الشيخ حسن بن طالب بن عباس بن إبراهيم ابن حسين بن عباس بن حسن بن عباس بن محمد علي بن محمد البلاغي الربعي النجفي.
توفي حدود 1300.
كان من أهل العلم وهو والد الشيخ محمد جواد البلاغي العالم المؤلف المشهور ولما توفي رثاه السيد إبراهيم الطباطبائي الشاعر المشهور وعزى أخاه الشيخ حسين وولده الشيخ جواد بقصيدة في ديوانه من جملتها:
وعينك ما للعين بعدك مسرح | ولا لمزار بعدك من غب |
إذا خطرت لي منك في القلب خطرة | تأوهت من كربي وحن لها قلبي |
حنين صوادي العيس ضحوة خمسها | روامي بالأحداق للمنهل العذب |
فقدتك فقد البدن مطرح جنبها | رواغي تحت الليل تخبط بالركب |
فكم زفرة لي فيك تعقب زفرة | وسرب دموع يشرئب إلى سرب |
بكيتك حتى قد قضى الدمع نحبه | عليك فهلا قد قضيت به نحبي |
فللعين عين بالدموع سفوحة | وللغرب غرب يستهل على غرب |
لقد كنت رحب الصدر جلدا على النوى | فمذ بنت لا قد بنت قد ضاق بي رحبي |
وكنت على سلم مع الدهر برهة | فصرت مع الأيام فيك على حرب |
فأين زعيم العجم والعرب أين من | دعي بفتى الفتيان في العجم والعرب |
وأين ابن أم المجد طار إلى علا | شرافتها تعلو على الأنجم الشهب |
وأين مصون العرض ما نيل عرضه | وباذل عرض المال بالنائل النهب |
وأين الذي أن عطلت للعلى رحى | غدا قطبها ثم استدرت على القطب |
ندبناك يا أزكى الرفاق وإنما | ندبناك للندب الحسين أخي الندب |
وما مات من أبقى لنا بعد فقده | فتى مثله ضربا شقيق الفتى المضرب |
وكوكب فضل عزفي الناس خانه | فليس له ترب سور النجم من ترب |
جوادا متى بالجود يبسط راحة | يظل لها يغضي حياء حيا السحب |
عزاؤكما والحادثات نوازل | على مذهب الإمحال بالمنزل الخصب |
ولا زال ممطورا من الروض ممرع | يرف على مثواك بالمندل الرطب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 125