التصنيفات

الحسن بن سهلان وزير سلطان الدولة البويهي يأتي بعنوان الحسن بن مفضل بن سهلان.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 114

أبو محمد الحسن بن مفضل بن سهلان الرامهرمزي الملقب عميد أصحاب الجيوش
وزير سلطان الدولة ابن بويه.
ولد برامهرمز في شعبان سنة 361 وقتل سنة 414 قتله بنكير بن عياض قاله ابن الأثير في الكامل وفي مجالس المؤمنين عن ابن كثير الشامي في تاريخه أنه استشهد سنة 460 (اه) ولكن النسخة غير مأمونة الغلط مع مخالفة ذلك لما يحكي عن ابن كثير أنه توفي سنة 412 وهو الذي حكاه في المجالس عن تاريخ الوزراء فقال في سنة 412 اتفق جلال الدولة الذي كان حاكما في البصرة مع أخيه مشرف الدولة وأخذا ابن سهلان وقتلاه (اه).
كان من أعيان الرجال ونبهائهم وتولى وزارة سلطان الدولة ابن بويه ويقال بعض الأخبار الأتية أنه كان فيه عسف وخرق ومكر ودهاء وعن تاريخ الوزراء أن ابن سهلان انتظم في سلك وزراء الديلم ولم يكن يغفل دقيقة واحدة عن دقائق المكر والتزوير ووقع في عدة مرات بسببه بين سلطان الدولة وأخيه مشرف الدولة حرب ونزع وفي آخر الأمر اصطلحا وقررا أن لا يستوزر واحد منهما ابن سهلان وأن يكون مشرف الدولة نائبا عن أخيه في عراق العرب وأن تكون مملكة فارس والأهواز مخصوصة بسلطان الدولة وبناء على هذا القرار توجه سلطان الدولة من عراق العرب إلى الأهواز فلما وصل تستر خالف هذا القرار فاستوزر ابن سهلان وأرسل معه عسكرا لحرب مشرف الدولة فلما وقعت المحاربة انهزم ابن سهلان وذهب إلى واسط فحاصره مشرف الدولة حتى ضاق به القوت وأكل هو وأصحابه الكلاب والسنانير فخرج ابن سهلان من القلعة ووقع على يدي مشرف الدولة (اه) ثم ذكر أنه اتفق هو وأخوه جلال الدولة على قتله سنة 412 كما مر.
بناؤه سورا على المشهدين
قال ابن الأثير في حوادث سنة 400 فيها مرض أبو محمد بن سهلان فاشتد مرضه فنذر أن عوفي بنى سورا على مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام فعوفي فأمر ببناء سور عليه فبني في هذه السنة تولى بناءه أبو إسحاق الأرجاني (اه) وفي مجالس المؤمنين عن تاريخ ابن كثير أنه كان وزير سلطان الدولة وهو الذي بنى سور الحائر الحسيني (اه). وعن كتاب المنتظم لابن الجوزي في حوادث سنة 407 أنه قال في ربيع الآخر خلع على أبي محمد الحسن بن الفضل (المفضل) بن سهلان الرامهرمزي خلع الوزارة من قبل سلطان الدولة وهو الذي بنى سور الحائر بمشهد الحسين وقال في وفيات سنة 414 الحسن بن فضل (مفضل) ابن سهلان أبو محمد الرامهرمزي وزر لسلطان الدولة وبنى سور الحائر من مشهد الحسين عليه السلام في سنة 403 (اه) ولا تنافي بين الكلامين والجمع بينهما يقتضي أنه بنى سور المشهدين وكون بعضهم ذكر أحدهما ولم يذكر الآخر لا يوجب نفي الآخر لا سيما أن التاريخ مختلف فبناء سور المشهد الغروي سنة 400 وبناء سور الحائر سنة 403 ولا سيما أن ابن الأثير عين الذي تولى البناء. والظاهر أن بناء السور كان على الحضرة الشريفة وما حولها من البيوت لدفع غائلة الغزو ونحوه لا على الحضرة خاصة كما قد يشعر به التعبير بلفظ المشهد وقال ابن الأثير في حوادث سنة 406 فيها قبض سلطان الدولة على وزيره فخر الملك أبي طالب وقتل ولما قبض فخر الملك استوزر سلطان الدولة أبا محمد الحسن ابن سهلان فلقب عميد أصحاب الجيوش وكان مولده برامهرمز في شعبان سنة 361 وقال في حوادث سنة 408 فيها قدم سلطان الدولة بغداد (وكان مقامه بفارس): وفيها هرب ابن سهلان من سلطان الدولة إلى هيت وأقام عند قرواش وولى سلطان الدولة موقعة أبا القاسم جعفر ابن أبي الفرج بن فسانجس وقال في حوادث سنة 409 في هذه السنة عرض سلطان الدولة على الرخجي ولاية العراق فقال: ولاية العراق تحتاج إلى من فيه عسف وخرق وليس غير ابن سهلان وأنا أخلفه هنا فولاه سلطان الدولة العراق فسار من عند سلطان الدولة (وقد مر في حوادث سنة 408 أنه هرب إلى هيت ولم يذكر أنه عاد إلى سلطان الدولة ولا أن سلطان الدولة أين كان لما سار من عنده ولعله كان في شيراز ففي الكلام نقص ظاهر) قال: فلما كان ببعض الطريق ترك ثقله والكتاب وأصحابه وسار جريدة في خمسمائة فارس مع طراد ابن دبيس الأسدي يطلب مهارش ومضر ابني دبيس وكان مضر قد قبض قديما عليه بأمر فخر الملك فكان يبغضه لذلك وأراد أن يأخذ جزيرة بني أسد منه ويسلمها إلى طراد فلما علم مضر ومهارش قصده لهما سارا عن المذار فتبعهما والحر شديد فكاد يهلك هو ومن معه عطشا فكان من لطف الله به أن بني أسد اشتغلوا بجمع أموالهم وإبعادها وبقي الحسن بن دبيس فقاتل قتالا شديدا وقتل من الديلم والأتراك ثم انهزموا ونهب ابن سهلان أموالهم وصان حرمهم ونساءهم فلما نزل في خيمته قال: الآن ولدتني أمي وبذل الأمان لمهارش ومضر وأشرك بينهما وبين طراد في الجزيرة ورحل وأنكر عليه سلطان الدولة فعله ذلك (ولعل هذا من عسفه وخرقه الذي وصفه به الرخجي) قال: ووصل إلى واسط والفتن بها قائمة فأصلحها وقتل جماعة من أهلها وورد عليه الخبر باشتداد الفتن ببغداد فسار إليها فدخلها أواخر شهر ربيع الآخر فهرب منه العيارون ونفي جماعة من العباسيين وغيرهم ونفى أبا عبد الله ابن النعمان فقيه الشيعة (وهو الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ولعل هذا من جملة عسفه وخرقه ولعل المصلحة اقتضت ذلك كما فعل عميد الجيوش الحسين ابن أستاذ هرمز كما يأتي في ترجمته) قال: وأنزل الديلم أطراف الكرخ وباب البصرة ولم يكن قبل ذلك فأفسدوا ثم أن أبا محمد بن سهلان أفسد الأتراك والعامة فانحدر الأتراك إلى واسط فلقوا بها سلطان الدولة فشكوا إليه فسكنهم ووعدهم الإصعاد إلى بغداد وإصلاح الحال واستحضر سلطان الدولة بن سهلان فخافه ومضى إلى بني خفاجة ثم أصعد إلى الموصل فأقام بها مدة ثم انحدر إلى الأنبار ومنها إلى البطيحة فأرسل سلطان الدولة إلى البطيحة رسولا يطلبه من الشرابي فلم يسلمه فسير إليها عسكرا فانهزم الشرابي وانحدر ابن سهلان إلى البصرة فاتصل بالملك جلال الدولة وقال في حوادث سنة 411 فيها اتفق سلطان الدولة وأخوه مشرف الدولة واجتمعا ببغداد واستقر بينهما أنهما لا يستخدمان ابن سهلان وفارق سلطان الدولة بغداد وقصد الأهواز واستخلف أخاه مشرف الدولة على العراق فلما وصل سلطان الدولة إلى تستر استوزر ابن سهلان فاستوحش مشرف الدولة فأنفذ سلطان الدولة وزيره ابن سهلان ليخرج أخاه مشرف الدولة من العراق فجمع مشرف الدولة عسكرا كثيرا ولقي ابن سهلان فانهزم ابن سهلان وتحصن بواسط وحاصره مشرف الدولة وضيق عليه فغلت الأسعار حتى بلغ الكر من الطعام ألف دينار قاسانية وأكل الناس الدواب حتى الكلاب فلما رأى ابن سهلان إدبار أموره سلم البلد واستخلف مشرف الدولة وخرج إليه ثم قال: وقبض على ابن سهلان كحل وقال في حوادث سنة 414 فيها قتل أبو محمد بن سهلان قتله بنكير بن عياض عند إيذج (اه) وايذج كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان. والوزير أبن سهلان هو الذي صنف برسمه الشريف المرتضى علم الهدى كتاب الانتصار فيما انفردت به الإمامية في المسائل الفقهية قال في أوله: إني محتمل ما رسمته الحضرة السامية الوزيرية العميدية أدام الله سلطانها وأعلى أبدا شأنها ومكانها من بيان المسائل الفقهية التي يشنع فيها على الشيعة الإمامية الخ وقول بعضهم أنه صنف برسم عميد الجيوش الحسين بن أستاذ هرمز قد بينا فساده في ترجمة الذكور.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 315