التصنيفات

حسن بن عبد الله الأخلاطي الحسيني توفي بمصر أول جمادى الآخرة سنة 799 وقد جاوز الثمانين.
(الأخلاطي) نسبة إلى أخلاط بلد بأرمينية وفي القاموس خلاط بلد أرمينية ولا تقل أخلاط. في شذرات الذهب في خلاط بلد أرمينية ولا تقل أخلاط. في شذرات الذهب في حوادث سنة 799 فيها توفي إبراهيم بن عبد الله وسماه الغساني في تاريخه حسن بن عبد الله قال الغساني المذكور حسن بن عبد الله الأخلاطي الحسيني كان منقطعا في منزله ويقال: أنه كان يصنع اللازورد ويعرف الكيمياء واشتهر بذلك وكان يعيش عيش الملوك ولا يتردد لأحد وكان ينسب إلى الرفض لأنه كان لا يصلي الجمعة ويدعي من يتبعه أنه المهدي وكان أول أمره قدم حلب أي من بلاد العجم التي نشأ بها فنزل بجامعها منقطعا عن الناس فذكر للظاهر أنه يعرف الطب معرفة جيدة فأحضر إلى القاهرة ليداوي ولده فلم ينجح فاستمر مقيما بمنزله على شاطئ النيل إلى أن مات في أول جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين وخلف وموجودا كثيرا ولم يوص بشيء فنزل قلمطاي الدويدار الكبير فاحتاط على موجودة فوجد عنده جام ذهب وقوارير فيه وزنانير للرهبان ونسخة من الإنجيل وكتبا تتعلق بالحكمة والنجوم والرمل وصندوق فيه فصوص مثمنة على ما قيل اه. أما نسبته إلى صنعة اللازورد ومعرفة الكيمياء فلعلها نشأت من انقطاعه في بيته وعيشه عيشة الأغنياء مع عدم تردده إلى أحد وأما عدم صلاته الجمعة - أن صح - فيمكن أن يكون لعدم اجتماع شروطها عنده حسب مذهب وأما نسبة دعوى المهدوية فيه إلى أتباعه فالله أعلم بصحتها ولا تصعب الدعاوى الباطلة في حقه بعد نسبه إلى الرفض في تلك الأعصار وقوله:إنه نشأ ببلاد العجم ينافي نسبته إلى خلاط التي هي من بلاد أرمينية. وأما قوارير الخمر فلعله كان يعدها للمداواة لأنه كان يعرف الطب. وأما زنابير الرهبان فلعلها مثل دعوى المهدوية فيمكن أن يكونوا رأول ما يشبهها فظنوه إياها ووجود نسخة من الإنجيل عنده لا تدل على ذم والله أعلم بحاله لكن يجب أن لا يعزب عن البال من ظن فيه التشيع كثرت فيه التقولات في تلك الأزمان وما ضارعها.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 135