التصنيفات

أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي المرعشي ابن عبيد الله أو عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الطبري المعروف بالمرعشي.
توفي سنة 358.
(المرعشي) بميم مضمومة وراء مفتوحة وعين مهملة مشددة مفتوحة وشين معجمة نسبة إلى جده علي المرعشي ومر وجه تلقيبه بذلك في ج15 ص488 وليس نسبة إلى مرعش بفتح الميم وسكون الراء وتخفيف العين البلد المعروف قطعا. وقال ابن داود في رجاله (المرعشي) بفتح الميم وكسر العين المهملة اه. فإن كان نسبة إلى مرعش البلد المعروف فهو (أولا) ليس بصواب لتصريح النسابين وغيرهم بأنه نسبة إلى علي المرعش لا إلى البلد (ثانيا) إن اسم البلد بفتح العين كما في القاموس ومعجم البلدان فهذا من أغلاط رجال ابن داود وقال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة: وجدت بخط الشهيد: قال النسابة: مرعش هو علي بن عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الحسين الأصغر والمرعشية منسوبون إليه وأكثرهم بالديلم وطبرستان.
اختلاف الكلمات في نسبه
في أنساب السمعاني عن أحمد بن علي العلوي النسابة أن علي المرعش هو ابن عبد الله بن الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فأسقط محمدا بين عبد الله والحسن والشيخ في رجاله جعله الحسن بن محمد ابن حمزة وتبعه ابن داود في رجاله وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة: في كتاب ابن داود الحسن بن محمد ابن حمزة والصواب ما هنا - يعني الحسن بن حمزة - لموافقته لكتب الرجال والنسب اه. والأمر كما قال. وكذا لكتاب النصوص للثقة الجليل علي بن محمد بن علي الخزاز كما في التعليقة.
أقوال العلماء فيه
هو من مشايخ المفيد وابن الغضايري موصوف في كتب الرجال بأجمل الصفات وكان مع ذلك شاعرا أديبا وعده ابن شهراشوب في المعالم في شعراء أهل البيت المقتصدين من السادات فقال الحسن بن حمزة المرعشي الطبري وقد وصفه في عمدة الطالب بالنسابة المحدث وفي مستدركات الوسائل السيد العظيم الشأن المعدود من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها وقال النجاشي الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمد الطبري يعرف بالمرعشي كان من أجلاء هذه الطائفة وفقيها قدم بغداد ولقيه شيوخنا في سنة 356 ومات في سنة 358 وقال الشيخ في الفهرست الحسن بن حمزة العلوي الطبري يكنى أبا محمد كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام فقال الحسن بن محمد بن حمزة بن علي بن عبد الله إلى آخر ما مر إلى أن قال المرعشي الطبري يكنى أبا محمد زاهد عالم أديب فاضل روى عنه التلعكبري وكان سماعه أولا منه سنة 328 وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون ومحمد بن محمد ابن النعمان وكان سماعهم منه سنة 354 اه. وفي الخلاصة الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمد الطبري يعرف بالمرعشي من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها كان فاضلا دينا عارفا زاهدا ورعا كثير المحاسن أديبا وروى عنه التلعكبري وكان سماعه منه أولا سنة 328 له منه إجازة بجميع كتبه ورواياته قال الشيخ الطوسي أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله وأحمد ابن عبدون ومحمد بن محمد بن النعمان وكان سماعهم منه سنة 364 وقال النجاشي مات رحمه الله سنة 358 وهذا لا يجامع قول الشيخ الطوسي رحمه الله فإذا كان مات سنة 358 فكيف يكون سماعه سنة 364 وقال الشهيد الثاني في الحاشية ما نقله المصنف عن الشيخ الطوسي – يعني من أن سماعهم منه كان سنة 364 - وجدناه بخط ابن طاوس في نسخة كتاب الشيخ وفي كتاب الرجال للشيخ رحمه الله وفي نسخة معتبرة أن سماعه منه سنة 354 وفي كتاب الفهرست له رحمه الله أنه كان سنة 356 وعليها يرتفع التناقض بين التاريخين اه. فإن ما حكاه العلامة عن الشيخ من أن السماع كان سنة 364 مستند إلى نسخة ابن طاوس المستندة إلى نسخة كتاب الشيخ المغلوطة أما من سبق قلم الشيخ أو من الناسخ ولكن في النسخة المعتبرة لكتاب الشيخ أنه كان سنة 354 قبل وفاة التلعكبري بأربع سنين ويبقى التفاوت بين قول الشيخ في كتاب الرجال وكان سماعهم منه سنة 354 وقوله في الفهرست سماعا منا وإجازة في سنة 356 وقول النجاشي لقيه شيوخنا سنة 356 والجواب أنهم سمعوا منه كلهم أو بعضهم سنة 354 ثم سمعوا منه كذلك لما قدم بغداد سنة 356 ومن الغريب ما في رجال ابن داود فإنه نقل عن النجاشى موته سنة 258 وعن رجال الشيخ أنه سمع منه الحسين بن عبيد الله وابنعبدون والمفيد سنة 254 ثم قال وبينهما تهافت مع أنه لا تهافت ولا تنافي بينهما أصلا وكأنه لما نظر ما ذكر في الخلاصة من التنافي بين تاريخ السماع والموت توهم أنه المذكور هنا فحكم بالتفاوت وهذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قالوا أن فيه أغلاطا. وفي التعليقة لا يخفى أن ما ذكر في شأن الحسن بن حمزة فوق مرتبة التوثيق سيما حكاية الزهد والورع. وعد من الحسان وفي الوجيزة حسن كالصحيح وفيه ما أشرنا إليه في ثعلبة ابن ميمون على أنا قد أشرنا في صدر الكتاب إلى أن الفقاهة تشير إلى الوثاقة وكذا كونه من مشايخ الإجازة وكونه فاضلا دينا اه. وقول أبي علي في جاله أن ذلك لا يتعدى العدالة والوثاقة غير العدالة لأنه يعتبر في الوثاقة الضبط فإن الصفات المذكورة تفيدأعلى من الضبط وفي رجال بحر العلوم الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني ويعرف بالطبري والمرعشي وجه من وجوه السادة الأطياب وشيخ من أعاظم مشايخ الأصحاب ذكره علماء الرجال ونعتوه بكل جميل وعظموه غاية التعظيم والتبجيل قالوا: كان عالما فاضلا فقيها عارفا زاهدا ورعا دينا أديبا كبير المحاسن من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها له كتب قدم بغداد ولقيه جميع شيوخنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد والحسين بن عبيد الله الغضايري وأحمد بن عبدون وكان سماعهم منه سنة 354 وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري وكان سماعه منه أولا سنة ثمان وعشرين وثلثمائة وله منه إجازة عامة لجميع كتبه ورواياته هذا هو المجتمع مما قاله النجاشي والشيخ في كتابيه وحكاه عنهما العلامة وابن داود وهذه الصفات التي ذكروها والنعوت التي عددوها هي أصول المناقب وأمهات الملكة الباعثة على ملازمة التقوى وترك ما ينافي المروة ومن وصفه بالزهد والديانة والورع يعلم وجود ملكة التقوى فيه ويتأكد بانضمام باقي النعوت الجميلة والمزايا الجليلة وأما المروة فانتفائها عند التحقيق لنقصان في العقل أو عدم مبالاة بالشرع والثاني مناف للتقوى فينتفي ثبوتها والأول يقتضي سقوط المحل وضعة المنزلة وانحطاط الرتبة كما هو معلوم بمقتضى العادة وفي أدنى النعوت المذكورة ما يسقط به احتمال ذلك وأما الضبط فالأمر فيه هين عند من يجعله من لوازم العدالة كالشهيد الثاني ومن وافقه فإنهم عرفوا الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل عن مثله في جميع الطبقات وأسقطوا قيد الضبط من الحد وعللوه بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة عن نقل غير المضبوط وأما من جعله شرطا زائدا وهم الأكثر فقد صرحوا بأن الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة للأمن من غلبة السهو والغفلة الموجبة لكثرة وقوع الخلل في النقل على سبيل الخطأ دون العمد والمراد نفي الغلبة الفاحشة الزائدة على القدر الطبيعي الذي لا يسلم منه أحد غير المعصوم وهو أمر عدمي طبيعي ثابت بمقتضى الأصل والظاهر معا والحاجة إليه بعد اعتبار العدالة ليست إلا في فرض نادر بعيد الوقوع وهو أن يبلغ كثرة السهو والغفلة حدا يغفل معه الساهي عن كثرة سهوه وغفلته أو يعلم ذلك من نفسه ولا يمكنه التحفظ مع المبالغة في التيقظ وإلا فتذكره لكثرة سهوه مع فرض العدالة يدعوه إلى التثبت في مواقع الاشتباه حتى يأمن من الغلط وربما كان الاعتماد على مثل هذا أكثر من الضابط فإنه لا يتكل على حفظه فيتوقف بخلاف الضابط المعتمد على حفظه وهذا كالذكي الحديد الخاطر فإنه يتسرع إلى الحكم فيخطئ كثيرا وأما البطيء فلعدم وثوقه بنفسه ينعم النظر غالبا فيصيب وليس الداعي إلى التثبت منحصرا في العدالة فإن الضبط في نفسه أمر مطلوب مقصود للعقلاء معدود من الفضائل والمفاخر وكثير من الناس يتحفظون في أخبارهم ويتوقفون في رواياتهم محافظة على الحشمة وتحرزا عن التهمة وحذرا من الانتقاد وخوفا من ظهور الكساد ومتى وجد الداعي إلى الضبط من عدالة أو غيرها فالظاهر حصوله إلا أن يمتنع وليس إلا في الفرد البعيد النادر الخارج عن الطبيعة وأصل الخلقة ومثل ذلك لا يلتفت إليه ولا يحتاج نفيه إلى التصريح والتنصيص ولعل هذا هو السر في اكتفاء البعض بقيد العدالة وإسقاط الضبط وكذا في عد علماء الدراية لفظ العدل والعادل من ألفاظ التوثيق فقد صح بما قلناه أن حديث الحسن صحيح لا حسن ولا حسن كالصحيح كما في الوجيزة وغيرها ويؤيده ما نقل عن الشهيد الثاني طاب ثراه من توثيق مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني إلى زمانه فإن الحسن داخل في هذا العموم لأنه كما عرفت من مشايخ المفيد وابن الغضايري وغيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي وقد عاصر الكليني أيضا وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم ومن في طبقتهما بل ومن هو أعلى طبقة منهما كعلي بن محمد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد ابن إدريس كما يعلم من طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان ومن هذا يعلم علو السند بدخول الحسن فيه وذلك بسقوط واسطة أو أكثر وهذا أيضا من محاسنه العلية فإن علو السند في الحديث من مزاياه الجلية وطبقته من أواخر السادسة إلى أوائل الثامنة اه. وذكر ابن شهراشوب في معالم العلماء من جملة شعراء أهل البيت المقتصدين من السادات الحسن ابن حمزة المرعشي الطبري اه. وهذا قرينة على أن مراده بالحسن بن حمزة العلوي الذي ذكره في كتاب المناقب.
مشايخه
مر عن بحر العلوم أنه روى عن:
1 - أحمد بن إدريس.
2 - وعلي بن إبراهيم ومن في طبقتهما.
3 - وعن علي بن محمد بن قتيبة.
تلاميذه
منهم:
(ا) التلعكبري.
(2) وابن الغضائري.
(3) وابن عبدون.
(4) والمفيد كما مر.
مؤلفاته
قال النجاشي له كتب منها:
(1) كتاب المبسوط في عمل يوم وليلة.
(2) كتاب الأشفية في معاني الغيبة.
(3) كتاب المفتخر.
(4) كتاب في الغيبة.
(5) كتاب جامع.
(6) كتاب المرشد.
(7) كتاب الدر.
(8) كتاب تباشير الشريعة أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله وجميع شيوخنا رحمهم الله اه. وقال الشيخ في الفهرست له كتب وتصانيف كثيرة منها كتاب المبسوط وكتاب المفتخر وغير ذلك أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي سماعا منه وإجازة في سنة 356 وفي المعالم الحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي له تصانيف كالمبسوط والمفتخر في الغيبة.
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي يعرف الحسن ابن حمزة الجليل الفقيه الفاضل الزاهد برواية التلعكبري عنه ورواية الحسين بن عبيد الله الغضائري عنه وأحمد بن عبدون عنه ومحمد بن محمد بن النعمان عنه اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 60