أبو عبد الله الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري مولده ووفاته
ولد سنة 100 كما في فهرست ابن النديم وحكاه في تهذيب التهذيب عن وكيع ابن معين وتوفي سنة 167 بالكوفة ذكر وفاته بهذا التاريخ ابن الأثير والطبري في ذيل المذيل وصاحب شذرات الذهب وغيرهم ممن يأتي فما في أنساب السمعاني في النسخة المطبوعة أنه مات سنة 197 تصحيف وكتب ذلك بالرقم الهندي مع كون نسخة الأنساب المطبوعة لا يعتمد على صحتها وفي فهرست ابن النديم مات مختفيا سنة 168. وفي تهذيب التهذيب قال أبو نعيم – الفضل بن دكين – مات سنة 169 ذكره البخاري في كتاب الشهادات من الجامع اه. وكذلك حكى صاحب خلاصة تذهيب الكمال عن أبي نعيم أنه قال: توفي سنة 169 كما يأتي وفي تهذيب التهذيب بعد نقل ما تقدم عن أبي نعيم ما لفظه قلت: الذي في تاريخ أبي نعيم وتواريخ البخاري وكتاب الساجي وتاريخ ابن قانع سنة سبع بتقديم السين على الباء وكذا حكاه القراب في تاريخه عن أبي زرعة وعثمان ابن أبي شيبة وابن منيع وغيرهم اه. وفي ذيل المذيل كانت وفاته بالكوفة سنة 167 هو يومئذ ابن 62 أو 63 سنة ثم حكى عن ابن معين أنه ولد سنة 100 اه. وهو مأخوذ مما في الطبقات نقلا عن الفضل بن دكين أو من صاحب الطبقات نفسه أن له يوم توفي 62 أو 63 سنة كما يأتي ولا يخفى إذا كانت ولادته سنة 100 ووفاته سنة 167 كان عمره 67 سنة لا 62 أو 63.
نسبته
في طبقات ابن سعد هو حسن بن حي وهو صالح ابن صالح (وفي ترجمة أخيه علي بن صالح واسم صالح حي ابن صالح) بن مسلم بن حيان بن شفي بن هني بن رافع ابن قملي بن عمرو بن صانع بن صهلان بن زيد بن ثور بن مالك ابن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم من همدان ويكنى أبا عبد الله اه. وعن المغني (حيان) بمفتوحة ومشددة مثناة من تحت (وشفي) بمضمومة وفتح فاء وشدة ياء (وهني) بمضمومة وفتح نون وشدة ياء مصغران اه. وفي ميزان الذهبي الحسن بن صالح بن صالح بن حي وقيل: هو الحسن بن صالح بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان اه. وفي أنساب السمعاني في لفظة (الهمداني) قال: أبو عبد الله الحسن بن صالح بن حي وفي (الثوري) قال: هذه النسبة إلى بطن من همدان منهم صالح بن صالح بن مسلم بن حي الثوري الهمداني من أهل الكوفة والد علي والحسن ابني صالح اه. فإذا هو الحسن بن صالح من صالح بن مسلم ابن حي. وفي ذيل المذيل الحسن بن صالح وصالح هو حي ثم قال: قال العباس وسمعت يحيى يقول الحسن بن صالح هو حسن بن صالح بن مسلم بن حيان والناس يقولون ابن حي وإنما هو ابن حيان اه. وعن البخاري يقال: حي لقب اه. يعني حيا لقب صالح وإليه يشير ما مر عن الطبقات.
نسبته
(الهمداني) بفتح الهاء وسكون الميم وبالدال المهملة والنون نسبة إلى همدان قبيلة من اليمن نزلت الكوفة وأما همذان بفتح الميم وبالذال المعجمة فمدينة (والثوري) بفتح الثاء المثلثة وسكون الواو وبالراء نسبة إلى ثور بطن من همدان وثور أيضا بطن من تميم.
أمه
في طبقات ابن سعد: قال هشام بن محمد أم علي وحسن ابني صالح بن حي أم الأيسر ابنة المقدام بن مسلم ابن حيان بن شفي بن هني بن رافع بن قملى اه.
عصره
قد عاصر أربعة من الأئمة الباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام فقد كان عمره عند وفاة الباقر 14 سنة على الأقل وعند وفاة الصادق 48 سنة وكان للكاظم عند وفاة المترجم 39 سنة وللرضا عند وفاة المترجم 19 سنة.
مذهبه
كان زيديا بتريا كما يأتي عن الشيخ في التهذيب والبترية فرقة من الزيدية قيل: سموا بذلك نسبة إلى المغيرة بن سعيد فإنه كان يلقب بالأبتر وقيل: لأن زيد بن علي قال لهم: بترتم أمرنا بتركم الله لما خلطوا بولاية علي ولاية غيره وإليه تنسب الصالحية منهم كما يأتي وقد صرح الكشي بأن البترية تنسب إلى جماعة منهم الحسن بن صالح بن حي كما مر ذلك كله في ج 13.
أقوال العلماء فيه
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام فقال الحسن بن صالح بن حي الثوري الكوفي صاحب المقالة زيدي إليه تنسب الصالحية منهم وفي أصحاب الصادق عليه السلام فقال الحسن بن صالح بن حي أبو عبد الله الثوري الهمداني أسند عنه اه. وقال الشيخ في الفهرست الحسن بن صالح ابن حي له أصل رويناه عن ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن الحسن بن صالح وفي باب المياه من التهذيب أن الحسن بن صالح زيدي بتري متروك بما يختص بروايته وفي التعليقة يظهر مما في الفهرست منضما إلى ما في التهذيب أن الأصول لم تكن قطعية عند القدماء وفي ترجمة الخلاصة الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي من أصحاب الباقر عليه السلام صاحب المقالة إليه تنسب الصالحية منهم اه. فترك كلمة زيدي واقتصر على كونه من أصحاب الباقر ولم يذكر أنه من أصحاب الصادق وكان ينبغي ذكره وهو إنما ينقل عبارة الشيخ والنجاشي ومر في ج 13رواية الكشي أن البترية أصحاب جماعة من الزيدية وعد منهم الحسن بن صالح بن حي وأنهم الذين دعوا إلى ولاية علي ثم خلطوها بولاية غيره ويرون الخروج مع بطون ولد علي ابن أبي طالب يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من ولد علي عند خروجه بالإمامة. وفي فهرست ابن النديم من متكلمي الزيدية الحسن بن صالح بن حي ولد سنة 100 ومات متخفيا سنة 168 وكان من كبار الشيعة الزيدية وعظمائهم وعلمائهم وكان فقيها وللحسن أخوان أحدهما علي بن صالح والآخر صالح بن صالح هؤلاء على مذهب أخيهم الحسن اه. وفي المعالم المحسن بن صالح بن حي له أصل وعد ابن رستة في الأعلاق النفيسة الحسن بن صالح بن حي من الشيعة وعن تقريب ابن حجر أنه ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع اه. وفي المعارف لابن قتيبة عند ذكر أصحاب الحديث قال الحسن بن صالح ابن حي يكنى أبا عبد الله وكان يتشيع وزوج عيسى بن يزيد بن علي ابنته إلى آخر ما يأتي عن الطبقات اه. وفي الطبقات الكبير لمحمد بن سعد كاتب الواقدي قال: بعد ذكر علي بن صالح: وأخوه حسن بن حي وهو صالح بن صالح ويكنى حسن أبا عبد الله وكان ناسكا عابدا فقيها أخبرنا الفضل بن دكين قال: ما رأيت حسن بن حي متربعا قط قال: وجاءه يوما سائل فنزع جوربيه فأعطاه قال: ورأيته في الجمعة واختفي ليلة الأحد فاختفى سبع سنين حتى مات سنة 167 متخفيا بالكوفة وعليها يومئذ روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب واليا للمهدي قال: وكان حسن بن حي متشيعا وزوج عيسى بن زيد بن علي بنته واستخفي معه في مكان واحد بالكوفة حتى مات عيسى ابن زيد متخفيا وكان المهدي قد طلبهما وجد في طلبهما فلم يقدر عليهما حتى ماتا ومات حسن بن يحيى بعد عيسى ابن زيد بستة أشهر قال: وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: رأيت حسن بن صالح في الجمعة قد شهدها مع الناس ثم اختفي يوم الأحد إلى أن مات وله يومئذ اثنان أو ثلاث وستون سنة وكان ثقة صحيح الحديث كثيرة وكان متشيعا اه. وفي الطبقات أيضا في ترجمة أخيه علي أخبرنا الفضل بن دكين قال علي وحسن ابنا صالح توأم في بطن وكان علي تقدمه بسماعة فلم أسمع حسنا يسميه باسمه قط كان يقول أبو محمد وفي شذرات الذهب في حوادث سنة 167 فيها توفي الحسن بن صالح بن حي الهمداني فقيه الكوفة وعابدها روى عن سماك بن حرب وطبقته وقال أبو نعيم ما رأيت أفضل منه اه. وفي حلية الأولياء ومنهم الأخوان التوأمان علي والحسن ابنا صالح ابن حي رزقا علما وعبادة وقناعة وزهادة وفي أنساب السمعاني: يروي الحسن عن السدي وسماك بن حرب يروي عنه أهل العراق كان فقيها ورعا إلى آخر ما يأتي عن ابن حبان اه. وفي المذيل للطبري صاحب التاريخ والتفسير كان رجلا ناسكا فاضلا فقيها من رجل (كذا) كان يميل إلى محبة أهل بيت رسول الله ويرى إنكار المنكر ما أمكنه إنكاره وكان كثير الحديث ثقة وكان فيما ذكر زوج ابنته عيسى بن زيد بن علي بن الحسين فأمر المهدي بطلب عيسى والحسن وجد في طلبهما قال ابن سعد: سمعت الفضل بن دكين يقول: رأيت الحسن بن صالح في الجمعة قد شهدها مع الناس ثم اختفى يوم الأحد إلى أن مات ولم يقدر المهدي عليه ولا على عيسى بن زيد وكان اختفاؤه مع عيسى بن زيد في موضع واحد سبع سنين ومات عيسى قبل الحسن بن صالح بستة أشهر وكان الحسن بن حي من ساكني الكوفة وبها كانت وفاته سنة 167 اه وقوله: سبع سنين ينافي ما مر من أنه له يوم اختفى 62 أو 63 سنة ويؤيد ما قيل أنه توفي سنة 169 والله أعلم وقال ابن الأثير في حوادث سنة 151 فيها مات علي بن صالح بن حي أخو الحسن بن صالح وكانا تقيين فيهما تشيع وقال في حوادث سنة 176 فيها توفي الحسن بن صالح بن حي وكان شيعيا عابدا وفي شذرات الذهب في حوادث سنة 167 فيها توفي الحسن ابن صالح بن حي الهمداني فقيه الكوفة وعابدها روى عن سماك ابن حرب وطبقته وقال أبو نعيم: ما رأيت أفضل منه وقال أبو حاتم ثقة حافظ متقن وقال ابن معين يكتب رأي الحسن ابن صالح يكتب رأي الأوزاعي هؤلاء ثقات قال وكيع الحسن بن حي الهمدان الحسن بن صالح يشبه بسعيد بن جبير كان هو وأخوه علي وأمهما قد جزأوا الليل قال في العبر وهما توأم أخرج لهما مسلم اه. وفي خلاصة تذهيب الكمال وضع له رمز (بخ م عة) علامة أنه أخرج له البخاري ومسلم والأربعة أي مع أحمد ومالك وقال الحسن بن صالح بن صالح بن مسلم بن حيان ولقبه حي بن شفي بضم المعجمة الهمداني الثوري أبو عبد الله الكوفي الفقيه أحد الأعلام قال ابن معين والنسائي ثقة قال أبو زرعة: اجتمع فيه حفظ وإتقان وفقه وعبادة وقال الثوري يرى السيف على الأئمة قال يحيى بن بكير: قلنا للحسن: صف لنا غسل الميت فما قدر عليه من البكاء قال أبو نعيم توفي سنة 169 اه. فترى أنه لم يقدح فيه بسوى أنه يرى السيف وأرخه سنة 69 لا 67 وفي ميزان الذهبي الحسن بن صالح بن صالح بن حي الفقيه أبو عبد الله الهمداني الثوري أحد الأعلام قال ابن معين وغيره ثقة وقال أحمد بن حنبل هو أثبت من شريك وقال أبو حاتم ثقة حافظ متقن وقال أبو زرعة اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد وقال النسائي ثقة وذكره يحيى فقال: لم يكن بالسكة مثله وقال أبو نعيم حدثنا الحسن بن صالح وما كان بدون الثوري في الورع والقوة (والفقه خ ل) وقال أبو نعيم كتبت عن ثمانمائة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح وقال عبدة ابن سليمان إني أرى الله يستحي أن يعذب الحسن بن صالح وقال أبو نعيم: ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح وقال ابن عدي: لم أجد له حديثا منكرا مجاوز المقداد وهو عندي من أهل الصدق وقال أحمد ثقة: وقال وكيع هو عندي إمام فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان فقال: أفتترحم أنت على الحجاج قال الذهبي: قلت هذا التمثيل مردود غير مطابق اه. الميزان وفي تهذيب التهذيب عن أحمد الحسن بن صالح صحيح الرواية متفقه صائن لنفسه في الحديث والورع وعن يحيى بن معين ثقة مأمون مستقيم الحديث وعنه: الحسن وعلي أبناء صالح ثقتان مأمونان وقال وكيع حدثنا الحسن قيل من الحسن قال الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير وقال وكيع أيضا: لا يبالي من رأى الحسن أن لا يرى الربيع ابن خيثم وعن أبي غسان: الحسن بن صالح خير من شريك من هنا إلى خراسان. وقال ابن عدي: الحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ وقد رووا عنه أحاديث مستقيمة ولم أجد له حديثا منكرا مجاوزا المقدار وهو عندي من أهل الصدق وقال العجلي: كان حسن الفقه من أسنان الثوري ثقة ثبتا متعبدا وكان يتشيع إلا أن ابن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل لمحل التشيع وقال ابن حبان كان الحسن بن صالح فقيها ورعا من المتقشفة الخشن وممن تجرد للعبادة ورفض الرياسة على تشيع فيه مات وهو مختف من القوم وقال ابن سعد كان ناسكا عابدا فيها حجة صحيح الحديث كثيره ومرت عبارته وفيها هنا زيادة. وقال أبو زرعة الدمشقي رأيت أبا نعيم يقول: قال ابن المبارك كان ابن صالح لا يشهد الجمعة وأنا رأيته شهد الجمعة في أثر جمعة اختفى منها قال الساجي الحسن بن صالح صدوق وكان يتشيع وكان وكيع يحدث عنه ويقدمه وحكي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة ثقة وقال الساجي: وكان عبد الله بن داوود الخريبي يحدث عنه ويطريه ثم كان يتكلم فيه ويدعو عليه ويقول: كنت أؤم في مسجد بالكوفة فأطريت أبا حنيفة فأخذ الحسن بيدي ونحاني عن الإمامة قال الساجي: فكان ذلك سبب غضب الخريبي عليه وقال الدارقطني: ثقة عابد وقال أبو عثمان مالك بن إسماعيل النهدي عجبت لأقوام قدموا سفيان الثوري على الحسن اه. تهذيب التهذيب.
من ذمه
في ميزان الذهبي فيه بدعة تشيع قليل وكان يترك الجمعة قال زافر بن سليمان أردت الحج فقال لي الحسن بن صالح إن لقيت الثوري فاقرئه مني السلام وقل إنا على الأمر الأول فلقيت سفيان فأبلغته قال فما بال الجمعة. وقال خلاد ابن يحيى قال سفيان: الحسن بن صالح سمع العلم ويترك الجمعة وقال عبد الله بن إدريس الأودي ما أنا وابن حي لا يرى جمعة ولا جهادا وقال أبو نعيم ذكر ابن حي عند الثوري فقال ذلك يرى السيف الأمة - يعني الخروج على الولاة الظلمة - وقال خلف ابن تميم كان زائدة يستتيب من يأتي الحسن بن حي وقال أحمد بن يونس جالسته عشرين سنة فما رأيته رفع رأسه إلى السماء ولا ذكر الدنيا ولو لم يولد كان خيرا له يترك الجمعة ويرى السيف وقال ابن المثنى ما سمعت يحيى ولا ابن يحيى يحدثان عن ابن حي بشيء قط وقال الفلاس حدث عنه ابن مهدي ثم تركه وقال أبو نعيم دخل الثوري يوم الجمعة فرأى الحسن بن صالح يصلي فقال أعوذ بالله من خشوع النفاق وأخذ نعليه فتحول إلى سارية أخرى. وقال وائدة: ابن حي هذا قد استصلب منذ زمان وما يجد أحدا يصلبه قال الذهبي قلت يعني لكونه يرى السيف. قال أبو صالح الفرا حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن فقال ذاك يشبه أستاذه يعني ابن حي قلت ليوسف أما تخاف أن يكون هذا غيبة فقال لم يا أحمق أنا خير لهؤلاء من أمهاتهم وآبائهم أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ومن أطراهم كان أضر عليهم. وقال أبو معمر الهذلي: كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن الحسن ابن صالح أمسكنا أيدينا فلم نكتب فقال ما لكم لا تكتبون حديث حسن فقال له أخي بيده هكذا يعني أنه كان يرى السيف فسكت وكيع وذكر لابن إدريس الحسن ابن صالح فقال تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن وقال الفلاس سألت ابن مهدي عن حديث حسن بن صالح فأبى أن يحدثني فقال قد كان ابن مهدي يحدث عنه ثلاثة أحاديث ثم تركه اه. وفي تهذيب التهذيب قال يحيى القطان كان الثوري سيئ الرأي فيه. وقال خلاد بن زيد الحعفي جاءني الثوري ها هنا فقال: الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعة وقال بشر بن الحارث كان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من ابن حي وأصحابه قال وكانوا يرون السيف وقال علي بن الجعد حدثت زائدة بحديث عن الحسن فغضب وقال لا حدثتك أبدا. وقال ابن عيينة حدثنا صالح بن حي وكان خيرا من ابنيه وكان علي خيرهما وقال أبو زرعة تكلم في حسن وقال الساجي وقد حدث أحمد بن يونس عنه عن جابر عن نافع عن ابن عمر في شرب الفضيخ وهذا حديث منكر قال ابن حجر الآفة فيه من جابر وهو الجعفي اه. فتلخص مما مر أن الرجل شيعي زيدي يرى الخروج بالسيف ولذلك طلبه المهدي فاختفي والذي دلت عليه كلمات أصحابنا أنه إمام ثقة ثبت صدوق عالم فاضل حافظ متقن لم يعثر له على غلطة ولا حديث منكر تقي عابد في الغاية ناسك فقيه حجة ورع غاية الورع شديد الخوف من الله تعالى صحيح الحديث كثيرة قانع زاهد متقشف متخشن متجرد للعبادة ورفض الرياسة أمر بالمعروف ناه عن المنكر صائن لنفسه مأمون مستقيم الحديث.
أما ما تقدم من القدح فيه فهو يرجع إلى أمور (أحدها) التشيع أو بدعة التشيع القليل كما قال الذهبي الذي لا يخلو من بدعة النصب ويحق فيه قول الشاعر:
وعيرها الواشون أني أحبها | وتلك شكاة ظاهر عنك عارها |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 119