ بالفارسية في بلدة قم وهو كتاب كبير جدا كثير الفوائد في مجلدات يحتوي على عشرين بابا ويظهر منه أن مؤلفه بالعربية هو الشيخ حسن بن محمد المذكور ثم ترجمه الحسن بن متلي ابن الحسن بن عبد الملك القمي بالفارسية بأمر الخواجه فخر الدين إبراهيم ابن الوزير الكبير الخواجه عماد الدين محمود ابن الصاحب الخواجه شمس الدين محمد بن علي الصفي في سنة 865 وفي مستدركات الوسائل: وهذا الكتاب مشتمل على عشرين بابا والذي وصل إلينا منه ثمانية أبواب ويظهر من فهرست أبوابه أن فيه فوائد جليلة خصوما الباب (11) منه الذي ذكر أنه يذكر فيه 201 شخصا من أخيار قم والباب (12) منه الذي ذكر أنه يذكر فيه أسامي علماء قم ومصنفاتهم ورواياتهم وهم (266) رجلا إلى تاريخ التصنيف الذي كان سنة 378 انتهى فبين تصنيف الأصل وترجمته إلى الفارسية نحو من 467 سنة ولكن سيأتي في ترجمة الحسن بن محمد المذكور أن تاريخ تأليف الأصل سنة 335 ومن محتويات هذا الكتاب ذكر الحمامات والمساجد في قم والخراج الديواني والمزارع والقرى والتوابع وغير ذلك وتراجم من نزل من العلويين ومن نزلوها من العرب من الأشعريين وولادات الأئمة عليهم السلام وتراجم علمائها وأخيارها وغير ذلك في قد رأيت جزئين من هذا التاريخ الفارسي المترجم عن العربي في سفري إلى زيارة الرضا عليه السلام سنة 1353 إحداهما في طهران في مكتبة سبهسالار والثانية في قم ورأيت جزءا منه في مكتبة الحسينية بالنجف لا أدري الآن أنه من الأصل العربي أو من الترجمة ونقلت من النسخة الطهرانية فكتبت بخطي في مسودة الكتاب بعد ما نظرتها ما صورته: (الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي) له تاريخ قم رأيت منه نسخة مخطوطة بمكتبة سبهسالار في طهران صنفه باسم الخواجه عماد الدولة والدين محمود ابن الصاحب السعيد الخواجه شمس الدولة والدين محمد بن علي صفي وذكر من جملة أصحاب تصنيفه له أن عبد الله حمزة بن حسن الأصفهاني صنف كتاب تاريخ أصفهان ولم يشرع في شرح أخبار قم وقال أخي أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن الكاتب لما وصلت إلى بلدة قم فحصت كثيرا عن كتاب في أخبار قم فلم أجد (اه). وفي هذا خلل ظاهر فإن المؤلف بأمره الترجمة الفارسية ليس الخواجه محمود بل ولده الخواجه إبراهيم كما عرفت ولعل اسمه سقط منا حين النقل والمذكور في سبب التصنيف من أن حمزة الأصفهاني صنف تاريخ أصفهان ولم يتعرض لأخبار قم الظاهر أنه بيان لسبب تصنيف الأصل العربي لا الترجمة الفارسية ويدل على ذلك أن أبا القاسم أخو مؤلف الأصل لا أخو المترجم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 174