التصنيفات

الشيح حسن آل سليمان العاملي توفي في رجب سنة 1184.
(وآل سليمان) بيت علم وصلاح في جبل عامل من زمن بعيد إلى اليوم وأحفادهم اليوم يسكنون قرية البياض في ساحل صور وكانوا قبل ذلك في مزرعة مشرف وعندهم مكتبة يتوارثونها عن أجدادهم تحتوي على مجموعة نفيسة من المخطوطات وبعض المطبوعات النادرة وقد ذهبت إلى القرية المذكورة وبقيت فيها عندهم أياما وطالعت محتويات تلك المكتبة ونقلت منها في هذا الكتاب. وجدهم الذي ينسبون إليه هو الشيخ سليمان بن محمد بن أحمد بن سليمان العاملي المزرعي الذي وجدنا بخطه مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام فرغ منه 25 صفر سنة 1033 وعليه خاتمه بتاريخ 1028 ويحتمل أن تكون نسبتهم إلى الشيخ سليمان ابن محمد العاملي الجبعي تلميذ الشهيد الثاني الذي كان حيا سنة 951 وأن يكون الشيخ سليمان المزرعي من أحفاده بل ويحتمل أن يكونا شخصا واحدا وأن يكون أهله من جبع ثم انتقل إلى المزرعة أما الشيخ سليمان بن علي بن محمد ابن محمد بن سليمان المزرعاني الذي كان حيا سنة 1152 فهو من أحفاد الشيخ سليمان المزرعي سمي باسم جدهم المشهور والمترجم كان عالما فاضلا أديبا شاعرا من مشاهير علماء عصره وأساطين فضلائه قرأ في جبل عامل وفي العراق ذكره بعض مؤرخي جبل عامل في ذلك العصر فقال في رجب سنة 1184 زادت الجنان شرفا وزينت الحور العين لقدوم العالم الفاضل الأجل المؤتمن الشيخ حسن سليمان قدس الله روحه ونور ضريحه اه.
وكان يسكن بلدة أنصار وقيل قلعة مارون في ساحل صور والظاهر أنه كان يسكن أنصار ثم سكن قلعة مارون وكان في عصر الشيخ ناصيف بن نصار شيخ مشايخ جبل عامل وعصر الشيخ عباس المحمد حاكم صور إلا أنه فيه حدة وذكره صاحب جواهر الحكم في كتابه وبالغ في الثناء عليه وقال: بلغني ممن يوثق بنقله عن الثقات العارفين أنه كان يفضل في العلم على الشيخ علي الخاتوني والسيد أبي الحسن القشاقشي سوى أنه كان حاد الطبيعة فلم تحمد الناس صحبته وكان الخاتوني حسن السلوك فقعد الشيخ حسن بن سليمان في بيته ولم يخالط الناس لشدة ثورة طبعه نقلوا أن صاحب صور عباس بن محمد غضب على أحد ذوات بلاده وحبسه وضيق عليه ففزع أهل المحبوس إلى الشيخ حسن آل سليمان في قرية أنصار فركب الشيخ بنفسه إلى عباس فصادفه خارجا من صلاة الجمعة فلم يدعه يسلم عليه وأهانه وعباس ساكت إجلالا له ثم سأله عن ذنبه فأخبره أنه لأجل المحبوس فطلب منه النزول في داره ليقضي له ما يأمر به فلم يقبل وركب من فوره راجعا إلى بلده فغضب عباس وضيق على المحبوس فكتب إليه الخاتوني يلتمس إطلاقه فأطلقه وسمعت أن لهذا الشيخ جملة مصنفات اه.
ومن ذريته الشيخ خليل سليمان العاملي الصوري المعاصر الذي هاجر معنا إلى النجف لطلب العلم ثم سكن كوت الإمارة في العراق مدة من الزمن وتوفي في النجف وقد وجدنا للمترجم أشعارا في بعض المجاميع العاملية المخطوطة وبعضها رد على الشيخ عبد الحليم بن عبد الله النابلسي الشويكي المتوفي سنة 1185 المعاصر لظاهر العمر وذكره المرادي في سلك الدرر وقال: إن له رسالة في الكلام رد بها على معاصره الشيخ أبي الحسن العاملي الرافضي في تأليف له أودعه بعض الدسائس الرافضية والشيخ أبو الحسن هذا هو جد جد المؤلف وكان الشيخ عبد الحليم هذا من شعراء ظاهر العمر والمترجم من شعراء ناصيف وعلماء عصره. في المجموع المشار إليه ما صورته: للشيخ الفاضل والنحرير الكامل الشيخ حسن سليمان مجيبا عبد الحليم الصفدي (النابلسي) ويذكر يوم طيربيخا (وهو يوم كانت فيه وقعة بين عسكر ناصيف وعسكر ظاهر العمر وكانت الغلبة لعسكر ناصيف) ويظهر أن الشيخ عبد الحليم قال قصيدة ضد العامليين فأجابه المترجم بهذه القصيدة:

وله قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم:
وله في رثاء الحسين عليه السلام:
ومن شعر المترجم مؤرخا تذهيب القبة الشريفة الحيدرية من قبل نادرشاه :
1133 هكذا في النسخة مع أن حروف التاريخ تبلغ 1145 ولو فرضنا أنه حسب ياء حكى ألفا باعتبار أنها تنطق ألفا وإن كانت العبرة بما يكتب لا بما ينطق لبلغت 1136 ثم أن حكى متعد بنفسه فلا يصح تعديته باللام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 105