السيد حسن ابن السيد علي آل إبراهيم العاملي الكوثراني
توفي في رمضان سنة 1329 بقرية أنصار عن عمر زاد على الثمانين وحضرت جنازته.
كان عالما فاضلا صالحا مؤثرا للعزلة قليل الخلطة للناس وكان لا يزور أحدا من العلماء القادمين إلا نادرا على خلاف المعتاد في جبل عامل. قرأ في صغره في قرية طيردبا ثم توجه إلى العراق فقرأ على الشيخ الفقيه الشيخ محمد حسين الكاظمي وغيره وأقام في النجف الأشرف مدة طويلة وتزوج بابنة الشيخ المذكور ثم عاد إلى وطنه في جبل عامل فأقام بقرية النميرية نحوا من خمس عشرة سنة ثم تزوج بكريمة الشيخ سلمان العسيلي وبعد وفاة الشيخ سلمان الذي كان مقيما بقرية أنصار اجتمع أهلها وطلبوا السيد ليقيم عندهم فأقام مدة أحيا بها المدرسة التي كان أنشأها العسيلي وكانت مبرات أهالي الشقيف تتوارد على طلاب تلك المدرسة ثم أفل نجمها. زرته في أنصار قبل ذهابي للعراق فدخل مجلسه رجل فناوله السيد وسادة ليتكئ عليها فأبى فقال له السيد: قيل أن حديث لا يأبى الكرامة إلا لئيم وارد في الوسادة. وقد زار العراق أيام إقامتنا بالنجف وكان على جانب من طهارة القلب وسلامة النفس كان أبوه من أعاظم العلماء في جبل عامل كما يذكر في بابه وله عدة أولاد نجباء فضلاء نبغ منهم ولداه السيد محمد والسيد مهدي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 154