الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي
الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي
ليس هو بمخزومى
جميع من ترجمه اقتصر على قوله الحسن بن راشد والحسن بن راشد الحلي ولكن في مسودة الكتاب (والظاهر أنا أخذناه من الطليعة) الحسن بن راشد بن عبد الكريم المخزومي الحلي والظاهر أنه مأخوذ من القصيدة اللامية التي ذكرناها في ترجمة الحسن من آل عبد الكريم المخزومي وذكرها صاحب الطليعة الحسن بن راشد بن عبد الحلي وذكرها صاحب الطليعة في ترجمة الحسن بن راشد الحلي وسبب استفادته أن ابن راشد هو المخزومي المذكور قوله في تلك القصيدة.
لها حسن المخزوم عبد كم أب | لآل أبي عبد الكريم سليل |
هو حلي وليس ببحراني
فيما كتبه إلينا صاحب الذريعة أنه رأى على ظهر بعض نسخ الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية للمترجم أنها للحسن بن محمد بن راشد البحراني ولكن لا وثوق بذلك بعد تصريح ناظم الجمانة نفسه بأنه نظمها في الحلة السيفية كما يأتي عند ذكر مؤلفاته الدال على أنه حلي لا بحراني واحتمال بعضهم أن يكون بحرانيا سكن الحلة لا يعول عليه إذ لو كان لنص ذلك عليه المترجمون فقالوا: البحراني الحلي كما هي العادة كما كتب على ظهر تلك النسخة الظاهر أنه من سبق القلم. والحسن بن محمد بن راشد البحراني لا وجود له ولم يذكره أحد إنما يوجد ابن راشد البحراني وهو الحسن بن راشد بن صلاح الصيمري البحراني والد الشيخ مفلح الصيمري كما مر ويأتي في محله:
أقوال العلماء فيه واختلافهم في التعبير عنه
وهل الحسن بن راشد الحلي واحد أو اثنان؟.
كتب إلينا صاحب الذريعة وذكر ذلك في ذريعته أيضا ج 5 ص 131 أنة عثر على نسخة من كتاب الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية للمترجم منقولة عن نسخة بخط الشيخ حسام الدين بن عذافة النجفي أستاذ السيد حسين بن حيدر ابن قمر الكركي العاملي المجاز من الشيخ البهائي نسخة ابن عذافة منقولة عن نسخة بخط الشيخ إبراهيم الكفعمي العاملي ووصف الكفعمي الناظم في صدر نسخة الجمانة التي كتبها بخطه بما لفظه: الشيخ الإمام العالم الفاضل نادرة الزمان الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد وذكر الكفعمي أن الناظم يروي الألفية عن شيخه الفاضل المقداد السيوري هو يرويه عن مصنفه الشهيد وكتب الكفعمي على نسخته صورة تقريض الفاضل المقداد على الجمانة البهية وهو في غاية البلاغة والجودة اه. وفي أمل الآمل الحسن بن راشد فاضل فقيه شاعر أديب له شعر كثير في مدح المهدي وسائر الأئمة عليهم السلام أرجوزة في الحسين عليه السلام وأرجوزة في تاريخ الملوك والخلفاء وأرجوزة في تاريخ القاهرة وأرجوزة في نظم ألفية الشهيد وغير ذلك اه. وذكره صاحب رياض العلماء في موضوعين من كتابه فذكره أولا بقوله: الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي الفاضل العالم الشاعر من أكابر الفقهاء وهو من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا والظاهر أنه معاصر لابن فهد الحلي ورأيت بعض أشعاره في مدح الأئمة عليهم السلام وغيرهم في بلدة أردبيل في مجموعة بخط بعض الأفاضل وكانت من كتب السيد نور الدين العاملي أخي صاحب المدارك ورأيت فيها أيضا قصيدة له في الرد على من ذكر في تاريخ له مدح معاوية وسائر ملوك بني أمية وكانت القصيدة بخط الشيخ محمد بن علي ابن الحسن الجباعي هو الشيخ البهائي وفي مجموعة أخرى بخط الشيخ عبد الصمد ولد الشيخ محمد الجباعي المذكور اه. وياليته كتب تلك القصيدة ولكنه لم يهتم بها ولم ينقلها ولا شيئا منها قال وظني أنه بعينه الشيخ حسن بن محمد ابن راشد الآتي صاحب كتاب مصباح المهتدي في أصول الدين. وقد رأيت صورة خط الشيخ حسن بن راشد هذا في آخر كتاب المصباح الكبير للشيخ الطوسي بهذه العبادة بلغت المقابلة بنسخة مصححة وقد بذلنا الجهد في تصحيحه وإصلاح ما وجد فيه من الغلط إلا ما زاغ عنه البصر وحسر منه النظر في المقابل بها بلغت مقابلة بنسخة صحيحة بخط الشيخ علي بن أحمد المعروف بالرميلي وذكر أنه نقل نسخته تلك من خط علي بن محمد السكون وقابلها بها بالمشهد المقدس الحائري الحسيني وكان ذلك في 17 شعبان المعظم عمت ميامنه من سنة 830 كتبه الفقير إلى الله الحسن ابن راشد قال ولعل هذا تاريخ كتابة الحسن بن راشد وقال إنه رأى نسخة من قواعد العلامة في جملة كتب الفاضل الهندي بأصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي وأنه يظهر منها أنه كان من تلاميذ العلامة الحلي وقال رأيت في مجموعة كلها من مؤلفات الشيخ محمد بن محمد علي بن محمد الجرجاني الفاضل المشهور وكلها بخط المؤلف قصيدة في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من منظومات الشيخ حسن بن راشد الحلي هذا وقد كتب في صدرها هذه العبارة للمولى للإمام الأعظم البحر الهمام الأعلم جامع فضيلتي المعقول والمنقول مستخرج مسائل الفروع من الأصول شيخ مشايخ الفقهاء المجتهدين وخاتمهم ورئيس الأئمة المتكلمين وعالمهم مولانا تاج الملة والحق والدين الحسن بن راشد أسبغ الله تعالى عليه ظلاله وأدام عليه فضله وفضائله موشحا نسيبا وفي آخره يمدح أمير المؤمنين عليه السلام اه. والجرجاني هذا هو غروي المسكن وكان من تلاميذ العلامة الحلي قد شرح مبادئ الأصول لأستاذه المذكور في حياة أستاذه وفرغ من الشرح سنة 697 فإن صح أن قصيدة الحسن ابن راشد الحلي كانت بخط الجرجاني صح أن يقال أن كليهما من تلاميذ العلامة وأنهما متعاصران وكان صاحب الرياض ظاهر كالصريح في أن القصيدة بخط الجرجاني وأنها من أصل المجوعة التي هي من مؤلفات الجرجاني وذكره صاحب الرياض ثانيا بقوله الحسن بن محمد بن راشد المتكلم الفاضل الجليل الفقيه الشاعر المعروف بابن راشد الحلي كان من أكابر العلماء وهو متأخر الطبقة عن الشهيد ثم قال وقد رأيت في أستراباد من مؤلفاته كتاب مصباح المهتدين في أصول الدين جيد حسن المطالب وتاريخ كتابة النسخة سنة 883 (والمراد أنها ليست بخط المؤلف) قال والحق عندي اتحاده مع الشيخ تاج الدين حسن بن راشد الحلي الصادق أن عصرهما متقارب والنسبة إلى الجد شائعة ورأيت في بعض المواقع أنه ينقل ابن راشد هذا طريق الفال بالمصاحف عن خط الشيخ علي بن الظاهر المعاصر المشهد قال ورأيت في أصبهان نسخة من حاشية اليمني على الكشاف هي كبيرة تامة في مجلد وهي بتمامها بخط الشيخ حسن بن محمد راشد الحلي وتاريخ كتابتها 17 ربيع الأول سنة 824 وخط الشريف لا يخلو من جودة وعلى تلك النسخة حواش كثيرة جيدة نفيسة وأظن أكثرها من إفاداته أن هذا ما وصل إلينا من كلمات العلماء في الحسن ابن راشد الحلي ومنها يظهر أن الحسن بن راشد الحلي واحد وبقي الكلام على قول صاحب الرياض أنه من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا والظاهر أنه معاصر لابن فهد أما معاصرته لابن فهد المتوفي سنة 841 فكأنه استفاد من مقابلته المصباح سنة 830 وأما تأخره عن الشهيد بمرتبتين فكأنه استفاده من معاصرته لابن فهد الذي هو تلميذ المقداد السيوري المقداد تلميذ الشهيد ويدل عليه ما مر عن الكفعمي من أن الحسن بن راشد صاحب الجمانة يروي ألفية الشهيد عن المقداد والمقداد يرويها عن الشهيد لكن يبقى الجمع بين كونه من تلاميذ العلامة الحلي كما استظهر صاحب الرياض من نسخة القواعد التي رآها بأصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي كما مر وكما يدل عليه وجود قصيدة الحسن بن راشد بخط الجرجاني الذي هو من تلاميذ العلامة كما مر أيضا وبين كونه من تلاميذ المقداد السيوري الذي هو تلميذ الشهيد الذي هو تلميذ ولد العلامة فإن تتلمذه على العلامة يوجب أن يكون متقدما على الشهيد بمرتبتين وتتلمذه على تلميذ الشهيد يقتضي أن يكون متأخرا عن الشهيد بمرتبتين وهو تناقض ثم أن العلامة توفي سنة 726 وتتلمذه عليه يقتضي علامة أن لا يكون عصره عند وفاة العلامة أقل من عشرين سنة وهو قد صرح في نظم الألفية كما يأتي بأنه نظمها بالحلة السيفية سنة 825 وصرح عند ذكر مقابلة المصباح بأنها كانت سنة 820 والله أعلم كم عاش بعد ذلك فيكون عمره أزيد من 120 سنة فيكون من المعمرين ولو كان كذلك لنبه عليه مترجموه وزاد صاحب الذريعة أن الجرجاني وصف الناظم بأوصاف عظيمة لا تليق إلا بمثل العلامة الحلي وقد مر نقلها عن الرياض وأن الوحيد البهبهاني ذكر في حاشية منهج المقال في ترجمة عن ابن محمد بن علي الخزاز القمي في 238 أن الجرجاني كان جد المقداد يكون هذا الثناء العظيم من مثل الجرجاني لتلميذ سبطه مع قرب احتمال عدم إدراك السبط عصر جده فضلا عن تلميذ السبط وأن الشيخ حسن بن راشد الحلي أرخ وفاة شيخه المقداد السيوري في 26 جمادى الثانية سنة 826 كما وجد بخطه على نسخة قواعد الشهيد فكيف يكون من تلاميذ العلامة المتوفي سنة 726 فلا بد من القول بأن تلميذ العلامة غير تلميذ المقداد أو القول بأن تتلمذه على العلامة غير صحيح وأن صاحب الرياض هو أخطأ في استفادته ذلك من نسخة القواعد التي كتبها وأخطأ في كون القصيدة في بخط الجرجاني وإنما وجدها في مجموعته فتوهم أنها بخطه وداخلة في مؤلفه وليست كذلك وهذا هو الأقرب فإنه لو كان للعلامة تلميذ بهذه الجلالة وبهذه الأوصاف العظيمة التي نقلها صاحب الرياض وهو غير الحسن بن راشد تلميذ المقداد لكان مشهورا معروفا مذكورا في الكتب لا سيما مع كونه شاعرا وله أشعار في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذلك يزيد في شهرته فالغالب على الظن وقوع الاشتباه من صاحب الرياض في ذلك والله أعلم وكيفما كان فالحسن ابن راشد الحلي الشاعر صاحب المراثي في الحسين ومدائح أهل البيت عليهم السلام هو صاحب الجمانة.
أخباره
في مجموعة الجباعي: حكي عن الشيخ تاج الدين الحسن ابن راشد الحلي أنه قال وجدت ولم أختبره: إذا أردت أن تعلم كم مضى من ساعات النهار فقم في الشمس مستويا واجمع قدميك جميعا واستدبر الشمس وقس بقدميك طول ظلك الذي وقع على الأرض فإن كان طوله خمسة عشرين قدما فقد مضى من النهار ساعتان وإن كان طوله اثني عشر قدما فقد مضى منه ثلاث ساعات وإن كان طوله سبعة أقدام فقد مضى منه أربع ساعات وإن كان طوله ستة أقدام فقد مضى منه خمس ساعات وإن كان طوله خمسة أقدام فهو نصف النهار وإن كان بعد نصف النهار طول ظلك تسعة أقدام فقد مضى من النهار ثمان ساعات من آخره وإن كان طول ظلك اثني عشر قدما فقد مضى من النهار عشر ساعات من آخره وإن كان طول ظلك ستة وعشرين قدما فقد مضى من النهار إحدى عشرة ساعة وإن كان ظلك على قدر طول الشمس فتلك اثنتا عشرة ساعة ثم قال وقال الحسن ابن راشد نقلت من خط السيد فخار بن معد أنه قال محمد ابن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان يصف الحلبة وذكر أسماء الخيل.
تجلى الأغر وصلى الكميت | وسلمى فلم يذمم الأدهم |
واتبعها رابع تاليا | وأين من المنجد المتهم |
وما ذم مرتاحها خامسا | وقد جاء يقدم ما يقدم |
وسادتها العاطف المستجير | يكاد لحيرته يحرم |
وخاب المؤمل فيما يخيب | وعن له الطائر الأشأم |
وجاء الحظي لها ثامنا | فأسهم حصته المسهم |
خذا سبعة وأتى ثامنا | وثامنة الخيل لا تسهم |
وجاء اللطيم لها تاسعا | فمن كل ناحية يلطم |
يخب السكيت على أثرها | وعلياه من قنبة أعظم |
على ساقة الخيل يعدو بها | مليما وسائسه ألوم |
إذا قيل من رب ذا لم يجب | من الحزن بالصمت مستعصم |
مر أن صاحب الرياض عد من مشايخه العلامة ومر وجه النظر في ذلك وفي الطليعة أنه قرأ على الفخر ابن العلامة ولم يذكر مستنده ولا يكاد يصح لما ستعرف من أنه من تلاميذ السيوري والسيوري من تلاميذ الشهيد والشهيد من تلاميذ الفخر وقال الكفعمي أنه يروي الألفية عن شيخه المقداد السيوري والمقداد يرويها عن شيخه الشهيد اه هذا بناء على أن تلميذ المقداد هو الحلي لا البحراني.
مؤلفاته
1- أرجوزة في تاريخ الملوك والخلفاء.
2- أرجوزة في تاريخ القاهرة.
3- أرجوزة في نظم ألفية الشهيد اسمها الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية وهذه الثلاث هي التي مرت عن أمل الآمل ومر أنه يوجد من الجمانة نسخة كتبت عن نسخه الشيخ حسام الدين بن عذافة النجفي وهو نقلها عن نسخة بخط الشيخ إبراهيم الكفعمي وقال الكفعمي أنه نقلها عن نسخة بخط المصنف وأنه كان عليها تقريض أستاذه المقداد السيوري بخطه وكتب الكفعمي التقريض على ظهر نسخته بخطه أيضا وأول هذه الأرجوزة قوله:
قال الفقير الحسن بن راشد | مبتدئا باسم الإله الماجد |
وهذه الرسالة الألفية | نظمتما بالحلة السيفية |
في عام خمس بعد عشرين مضت | ثم ثمان من مئات انقضت |
ست مآت وثلاث ضبطا | وبعدها خمسون تحكي سمطا |
وأسأل الأفاضل الأئمة | أئمة الدين هداة الأمة |
أن يستروا منها بذيل العفو | ما وجدوا من خلل أو هفو |
فإنه من شيمة الإنسان | بل كل منسوب إلى الإمكان |
ويسألوا أنه بفضل منهم | العفو لي فالله يعفو عنهم |
5- حواش على حاشية اليمني على الكشاف رآها أيضا صاحب الرياض بخطه على نسخة حاشية اليمني وهذان الأخيران ذكرهما صاحب الرياض في ترجمة الحسن ابن محمد بن راشد الذي جزم باتحاده مع المترجم.
6- مختصر بصائر الدرجات وجدناه في مسودة الكتاب ولا نعلم الآن من أين نقلناه.
شعره
له نفس طويل في الشعر كما تدل على ذلك قصائده الآتية ونسب إليه الجباعي جد الشيخ البهائي في مجموعته هذين البيتين:
نعم يا سيدي أذنبت ذنبا | حملت بفعله عبثا ثقيلا |
وها أنا تائب منه مقر | به لك فاصفح الصفح الجميلا |
القصيدة الأولى
لم يشجني رسم دار دارس الطلل | ولا جرى مدمعي في إثر مرتحل |
لا تكلف لي صحبي الوقوف على | ربع الحبيب أرجي البرء من عللي |
لا سألت الحيا سقيا الربوع ولا | حللت عقد دموع العين في الحلل |
ولا تعرضت للحادي أسائله | عن هذه الخفرات البيض في الكلل |
ولا أسفت على دهر لهوت به | مع كل طفل كعود البانة الخضل |
وافي الروادف معسول المراشف مصـ | ـقول السوالف يمشي مشية الثمل |
يتيه حسنا ويثني جيد جارية | دلا ويمزج صرف الود بالملل |
ترمى لواحظه عن قوس حاجبه | بأسهم من نبال الغنج والكحل |
إن قلت جسمي يبلى في هواك أسى | من الجفا وممض الصد قال بلي |
أو قلت برء مقامي منك في قبل | أجاب لا ترج هذا البرء من قبلي |
كأن غرته من تحت طرته | صبح تغشاه ليل الفاحم الرجل |
أو طفلة غادة خود خدلجة | كالشمس لكنها جلت عن الطفل |
في طرفها دعج في ثغرها فلج | في خدها ضرج من غير ما خجل |
إذا انثنت بين أزهار الخمائل في | خضر الغلائل أو حمر من الحلل |
تخال غصنا وريقا ماس منعطفا | أو ذابلا قد تروى من دم البطل |
ولا صبوت إلى صرف مصفقة | صهباء صافية من خمر قرطبل |
ولم يهج حزني برق تألق من | نجد ولا ناظر يعزى إلى ثعل |
ولا النسيم سرى في طي بردته | نشر الخزامي وعرف الشيح والنقل |
مالي وللغيد والخل البعيد وللـ | ـعيش الرغيد الذي ولى ولم يؤل |
وللغواني التي بانت ونسأل عنـ | ـهن المغاني وللغزلان والغزل |
لي شاغل عن هوى الغيد الحسان أو الـ | ـبيض الملاح بذكر الحادث الجلل |
مصاب خير الورى السبط الحسين شهيـ | ـد الطف نجل أمير المؤمنين علي |
الفارس البطل ابن الفارس البطل ابـ | ـن الفارس البطل ابن الفارس البطل |
سليل حيدر الهادي وفاطمة الز | هراء أفضل سبطي خاتم الرسل |
الجوهر النبوي الأحمدي أبو الـ | ـأئمة السادة الهادين للسبل |
سبط النبي حبيب الله أشرف من | يمشي على الأرض من حاف ومنتعل |
به يجاب دعا الداعي وتقبل أعـ | ـمال العباد ويستشفي من العلل |
لله وقعة عاشوراء أن لها | في جبهة الدهر جرحا غير مندمل |
طافوا بسبط رسول الله منفردا | في الطف خال من الخلان والخول |
أبدوا خفايا حقود كان يسترها | من قبل خوف غرر الصارم الصقل |
فقاتلوه ببدر أن ذا عجب | إذ يطلبون رسول الله بالذحل |
لم أنسه في فيافي كربلاء وقد | حام الحمام وسدت أوجه الحيل |
في فتية من قريش طاب محتدما | تغشى القراع ولا تخشى من الأجل |
من كل مكتهل في عزم مقتبل | وكل مقتبل في حزم مكتهل |
قرم إذا الموت أبدى عن نواجذه | ثنى له عطف مسرور به جذل |
خواض ملحمة فياض مكرمة | ففاض معظمة خال من الخلل |
أبت له نفسه يوم الوغى شرفا | أن لا تسيل على الخرصان والأسل |
إن طال أو صال في يومي عطا وسطا | فالغيث في خجل والليث في وجل |
قوم إذا الليل أرخى ستره انتصبوا | في طاعة الله من داع ومبتهل |
حتى إذا استعرت نار الوغى قذفوا | نفوسهم في مهاوي تلكم الشعل |
جبال حلم إذا خف الوقور رست | أسناخها وبحور العلم والجدل |
في عثير كالدجى تبدو كواكبه | من القواضب والعسالة الذبل |
غمام نقع زماجير الرجال له | رعد وصوب الدما كالعارض الهطل |
حتى إذا آن حين السبط وانفصمت | عرى الحياة ودالت دولة السفل |
رموا بأسهم بغي عن قسي ردى | من كف كفر رماها الله بالشلل |
فغودروا في عراص الطف قاطبة | صرعى بحد حسام البغي والدخل |
سقوا بكاس القنا فغدا الـ | ـحمام يشدو ببيت جاء كالمثل |
لله كم قمر حاق المحاق به | وخادر دون باب الخدر منجدل |
نجوم سعد بأرض الطف آفلة | وأسد غيل دهاها حادث الغيل |
وأصبح السبط فردا لا نصير له | يلقى الحمام بقلب غير منذهل |
يشكو الظما ونمير الماء مبتذل | تعل منه وحوش السهل والجبل |
صاد يصد صولته فيهم إذا حملوا | عليه صولة ضرغام على همل |
فلا ترى غير مقتول ومنهزم | من فوق سابقة مكلومة الكفل |
مصيبة بكت السبع الشداد لها | دما ورزء عظيم غير محتمل |
وفادح هد أركان العلى ودهى | غرار صارم دين الله بالفلل |
مترب الخد دامي النحر منعفر الـ | ـجبين بحر قضى ظام إلى الوشل |
والطاهرات بنات الطهر أحمد قد | خرجن من حلل الأستار والكلل |
لم أنس فاطمة الصغرى وقد برزت | والسبط عنها بكرب الموت في شغل |
أبي أبي كنت ظل اللائذين وملـ | ـجأ العائذين وأمن الخائف الوجل |
أبي أبي كنت نورا يستضاء به | إلى الطريق الذي ينجي من الزلل |
أبي أبي أظلمت من بعدكم طرق الـ | ـهدى وربع المعالي عاد وهو خلي |
أبي أبي من لدفع الضيم نأمله | إذا حواك الثرى واخيبه الأمل |
وأقبلت زينب الكبرى ومقلتها | عبري بدمع على الخدين منهمل |
يا جد هذا أخي عار تكفنه الر | ياح من نسجها في مطرف سمل |
يا جد هذا أخي ظام وقد صدرت | عن نحره البيض بعد العل والنهل |
أخي أخي من يرد الضيم عن حرم الـ | ـهادي النبي فقد أمست بغير ولي |
أخي بمن أتقي كيد العدى وعلى | من اعتمادي وتعويلي ومتكلي |
أخي أخي قد كساني الدهر ثوب أسى | يحول صبغ الليالي وهو لم يحل |
أخي أخي هذه نفسي لكم بدل | لو كان يقنع صرف الدهر بالبدل |
يا قوم هذا ابن خير الخلق كلهم | وأفضل الناس في علم وفي عمل |
هذا لعمري هو الحق المبين ومن | بحبه منهج الحق المبين جلي |
هذا ابن فاطمة هذا ابن حيدرة | له مقام كما قد تعلمون علي |
باعوا بدار الفنا دار البقا وشروا | نار اللظى بنعيم غير منتقل |
يا حسرة في فؤادي لا انقضاء لها | يزول أحد ورضوى وهي لم تزل |
بنات أحمد بعد الصون في كلل | أسرى حواسر فوق الأينق الذلل |
والرأس أمسى سنان وهو يحمله | على سنان أصم الكعب معتدل |
أقسمت بالمشرفيات الرقاق وبالـ | ـجرد العتاق وبالوخادة الذلل |
وكل أبلج طعم الموت في فمه | يوم الكريهة أحلى من جنى العسل |
لقد نجا من لظى نار الجحيم غدا | في الحشر كل موال للإمام علي |
مولى تعالى مقاما أن يحيط به | وصف وجل عن الأشباه والمثل |
لولا حدود مواضيه لما انتصبت | ولا استقامت قناة الدين من ميل |
سل يوم بدر وأحد والنضير وصفـ | ـين وخيبر والأحزاب والجمل |
وسل به العلماء الراسخين ترى | له فضائل ما جمعن في رجل |
قل فيه واسمع به وانظر إليه تجد | ملء المسامع والأفواه والمقل |
زوج البتول أخي الهادي الرسول مزيـ | ـل الأزل مختار رب العرش في الأزل |
يا من يرى أنه يحصي مناقب أهـ | ـل البيت طرا على التفصيل والجمل |
لقد وجدت مكان القول ذا سعة | فإن وجدت لسانا قائلا فقل |
أو لا فسل عنهم الذكر الحكيم تجد | في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل |
إليكم يا بني الزهراء قافية | فاقت على كل ذي فكر ومرتجل |
حلية حلوة الألفاظ رائقة | أحلى من الأمن عند الخائف الوجل |
بكرا مهذبة يزهى البسيط بها | على طويل عروض الشعر والرمل |
حسناء من حسن طالت وقصر عن | إحسانها شعراء السبعة الطول |
يرجو فتى راشد طوق الرشاد بها | يوم المعاد ولا يخشى من الزلل |
صلى عليكم إله العرش ما انتظم النـ | ـوار عند انتشار الطل في الطلل |
أسمر رماح أم قدود موائس | وبيض صفاح أم لحاظ نواعس |
وسرب جوار عن عن أيمن الحمى | لنا أم جوار نافرات شوامس |
شوامس في حب القلوب سواكن | وأمثالها بين الشعاب كوانس |
أوانس إلا أنهن جآذر | جآذر إلا أنهن أوانس |
كواعب أتراب نواعم نهد | عقائل أبكار غوان موائس |
حسان يخالسن الحليم وقاره | عفائف راجي الوصل منهن آيس |
وتلك التي من بينهن جلت لنا | محيا تجلت من سناه الحنادس |
كشمس تعالت عن أكف لوامس | وأين من الشمس الأكف اللوامس |
غريرة سرب أم عزيزة معشر | غزيرة حسن للقلوب تخالس |
عليها رقيب من ضياء جبينها | ومن عرفها والحلي واش وحارس |
إذا سفرت والليل داج وداجن وداجر | بدا الكون من لألائها وهو شامس |
وإن جردت بيض الظبا من جفونها | لفتك يحشاها الكمي المغامس |
قلوب الأسود الصيد صيد لحاظها | وها خدها مما تقنص وارس |
منعمة لم تلبس الوشي زينة | ولكن أحبت أن تزان الملابس |
ولا قلدت درا يقاس بثغرها | لحسن ولكن كي يذم المقايس |
على مثل ما زوت عليه جيوبها | يناقش قلب طرفه وينافس |
ومن مثل ما لاثت عليه خمارها | تخامر ألباب الرجال الوساوس |
ومن مثل ما يرتج تحت برودها | يروح ويغدو ذو الحجى وهو بالس |
غرست بلحظي الورد في وجناتها | ولم أجن أن أجن الذي أنا غارس |
نعمت بها والراح يجلو شموسها | على أنجم الجلاس بدر مؤانس |
شهي اللمى غدب المراشف فاحم السـ | ـوالف مرتج الروادف مائس |
طويل مناط العقد طفل أزاره | وزناره ضدان مثر وبائس |
له من أخي الخنساء قلب يضمه | شمائل تنميها إلى اللطف فارس |
دموعي وأهوائي لجامح حسنه | طلائق في شرع الهوى وحبائس |
يطوف بصرف مصرف الهم كأسها | مصفقة قد عتقها الشمامس |
على كل عصر قد تقدم عصرها | لها فوق راحات السمات مقابس |
عروس تحلى حين تجلى بجوهر الـ | ـحباب وتهوى وهي شمطاء عانس |
على روضة فيحاء فياحة الشذا | حمائمها بعض لبعض يدارس |
ترف عليها السحب حتى كأنها | بزاة قنيص والرياض طواوس |
فمن فاختيات الغمام خيامنا | ومن سندسيات الرياض الطنافس |
إذ الدهر سمح والشبيبة غضة | وميدان لهوي أفيح الظل آنس |
فمذ ريع ريعان الشباب وآن أن | يوافي النذير المستحث المخالس |
وقد كاد دوح العمر تذوي غصونه | وولى مع العشرين خمس وسادس |
وأسفر ليل الجهل عن فلق الهدى | وبانت لعيني الأمور اللوابس |
نضوت رداء اللهو عن منكب الصبا | قشيا كما تنضى الثياب اللبائس |
وروضت مهر الغي بعد جماحه | بسائس حلم حبذا الحلم سائس |
وأعددت ذخرا للمعاد قصائدا | تعطر منها في النشيد المجالس |
بمدح الإمام القائم الخلف الذي | بمظهره تحيا الرسوم الدوارس |
إمام له مما جهلنا حقيقة | وليس له فيما علمنا مجانس |
وروح علا في جسم قدس يمدها | شعاع من الأعلى الإلهي قابس |
ومعنى دقيق جل عن أن تناله | يد الفكر أو تدنو إليه الهواجس |
تساوى يقين الناس فيه ووهمهم | فأعظمهم علما كمن هو حادس |
إذا العقل لم يأخذ عن الوحي وصفه | يظل ويضحى تعتريه الوساوس |
وسر سماوي ونور مجسد | وجوهر مجد ذاته لا تقايس |
له صفوة المجد الرفيع وصفوة | ومحض المعالي والفخار القدامس |
فخار لو أن الشمس تكسي سناءه | لما غيبتها المظلمات الدوامس |
تولد بين المصطفي ووصيه | ولا غرو أن تزكو هناك الغرائس |
سيجلو دجى الدين الحنيف بعزمه | هي السيف لا ما أخلصته المداعس |
ويدركنا لطف الإله بدولة | تزول بها البلوى وتشفي النسائس |
إمامية مهدية أحمدية | إذا نطقت لم يبق للكفر نابس |
وميزان قسط يمحق الجور عدلها | إذا نصبت لم يبق للحق باخس |
يشاد بها الإسلام بعد دثوره | ويضحى ثناها في حلى العز رائس |
ويجير مكسور وبيأس طامع | ويكسر جبار ويطمع آئس |
إذا ما تجلى في بروج سعوده | علينا انجلت عنا النجوم الأناحس |
كأني بأفواج الملائك حوله | مسومة يوم الصياح مداعس |
كأني بميكائيل تحت ركابه | يناجيه إجلالا له وهو ناكس |
كأني بإسرافيل قد قام خلفه | وجبريل من قدامه وهو جالس |
كأني به في كعبة الله قانتا | يواهسه رب العلى ويواهس |
كأني به من فوق منبر جده | لبردته عند الخطابة لابس |
كأني بطير النصر فوق لوائه | ومن تحته جيش لهام عكامس |
خضم من الفتح المبين رعيله | تضيق به الفتح القفار الأمالس |
له زجل كاليم عب عبابه | يصك صماخ الرعد منه الهساهس |
هدير قروم يرهب الموت باسها | وزأر ليوث أفلتتها الفرائس |
تظللها عند المسير نسورها | ويقدمها عند الرحيل الهقالس |
تؤم وصي الأوصياء ودونه | ملائكة غير وشوس أحامس |
غطاريف طلاعون كل ثنية | فليس لهم عن ذروة المجد خالس |
مغاوير بسامون في كل مأزق | وجوه المنايا فيه سود عوابس |
كرام أهانوا دون دين محمد | نفوسهم وهي النفوس النفائس |
فوارس في يوم الفراغ قوارع | أسود لأشلاء الأسود فوارس |
وموضونة زغف وجرد سلاهب | وبيض مصاليت وسمر مداعس |
وضرب كما تهوى الظبا متدارك | وطعن كما تهوى القنا متكاوس |
يجد لهم ذكر الطفوف صواهل | سوابح في بحر الوغى تتقامس |
كما جدد الأحزان شهر محرم | فناح لرزء السبط رطب ويابس |
أبثك يا مولاي بلوي فاشفها | فأنت دواء الداء والداء ناخس |
تلاف عليل الدين قبل تلافه | فقد غاله من علة الكفر ناكس |
فخذ بيد الإسلام وانعش عثاره | فحاشاك أن ترضى له وهو تاعس |
أمولاي لولا وقعة الطف ما غدت | معالم دين الله وهي طوامس |
ولولا وصايا الأولين لما اجترت | على السبط في الشهر الحرام العنابس |
أحاطوا به يا حجة الله ظاميا | وما فيهم إلا الكفور الموالس |
وأبدت حقودا قبل كانت تكنها | حذار الردى منهم نفوس خسائس |
وطاف به بين الطفوف طوائف | بهم أطفئت شهب الهدى والنبارس |
بغوا وبغوا ثارات بدر وبادروا | وفي قتل أولاد النبي تجاسسوا |
فقام بنصر السبط كل سميذع | وثيق العرى عن دينه لا يدالس |
مصابيح للساري مجاديع للحجى | مساميح في اللأواء والأفق تارس |
صناديد أقيال مناجيد سادة | مذاويد أبطال كماة أشاوس |
بهاليل أن سيموا الردى لم يسامحوا | وإن سئلوا بذل الندى لم يماكسوا |
إذا غضبوا دون العلا فسياطهم | شفار المواضي واللحود المحابس |
لبيض مواضيهم وسمر رماحهم | مغامد من هام العدى وقلانس |
وصالوا وقد صامت صوافن خيلهم | وصلت لوقع المرهفات القوانس |
وقد جر فوق الأرض فضل ردائه | غمام الردى والنقع كالليل دامس |
سحائب حتف وبلها الدم والظبا | بوارق فيها والقسي رواجس |
فلما دعاهم ربهم للقائه | أجابوا وفي بذل النفوس تنافسوا |
وقد فوقت أيدي الحوادث نحوهم | سهام ردى لم ينج منهن تارس |
فأضحوا بيوم الطف صرعى لحومهم | تمزقها طلس الذئاب اللغاوس |
وأكفانهم نسج الرياح وغسلهم | من الدم ما مجت نحور قوالس |
وقد ضاق بالسبط الفضا ودنا القضا | وظل وحيدا للمنون يغامس |
وعترته قتلى لديه وولده | ظمايا وريب الدهر بالعهد خائس |
نضا عزمة علوية علوية | وقد ملئت بالمارقين البسابس |
وكر ففروا مجفلين كأنه | هزبر هصور والأعادي عمارس |
وإذ كرهم بأس الوصي وفتكه | فردوا على أعقابهم وتناكسوا |
فألقوه مهشوم الجبين على الثرى | وفي كل قلب هيبة منه واجس |
وأعظم ما بي شجو زينب إذ رأت | أخاها طريحا للمنايا يمارس |
تقول أخي يا واحدي شمت العدى | بنا واشتفى فينا العدو المنافس |
أخي اليوم مات المصطفى ووصيه | ولم يبق للإسلام بعداك حارس |
أخي من لأطفال النبوة يا أخي | ومن لليتامى إن مضيت يؤانس |
وتستعطف القوم اللئام وكلهم | له خلق عن قولها متشاكس |
تقول لهم بقيا عليه فإنه | كما قد علمتم للميامين خامس |
ولا تعجلوا في قتله فهو الذي | لدارس وحي الله محي ودارس |
أيا جد لو شاهدته غرض الردى | سليب الردا تسفي عليه الروامس |
وقد كربت في كربلاء كرب البلا | وقد غلبت غلب الأسود الهمارس |
يصد عن الورد المباح مع الصدى | ومن دمه تروى الرماح النوادس |
وأسرته صرعى تنوح لفقدهم | منازل وحي عطلت ومدارس |
ونسوته أسرى إلى كل فاجر | بغير وطا تحدى بهن العرامس |
ألا يا ولي الثار مسنا الأذى | وعاندنا دهر خؤون مدالس |
وأرهقنا جور الليالي وكلنا | فقير إلى أيام عدلك بائس |
متى ظلم الظلم الكثيفة تنجلي | ويبسم دهري بعد إذ هو عابس |
ويصبح سلطان الهدى وهو قاهر | عزيز وشيطان الضلالة خانس |
لأبذل في إدراك ثأرك مهجتي | فما أنا بالنفس النفيسة نافس |
فدونكها يا صاحب الأمر مدحة | منقحة ما سامها العيب لاقس |
مهذبة حلية راشدية | إذا أغرق الراوي بها قيل خالس |
لآلئ في جيد الليالي قلائد | جواهر إلا أنهن نفائس |
عرائس في وقت الزفاف نوائح | نوائح في وقت العزاء عرائس |
قرعت بمدحيكم بني الوحي ذروة | رقاب بني حواء عنها نواكس |
وأحرزت غايات الفخار وأرغمت | خدود رجال دونها ومعاطس |
وأدركت من قبل الثلاثين رتبة | مؤملها بعد الثمانين يائس |
بجد وجد لا بجد ووالد | وإن كرمت من والدي المغارس |
عليكم من الله السلام صلاته | وتسليمه ما اهتز أخضر مائس |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 65