التصنيفات

السيد حسن العاملي العيناثي في رياض العلماء كان من المشايخ والعرفاء والعلماء قال السيد محمد بن محمد الحسيني العاملي العيناثي في كتاب الاثني عشرية في المواعظ العددية: أخبرني بعض الأصدقاء ممن أثق بقوله: أن سيدا من سادات قرية عيناتا يقال له السيد حسن كان من أهل الكشف والكرامات وربما كان في زماننا مشهورا في بلادنا وكان كلما عرض لأحد إليه يستشيره فيه فيكتب له رقعة فيها لفظة ضمير لا يزيد عليها شيئا فيكتب السيد حسن تحت هذا الضمير نويت على فعل كذا وكذا فإن كان فيه صلاح أمره بفعله وإلا نهاه عن ذلك وذكر وجه فساده اه. ثم قال صاحب الرياض: صدور هذه الأمور لغير الأنبياء والأوصياء لا يخلو من إشكال عندي وهذا السيد الراوي وإن كان من الأجلاء لكن له ميل تام إلى كلام الصوفية كما يظهر من كتابه المذكور وهذا أيضا من ذاك اه.
(أقول): علم الغيب ليس لغير الله تعالى ولكن الأنبياء قد أطلعهم الله تعالى على بعض المغيبات لإظهار المعجزة ولمصالح أخرى وهم قد أطلعوا أوصياءهم عليها فعلم الغيب هو الله تعالى ولمن أطلعه الله عليه من عباده ولم يثبت أن الأنبياء وأوصياءهم يعلمون جميع المغيبات بل ثبت خلافة أما ويدعى الكشف من الصوفية وغيرهم ومن يدعي معرفة الضمير فكلها مخرقة وحيل على ضعفاء العقول فيتفق أن أحدهم يخبر عن أمر غائب فيصادف وقوعه ويشتهر ذلك عنه خصوصا إذا أخبر به ذا دولة وشوكة فيعتقده وتسأله الناس عما تريد فيجيب بقرائن الأحوال المستفادة من حالة السائل وبأجوبة تحتمل وجوها فيصيب اتفاقا وإذا أخطأ التمس الناس له العذر أو تسامحوا خطائه وقالوا: ما أخطأ إلا في هذه المرة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 127