التصنيفات

الحسن بن صدقة المدائني أخو مصدق بن صدقة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام وفي الخلاصة الحسن بن صدقة المدائني قال ابن عقدة أخبرنا علي بن الحسن (ابن فضال) قال الحسن بن صدقة المدائني أحسبه أزديا وأخوه مصدق رويا عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وكانوا ثقات وفي تعديله بذلك نظر والأولى التوقف اه. وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة: ضمير كانوا ثقات لا مرجع له إلا رجلان الحسن ومصدق فكأنه تجوز في الجمع والإشارة بقوله بذلك يرجع إلى قول ابن عقدة ووجه النظر ما سيأتي من عده في قسم الضعفاء وإن كان من الأجلة ومع ذلك لا ينبغي النظر ولا التوقف كما لا يخفي ولا يجوز تعلق الإشارة بمجرد قوله وكانوا ثقات لأن ذلك تصريح بالتوثيق لا مجال للنظر فيه بل النظر من جهة الموثق كما ذكرنا اه. ولا يبعد أن يكون ضمير وكانوا ثقات راجعا إلى صدقة وابنيه وفي منهج المقال وقد قيل بل للنظر فيه مجال لأن الموثق قال أحسبه الخ وعلى هذا يحتمل أن يكون أخوه ثقة فلما وقف على الحسن ابن صدقة حسبه إياه فوثقه وأيضا ظاهره أن ابن عقدة هو الموثق وليس كذلك بل علي بن فضال كما هو فيما تقدم والأمر فيه سهل اه. وفي التعليقة في الوجيزة أنه ثقة وليس ببعيد لما مر في الفوائد اه. يعني من قبول توثيق ابن فضال وابن عقدة ومن ماثلهما (وأقول) الظاهر أن العلامة فهم أن التوثيق من ابن عقدة فلذلك لعدم ثبوت المواثقة عنده وكان الشهيد الثاني أقره على كون الموثق ابن عقدة وعلى عدم ثبوت الوثاقة بقوله فلذلك قال لا ينبغي النظر ولا الوثوق أي بل ينبغي الجزم بعدم ثبوت الوثاقة بذلك ولكن الظاهر أن التوثيق من ابن فضال وابن عقدة حاك وأبو فضال قد قبل الأصحاب رواياتهم في الأحكام الشرعية فلتقبل في العدالة والوثاقة التي مبناها على حصول الظن والاطمئنان كما ينساه في غير موضع ولو فرض كون التوثيق من ابن عقدة فلا ينبغي التوقف في قوله لكونه من الأجلاء الثقات وإن لم يكن إماميا لحصول الظن والإطمئنان بتوثيقه كتوثيق ابن فضال الذي ليس إماميا كما أشار إليه المحقق البهبهاني فيما مضى من كلامه في التعليقة ومن الغريب القول الذي حكاه الميرزا من أن للنظر فيه مجالا لأن الموثق قال أحسبه الخ وتعليله باحتمال أن يكون التوثيق بناء على استناد أن لرجل ثقة فلما وقف على الحسن بن صدقة وظنه ذلك الرجل فوثقه فإن قوله أحسبه يرجع إلى كونه أزديا ثقة أما كون مصدق أخاه المجزوم به كالجزم بوثاقتهما ولو أردنا أن نعمل على هذه الاحتمالات البعيدة لم يسلم لنا شيء ولهذا قال على هذه الاحتمالات البعيدة لم يسلم لنا شيء: لهذا قال البهبهاني في التعليقة قوله وعلى هذا الخ لا يعفي بعدده اه. بل لا يخفي الجزم بطلانه وقال ابن داود الحسن بن صدقة المدائني ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وهو ثقة اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 124