التصنيفات

الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي كان حيا سنة 830 لأنه فيها قابل نسخة مصباح الطوسي كما ستعرف. فما في الطليعة من أنه توفي سنة 830 لا يكاد صح بل وفاته بعدها.
ليس هو بمخزومى
جميع من ترجمه اقتصر على قوله الحسن بن راشد والحسن بن راشد الحلي ولكن في مسودة الكتاب (والظاهر أنا أخذناه من الطليعة) الحسن بن راشد بن عبد الكريم المخزومي الحلي والظاهر أنه مأخوذ من القصيدة اللامية التي ذكرناها في ترجمة الحسن من آل عبد الكريم المخزومي وذكرها صاحب الطليعة الحسن بن راشد بن عبد الحلي وذكرها صاحب الطليعة في ترجمة الحسن بن راشد الحلي وسبب استفادته أن ابن راشد هو المخزومي المذكور قوله في تلك القصيدة.

ولكن حسن المخزومي هذا ليس المراد به الحسن ابن راشد لاختلاف النسبة واسم الأب وعدم وجود ما يدل على الاتحاد ولأن شعر تلك القصيدة منحط عن نفس الحسن ابن راشد بل فيها ما يدل على أن ناظمها من العوام وابن راشد من العلماء كما يأتي في ترجمة الحسن بن عبد الكريم المخزومي.
هو حلي وليس ببحراني
فيما كتبه إلينا صاحب الذريعة أنه رأى على ظهر بعض نسخ الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية للمترجم أنها للحسن بن محمد بن راشد البحراني ولكن لا وثوق بذلك بعد تصريح ناظم الجمانة نفسه بأنه نظمها في الحلة السيفية كما يأتي عند ذكر مؤلفاته الدال على أنه حلي لا بحراني واحتمال بعضهم أن يكون بحرانيا سكن الحلة لا يعول عليه إذ لو كان لنص ذلك عليه المترجمون فقالوا: البحراني الحلي كما هي العادة كما كتب على ظهر تلك النسخة الظاهر أنه من سبق القلم. والحسن بن محمد بن راشد البحراني لا وجود له ولم يذكره أحد إنما يوجد ابن راشد البحراني وهو الحسن بن راشد بن صلاح الصيمري البحراني والد الشيخ مفلح الصيمري كما مر ويأتي في محله:
أقوال العلماء فيه واختلافهم في التعبير عنه
وهل الحسن بن راشد الحلي واحد أو اثنان؟.
كتب إلينا صاحب الذريعة وذكر ذلك في ذريعته أيضا ج 5 ص 131 أنة عثر على نسخة من كتاب الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية للمترجم منقولة عن نسخة بخط الشيخ حسام الدين بن عذافة النجفي أستاذ السيد حسين بن حيدر ابن قمر الكركي العاملي المجاز من الشيخ البهائي نسخة ابن عذافة منقولة عن نسخة بخط الشيخ إبراهيم الكفعمي العاملي ووصف الكفعمي الناظم في صدر نسخة الجمانة التي كتبها بخطه بما لفظه: الشيخ الإمام العالم الفاضل نادرة الزمان الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد وذكر الكفعمي أن الناظم يروي الألفية عن شيخه الفاضل المقداد السيوري هو يرويه عن مصنفه الشهيد وكتب الكفعمي على نسخته صورة تقريض الفاضل المقداد على الجمانة البهية وهو في غاية البلاغة والجودة اه. وفي أمل الآمل الحسن بن راشد فاضل فقيه شاعر أديب له شعر كثير في مدح المهدي وسائر الأئمة عليهم السلام أرجوزة في الحسين عليه السلام وأرجوزة في تاريخ الملوك والخلفاء وأرجوزة في تاريخ القاهرة وأرجوزة في نظم ألفية الشهيد وغير ذلك اه. وذكره صاحب رياض العلماء في موضوعين من كتابه فذكره أولا بقوله: الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي الفاضل العالم الشاعر من أكابر الفقهاء وهو من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا والظاهر أنه معاصر لابن فهد الحلي ورأيت بعض أشعاره في مدح الأئمة عليهم السلام وغيرهم في بلدة أردبيل في مجموعة بخط بعض الأفاضل وكانت من كتب السيد نور الدين العاملي أخي صاحب المدارك ورأيت فيها أيضا قصيدة له في الرد على من ذكر في تاريخ له مدح معاوية وسائر ملوك بني أمية وكانت القصيدة بخط الشيخ محمد بن علي ابن الحسن الجباعي هو الشيخ البهائي وفي مجموعة أخرى بخط الشيخ عبد الصمد ولد الشيخ محمد الجباعي المذكور اه. وياليته كتب تلك القصيدة ولكنه لم يهتم بها ولم ينقلها ولا شيئا منها قال وظني أنه بعينه الشيخ حسن بن محمد ابن راشد الآتي صاحب كتاب مصباح المهتدي في أصول الدين. وقد رأيت صورة خط الشيخ حسن بن راشد هذا في آخر كتاب المصباح الكبير للشيخ الطوسي بهذه العبادة بلغت المقابلة بنسخة مصححة وقد بذلنا الجهد في تصحيحه وإصلاح ما وجد فيه من الغلط إلا ما زاغ عنه البصر وحسر منه النظر في المقابل بها بلغت مقابلة بنسخة صحيحة بخط الشيخ علي بن أحمد المعروف بالرميلي وذكر أنه نقل نسخته تلك من خط علي بن محمد السكون وقابلها بها بالمشهد المقدس الحائري الحسيني وكان ذلك في 17 شعبان المعظم عمت ميامنه من سنة 830 كتبه الفقير إلى الله الحسن ابن راشد قال ولعل هذا تاريخ كتابة الحسن بن راشد وقال إنه رأى نسخة من قواعد العلامة في جملة كتب الفاضل الهندي بأصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي وأنه يظهر منها أنه كان من تلاميذ العلامة الحلي وقال رأيت في مجموعة كلها من مؤلفات الشيخ محمد بن محمد علي بن محمد الجرجاني الفاضل المشهور وكلها بخط المؤلف قصيدة في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من منظومات الشيخ حسن بن راشد الحلي هذا وقد كتب في صدرها هذه العبارة للمولى للإمام الأعظم البحر الهمام الأعلم جامع فضيلتي المعقول والمنقول مستخرج مسائل الفروع من الأصول شيخ مشايخ الفقهاء المجتهدين وخاتمهم ورئيس الأئمة المتكلمين وعالمهم مولانا تاج الملة والحق والدين الحسن بن راشد أسبغ الله تعالى عليه ظلاله وأدام عليه فضله وفضائله موشحا نسيبا وفي آخره يمدح أمير المؤمنين عليه السلام اه. والجرجاني هذا هو غروي المسكن وكان من تلاميذ العلامة الحلي قد شرح مبادئ الأصول لأستاذه المذكور في حياة أستاذه وفرغ من الشرح سنة 697 فإن صح أن قصيدة الحسن ابن راشد الحلي كانت بخط الجرجاني صح أن يقال أن كليهما من تلاميذ العلامة وأنهما متعاصران وكان صاحب الرياض ظاهر كالصريح في أن القصيدة بخط الجرجاني وأنها من أصل المجوعة التي هي من مؤلفات الجرجاني وذكره صاحب الرياض ثانيا بقوله الحسن بن محمد بن راشد المتكلم الفاضل الجليل الفقيه الشاعر المعروف بابن راشد الحلي كان من أكابر العلماء وهو متأخر الطبقة عن الشهيد ثم قال وقد رأيت في أستراباد من مؤلفاته كتاب مصباح المهتدين في أصول الدين جيد حسن المطالب وتاريخ كتابة النسخة سنة 883 (والمراد أنها ليست بخط المؤلف) قال والحق عندي اتحاده مع الشيخ تاج الدين حسن بن راشد الحلي الصادق أن عصرهما متقارب والنسبة إلى الجد شائعة ورأيت في بعض المواقع أنه ينقل ابن راشد هذا طريق الفال بالمصاحف عن خط الشيخ علي بن الظاهر المعاصر المشهد قال ورأيت في أصبهان نسخة من حاشية اليمني على الكشاف هي كبيرة تامة في مجلد وهي بتمامها بخط الشيخ حسن بن محمد راشد الحلي وتاريخ كتابتها 17 ربيع الأول سنة 824 وخط الشريف لا يخلو من جودة وعلى تلك النسخة حواش كثيرة جيدة نفيسة وأظن أكثرها من إفاداته أن هذا ما وصل إلينا من كلمات العلماء في الحسن ابن راشد الحلي ومنها يظهر أن الحسن بن راشد الحلي واحد وبقي الكلام على قول صاحب الرياض أنه من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا والظاهر أنه معاصر لابن فهد أما معاصرته لابن فهد المتوفي سنة 841 فكأنه استفاد من مقابلته المصباح سنة 830 وأما تأخره عن الشهيد بمرتبتين فكأنه استفاده من معاصرته لابن فهد الذي هو تلميذ المقداد السيوري المقداد تلميذ الشهيد ويدل عليه ما مر عن الكفعمي من أن الحسن بن راشد صاحب الجمانة يروي ألفية الشهيد عن المقداد والمقداد يرويها عن الشهيد لكن يبقى الجمع بين كونه من تلاميذ العلامة الحلي كما استظهر صاحب الرياض من نسخة القواعد التي رآها بأصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي كما مر وكما يدل عليه وجود قصيدة الحسن بن راشد بخط الجرجاني الذي هو من تلاميذ العلامة كما مر أيضا وبين كونه من تلاميذ المقداد السيوري الذي هو تلميذ الشهيد الذي هو تلميذ ولد العلامة فإن تتلمذه على العلامة يوجب أن يكون متقدما على الشهيد بمرتبتين وتتلمذه على تلميذ الشهيد يقتضي أن يكون متأخرا عن الشهيد بمرتبتين وهو تناقض ثم أن العلامة توفي سنة 726 وتتلمذه عليه يقتضي علامة أن لا يكون عصره عند وفاة العلامة أقل من عشرين سنة وهو قد صرح في نظم الألفية كما يأتي بأنه نظمها بالحلة السيفية سنة 825 وصرح عند ذكر مقابلة المصباح بأنها كانت سنة 820 والله أعلم كم عاش بعد ذلك فيكون عمره أزيد من 120 سنة فيكون من المعمرين ولو كان كذلك لنبه عليه مترجموه وزاد صاحب الذريعة أن الجرجاني وصف الناظم بأوصاف عظيمة لا تليق إلا بمثل العلامة الحلي وقد مر نقلها عن الرياض وأن الوحيد البهبهاني ذكر في حاشية منهج المقال في ترجمة عن ابن محمد بن علي الخزاز القمي في 238 أن الجرجاني كان جد المقداد يكون هذا الثناء العظيم من مثل الجرجاني لتلميذ سبطه مع قرب احتمال عدم إدراك السبط عصر جده فضلا عن تلميذ السبط وأن الشيخ حسن بن راشد الحلي أرخ وفاة شيخه المقداد السيوري في 26 جمادى الثانية سنة 826 كما وجد بخطه على نسخة قواعد الشهيد فكيف يكون من تلاميذ العلامة المتوفي سنة 726 فلا بد من القول بأن تلميذ العلامة غير تلميذ المقداد أو القول بأن تتلمذه على العلامة غير صحيح وأن صاحب الرياض هو أخطأ في استفادته ذلك من نسخة القواعد التي كتبها وأخطأ في كون القصيدة في بخط الجرجاني وإنما وجدها في مجموعته فتوهم أنها بخطه وداخلة في مؤلفه وليست كذلك وهذا هو الأقرب فإنه لو كان للعلامة تلميذ بهذه الجلالة وبهذه الأوصاف العظيمة التي نقلها صاحب الرياض وهو غير الحسن بن راشد تلميذ المقداد لكان مشهورا معروفا مذكورا في الكتب لا سيما مع كونه شاعرا وله أشعار في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذلك يزيد في شهرته فالغالب على الظن وقوع الاشتباه من صاحب الرياض في ذلك والله أعلم وكيفما كان فالحسن ابن راشد الحلي الشاعر صاحب المراثي في الحسين ومدائح أهل البيت عليهم السلام هو صاحب الجمانة.
أخباره
في مجموعة الجباعي: حكي عن الشيخ تاج الدين الحسن ابن راشد الحلي أنه قال وجدت ولم أختبره: إذا أردت أن تعلم كم مضى من ساعات النهار فقم في الشمس مستويا واجمع قدميك جميعا واستدبر الشمس وقس بقدميك طول ظلك الذي وقع على الأرض فإن كان طوله خمسة عشرين قدما فقد مضى من النهار ساعتان وإن كان طوله اثني عشر قدما فقد مضى منه ثلاث ساعات وإن كان طوله سبعة أقدام فقد مضى منه أربع ساعات وإن كان طوله ستة أقدام فقد مضى منه خمس ساعات وإن كان طوله خمسة أقدام فهو نصف النهار وإن كان بعد نصف النهار طول ظلك تسعة أقدام فقد مضى من النهار ثمان ساعات من آخره وإن كان طول ظلك اثني عشر قدما فقد مضى من النهار عشر ساعات من آخره وإن كان طول ظلك ستة وعشرين قدما فقد مضى من النهار إحدى عشرة ساعة وإن كان ظلك على قدر طول الشمس فتلك اثنتا عشرة ساعة ثم قال وقال الحسن ابن راشد نقلت من خط السيد فخار بن معد أنه قال محمد ابن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان يصف الحلبة وذكر أسماء الخيل.
مشايخه
مر أن صاحب الرياض عد من مشايخه العلامة ومر وجه النظر في ذلك وفي الطليعة أنه قرأ على الفخر ابن العلامة ولم يذكر مستنده ولا يكاد يصح لما ستعرف من أنه من تلاميذ السيوري والسيوري من تلاميذ الشهيد والشهيد من تلاميذ الفخر وقال الكفعمي أنه يروي الألفية عن شيخه المقداد السيوري والمقداد يرويها عن شيخه الشهيد اه هذا بناء على أن تلميذ المقداد هو الحلي لا البحراني.
مؤلفاته
1- أرجوزة في تاريخ الملوك والخلفاء.
2- أرجوزة في تاريخ القاهرة.
3- أرجوزة في نظم ألفية الشهيد اسمها الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية وهذه الثلاث هي التي مرت عن أمل الآمل ومر أنه يوجد من الجمانة نسخة كتبت عن نسخه الشيخ حسام الدين بن عذافة النجفي وهو نقلها عن نسخة بخط الشيخ إبراهيم الكفعمي وقال الكفعمي أنه نقلها عن نسخة بخط المصنف وأنه كان عليها تقريض أستاذه المقداد السيوري بخطه وكتب الكفعمي التقريض على ظهر نسخته بخطه أيضا وأول هذه الأرجوزة قوله:
وفي الفوائد الرضوية أن تاريخ نظم الجمانة سنة 825 وعدد أبياتها 653 كما يدل عليه قوله:
4- مصباح المهتدين في أصول الدين رآه صاحب رياض العلماء في استراباد وقال أنه جيد هو المطالب وتاريخ كتابة النسخة سنة 883.
5- حواش على حاشية اليمني على الكشاف رآها أيضا صاحب الرياض بخطه على نسخة حاشية اليمني وهذان الأخيران ذكرهما صاحب الرياض في ترجمة الحسن ابن محمد بن راشد الذي جزم باتحاده مع المترجم.
6- مختصر بصائر الدرجات وجدناه في مسودة الكتاب ولا نعلم الآن من أين نقلناه.
شعره
له نفس طويل في الشعر كما تدل على ذلك قصائده الآتية ونسب إليه الجباعي جد الشيخ البهائي في مجموعته هذين البيتين:
وعندي مجموعة نفيسة مخطوطة فيها قصيدتان لصاحب الترجمة الحسن بن راشد الحلي إحداهما في رثاء الحسين ومدح أمير المؤمنين عليهما السلام والثانية في رثاء الحسين عليه السلام.
القصيدة الأولى
القصيدة الثانية
وله كثير فيهم يسميها الحليات الراشديات

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 65