الحسن بن عبد الله قال المفيد في الإرشاد الحسن بن عبد الله من الزهاد وكان أعبد أهل زمانه وكان يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده وكان من أصحاب أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام واهتدى بهديه ولزم منهاج الأئمة بتعليمه وإظهار كرامته اه. والظاهر أنه إشارة إلى ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن رجل واقفي يسمى محمدا قال: كان لي ابن عم يقال له: الحسن بن عبد الله وكان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه وكان يتقيه السلطان لجده واجتهاده وربما استقبل السلطان بكلام صعب لفظه يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وكان السلطان يحتمله لصلاحه ولم يزل هذه حالته حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام وهو في المسجد فأومأ إليه فأتاه فقال: يا حسن ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني به إلا أنه ليس لك معرفة فاطلب المعرفة قال: جعلت فداك وما المعرفة قال: اذهب فتفقه واطلب الحديث (إلى أن قال) وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن فخرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق فقال له: جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله تعالى فدلني على المعرفة ثم ذكر أن الكاظم عليه السلام أراه كرامة وأنه لزم الصمت والعبادة فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 134