الشيخ حسن الخليعي وجدنا له في بعض المجاميع رثاء في الحسين ومدحا في أمير المؤمنين عليهما السلام ويأتي الشيخ أبو الحسن علي بن عبد العزيز الخليعي فلعله ابنه أو لعل ما في المجموعة تحريف صوابه أبو الحسن الخليعي. كان أديبا وشعره من أجود الشعر وقال يرثي الحسين عليه السلام:
أي عذر لمهجة لا تذوب | وحشى لا يشب فيها لهيب |
وابن بنت النبي بالطف مطرو | ح لقى والجبين منه تريب |
حوله من بني أبيه شباب | صرعتهم أيدي المنايا وشيب |
يا ابن أزكى الورى نجارا على مث | لك يستحسن البكا والنحيب |
يا بني أحمد إلى مدحكم قلـ | ـب الخليعي مستهام طروب |
سارت بأنوار علمك السير | وحدثت عن جلالك السور |
والمادحون المحبرون غلوا | وبالغوا في ثناك واعتذروا |
وأحكم الله في إمامتك الآ | يات واستبشرت بك العصر |
وذكر المصطفي فاسمع من | ألقى له السمع وهو مدكر |
وجد في نصحهم فما قبلوا | ولا استقاموا له كما أمروا |
واختلفوا فيك أيها النبأ الأعظـ | ـم إلا من دله النظر |
فمعشر آمنوا فزادهم الله | بيانا ومعشر كفروا |
أقامك الله للعباد فلم | يقعدك عما أقامك البشر |
يا راكبا ظهر هو جل سرح | لا يعتريها أين ولا ضجر |
يطير عن شدقها اللغام بأجـ | ـواز الفيافي كأنه شرر |
يحثها قاصدا مزار فتى | به تنال النجاة والظفر |
بلغه عن عبده السلام وقل | والدمع من مقلتيك منهمر |
يا شاهدا لا يغيب عن بصري | وغائبا عنه يخسأ البصر |
عليك يوم المعاد متكلي | وأنت لي عدة ومدخر |
في يوم تبلى الورى فيدرى من الصا | دق منهم والكاذب الأشر |
يوم يقول الإله جهرا قفو | هم واسألوا لدي واختبروا |
فمن يكن عارفا بحيدرة | فليعف عن جرمه وما يزر |
ومن يكن جاحدا إمامته | من الورى مستقرة سقر |
يا من به تفخر المدائح في | ما طرزت في نظامها الحبر |
بك الخليعي يستجير ولن | يمس من يستجيرك الضرر |
خير مديح وخير ممتدح | ودر لفظ تعنو له الدرر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 63