التصنيفات

أبو محمد الحسن بن علي بن إبراهيم ابن محمد ابن الحسن بن الزبير الغساني
المصري الأسواني الملقب بالقاضي المهذب
توفي بمصر قال ياقوت في ربيع الآخرة وقال ابن خلكان في رجب سنة 561.
هو أخو القاضي الرشيد أحمد بن علي المار ترجمته في الجزء 9 ومر هناك بيان النسبة بالغساني والأسواني. ولقبه بالقاضي المهذب كما لقب أخوه بالقاضي الرشيد. وكان قاضيا فاضلا عالما نسابة شاعرا أديبا استقضاه الملك الصالح طلائع بن رزيك وزير الفاطميين في معجم الأدباء كان كاتبا مليح الخط فصيحا جيد العبارة وكان أشعر من أخيه الرشيد وكان قد اختص بالصالح بن رزيك وزير المصريين وقيل أن أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح إنما هو عمل المهذب ابن الزبير وحصل له من الصالح مال جم ولم ينفق عنده أحد مثله وكان القاضي عبد العزيز بن الجناب المعروف بالجليس هو الذي قرظه عند الصالح حتى قدمه فلما مات الجليس شمت به ابن الزبير ولبس في جنازته ثيابا مذهبة فنقص بهذا السبب واستقبحوا فعله ولم يعش بعد الجليس إلا شهرا واحدا اه. وذكره ابن خلكان في أثناء ترجمة أخيه أحمد وقال: كانا وحيدين في نظمهما ونثرهما وللقاضي المهذب كل معنى حسن وأول شعر قاله سنة 526 وذكره العماد الكاتب في كتاب السيل والذيل وهو أشعر من الرشيد والرشيد أعلم منه في سائر العلوم.
تشيعه
يعلم تشيعه مما يأتي في شعره ومن كونه من قضاة لخلفاء المصريين لكن لا يدري أنه إسماعيلي أو اثنا عشري ومر في أخيه أحمد عن نسمة السحر أنه إسماعيلي وكونه من قضاة الخلفاء المصريين لا يقتضي كونه إسماعيليا.
مؤلفاته
في معجم الأدباء صنف كتاب الأنساب وهو كتاب كبير أكثر من عشرين مجلدا كل مجلد عشرون كراسا رأيت بعضه فوجدته مع تحقيقي هذا العلم وبحثي عن كتبه غاية في معناه لا مزيد عليه يدل على جودة قريحة مؤلفه وكثرة اطلاعه إلا أنه حذا فيه حذو أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري وأوجز في بعض أخباره عن البلاذري إلا أنه إذا ذكر رجلا ممن يقتضي الكتاب ذكره لا يتركه حتى يعرفه بجهده من إيراد شيء من شعره وخبره وكان قد مضى إلى بلاد اليمن في رسالة من بعض ملوك مصر واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد حتى صح له تأليف هذا الكتاب اه. وقال ابن خلكان في ترجمة أخيه أحمد: وله ديوان شعر ولأخيه القاضي المهذب أبي محمد الحسن ديوان شعر أيضا.
أشعاره
أورد له صاحب الطليعة أشعارا في أمير المؤمنين علي عليه السلام وفي أهل البيت عليهم السلام لكنه لم يذكر من أين نقلها قال ومن شعره في أمير المؤمنين عليه السلام قوله:

وقوله من أخرى في أهل البيت عليهم السلام:
والأولى لا تقر منهم جنوب=في الدياجي ولا تنام عيون
وفي معجم الأدباء: أنشدني أبو طاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري المصري بمصر في سنة 612 قال: أنشدني أبو محمد الحسن بن علي بن الزبير مطلع قصيدة :
وأورد له ابن خلكان هذين البيتين وكأنهما من هذه القصيدة:
وأورد له أيضا من قصيدة:
وفي معجم الأدباء: كان أخوه الرشيد لما مضى إلى اليمن وادعى الخلافة كما ذكر في ترجمته نمي خبره إلى المعروف بالداعي فقبض عليه وهم بقتله فكتب المهذب هذا إلى الداعي بقصيدته المشهورة يمدحه ويستعطفه حتى أطلقه وهي:
وفي معجم الأدباء أيضا كان لما جرى لأخيه الرشيد ما جرى من اتصاله بالملك صلاح الدين يوسف بن أيوب عند كونه محاصرا بالإسكندرية قبض شاور على المهذب وحبسه فكتب إلى شاور شعرا كثيرا يستعطفه فلم ينجح حتى التجأ إلى ولده الكامل أبي الفوارس شجاع بن شاور ومدحه بأشعار كثيرة وهو في الحبس حتى قام بأمره واستخرجه من حبسه وضمه إليه واصطنعه فمن ذلك قوله من قصيدة:
وكتب إليه:
ومما قاله فيه:
قال ياقوت ومن شعره أيضا:
ومنه أيضا:
ومنه أيضا:
ومنه أيضا:
وقال يرثي صديقا له وقد وقع المطر يوم موته:
وله أيضا:
وله أيضا:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 155