الحسن بن أبي محمد الحسن الأطروش الملقب بالناصر الكبير ابن علي بن الحسن بن علي ابن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.
قال ابن الأثير: كان للناصر الأطروش من الأولاد الحسن وأبو القاسم والحسين فقال يوما لابنه الحسن: يا بني ها هنا شيء من الغراء نلصق به كاغدا فقال: لا إنما ها هنا بالخاء. فحقد عليه ولم يوله شيئا وولى ابنيه أبا القاسم والحسين وكان الحسن ينكر تركه معزولا ويقول: أنا أشرف منهما لأن أمي حسنية وأمهما أمة وكان الحسن شاعرا وله مناقضات مع ابن المعتز ولحق الحسن بابن أبي الساج فخرج معه يوما متصيدا فسقط عن دابته فبقي راجلا فمر به ابن أبي الساج فقال له: اركب معي على دابتي فقال: أيها الأمير لا يصلح بطلان على دابة اه. (أقول): يأتي في ترجمة الحسن ابن علي الأطروش الناصر الذي قال ابن الأثير أن هذا ابنه عن عمدة الطالب والمجدي أن للناصر هذا خمسة أولاد زيد ومحمد وأبو القاسم جعفر وأبو الحسن علي وأبو الحسين أحمد وليس في أولاده من اسمه الحسن ولا الحسين ويأتي أيضا في ترجمة أبي الحسن علي بن الحسن الناصر الكبير أنه هو الذي كان يعاتب أباه بقصائده وكان يناقض عبد الله ابن المعتز وأنه هو الذي ترك معزولا وأنه هو صاحب قصة الغراء المذكورة وأنه هو الذي لحق بابن أبي الساج وأنه يوشك أن يكون أبدل في عبارة ابن الأثير أبو الحسن علي بالحسن وأبو الحسين أحمد بالحسين سهوا منه أو من النساخ فإذا وجود صاحب الترجمة غير صواب وإنما ذكرناه لئلا يطلع أحد على عبارة ابن الأثير فيظن أننا أهملناه سهوا والله الهادي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 43
الحسن بن علي الأطروش يأتي بعنوان الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 170
أبو محمد الحسن الناصر الكبير الأطروش ابن علي العسكري ابن الحسن بن علي الأصغر المحدث أبن عمر الأشرف ابن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام الملقب بالناصر وبالناصر الكبير وبالناصر للحق وبالاطروش صاحب الديلم.
ولد سنة 225 بناء على ما يأتي من أن عمره 79 سنة وتوفي في آمل من بلاد طبرستان في 25 أو 23 شعبان سنة 304 وسنه 79 قاله ابن الأثير وغيره: وله هناك مشهد معروف. وفي عمدة الطالب له من العمر 99 سنة وقيل 95 ويوشك أن يكون صحف سبعون بتسعون وفي رياض العلماء: مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان وقبره الآن في قبة بها معروفة وقد رأيته بها في منصرفي من مشهد الرضا عليه السلام مجتازا في تلك البلاد. وفي الرياض أيضا: قد يظن وليس أن الناصر هذا قد استشهد وليس كذلك إنما المستشهد الحسن بن قاسم وكان ختنه، قال: والعجب من النباكتي مع اطلاعه على علم التواريخ وغيره من العلوم أنه ذكر في تاريخه الفارسي ما ترجمته أنه في زمان المقتدر خرج الناصر للحق حسن بن علي في بلاد الديلم وقتل اه. قال ولم أجد ذلك لسواه وقال في حرف النون أنه معاصر للصدوق بل المفيد وأمثالهما اه.
الصواب في نسبه
ما ذكرناه في نسبه هو الصواب المستفاد من كتب الأنساب كعمدة الطالب وكتاب المجدي للشريف الإمامي المعاصر للمرتضى كما في الرياض حيث نسبه هكذا الحسن العلوي العمري النسابة الشيعي ابن علي بن عمر بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب وما في الرياض من أن ما في العمدة يخالف ما في المجدي قد وجدنا في العمدة خلافه وما ذكرناه في نسبه هو المطابق لما ذكره المرتضى في الناصريات وإن كان في النسخة المطبوعة تشويش في نسبه وفي رياض العلماء بعدما ذكر نسبه كما ذكرناه قال واعلم أن الذي نقلناه في صدر الترجمة من نسبه هو الصواب الموافق لكتب الأنساب ويطابق ما في مجالس المؤمنين للقاضي نور الله اه. وقد وقع هنا عدة اشتباهات:
1- ما وقع في تاريخ ابن الأثير ورجال النجاشي وتبعه العلامة في الخلاصة وكل أصحاب كتب الرجال التي بعده كالنقد ورجال الميرزا وغيرها ونحن أيضا تبعناهم في ج 13 من حذف لفظ علي قبل عمر والصواب إثباته وفي الرياض قد تفطن لذلك بعض من علق على رجال النجاشي اه.
2- ما في شرح النهج لابن أبي الحديد وتاريخ رويان من أنه الحسن بن علي بن عمر فأسقطا الحسن بن علي ولعله من النساخ لظن التكرير.
3- ما في مروج الذهب للمسعودي فإنه قال في موضع منه: ظهر ببلاد طبرستان والديلم الأطروش وهو الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب وذلك في سنة 301 اه. وهذا خطأ كما ترى فهو ليس من ذرية محمد بن علي ابن أبي طالب وليس في أجداده من اسمه محمد قطعا ويمكن كونه سهو النساخ وفي موضع آخر اقتصر على الحسن بن علي بن الحسن.
4- ما في رياض العلماء في الجزء الخامس في الألقاب فإنه قال الناصر للحق هو أبو محمد الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ثم قال أن ذلك هو الذي أورده المرتضى في الناصريات اه. وهو مع مخالفته لما في جميع كتب النسب وغيرها القائلة أنه الحسن بن علي لا الحسن ابن الحسين مخالف لما أورده هو في باب الأسماء كما عرفت ومخالف لما في نسخة الناصريات الصحيحة نعم ربما يكون موافقا لبعض النسخ المحرفة والمرتضى أعرف الناس بنسبه فلا يعقل أن يشتبه فيه.
5- ما في فهرست ابن النديم من جعل زيد بدل علي الأصغر وهو خلاف ما يدل عليه كلام صاحب عمدة الطالب وغيره فإنه قال أعقب عمر الأشرف من رجل واحد وهو علي الأصغر المحدث ولم يذكر في أولاد عمر الأشرف من اسمه زيد.
والناصر الكبير لقب للمترجم وأصل لقبه (الناصر للحق) صرح بتلقيبه بذلك ابن النديم في الفهرست وسائر المؤرخين ولما كان هناك شخص آخر لقب بالناصر بعد المترجم ولقب بالداعي أيضا وهو الحسن بن القاسم الآتية ترجمته قيل في المترجم الناصر الكبير فرقا بينهما وربما يطلق الناصر الصغير على كل من ولدي المترجم وهما أبو القاسم جعفر ناصرك وأبو الحسين أحمد صاحب جيش أبيه جد السيدين المرتضى والرضي لأمهما ويطلق الناصر الصغير على أبي محمد الحسن النقيب ببغداد ابن أحمد ابن الناصر الكبير كما في عمدة الطالب. وفي الرياض عن صاحب كتاب المجدي عن شيخه أبي عبد الله ابن طباطبا أنه قال: إن أبا جعفر محمد صاحب القلنسوة ابن أبي الحسين أحمد هو الناصر الصغير ملك بالديلم وطبرستان (وأما الداعي) والداعي إلى الحق فالمعروف أن الملقب به الحسن بن زيد كما مر في ترجمته ثم لقب به أخوه محمد بن زيد وقيل للأول الداعي الكبير والداعي الأول وللثاني الداعي الصغير فرقا بينهما ولكن يظهر من كثير من المؤرخين أن الداعي يلقب به المترجم كما يلقب بالناصر فيقال الداعي إلى الله أو الداعي فقط ففي فهرست ابن النديم الداعي إلى الله الإمام الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن الخ. وفي تجارب الأمم: في سنة 302 خرج الحسن بن علي العلوي وتغلب على طبرستان ولقب الداعي. وفي مروج الذهب الحسن ابن علي العلوي الداعي والأطروش فدل ذلك كله على أن المترجم يلقب بالناصر وبالأطروش وبالداعي وإن كان المعروف في ألقابه الأولين كما أن الحسن بن القاسم الملقب بالناصر الصغير يلقب أيضا بالداعي كما في بعض المواضع من مروج الذهب بل المشهور في لقبه الداعي الصغير. وبذلك يندفع اعتراض ابن الأثير على ابن مسكويه قال ابن الأثير في تاريخه: وقد ذكره - يعني المترجم - ابن مسكويه في تجارب الأمم فقال الحسن بن علي الداعى. وليس به إنما الداعي حسن بن القاسم وهو ختن هذا على ما ذكرناه اه. فإنه يلقب أيضا بالداعي (والأطروش) بضم الهمزة والراء وسكون الطاء والواو قال السمعاني هو من في أذنه أدنى صمم اه. قال ابن الأثير كان سبب صممه أنه ضرب على رأسه بسيف في حرب محمد بن زيد فطرش اه. وفي مجالس المؤمنين كان في خدمة محمد بن زيد وفي بعض الوقائع ضرب على رأسه فصار أصم واشتهر بالأطروش وفي عمدة الطالب كان مع محمد بن زيد الداعي الحسيني بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان أخذه وضربه ألف سوط فصار أصم اه. وفي الرياض عن تعليق أبي الغنائم عن الحسن البصري عن أبي القاسم بن خداع النسابة أن شبل بن تكين مولى باهلة النسابة أخبره أن رافع ابن هرشمة ضرب الناصر الأطروش بالسياط حتى ذهب سمعه.
أقوال العلماء فيه
هو جد الشريفين المرتضى والرضي الأعلى لأمهما فإنه أبو جد والدتهما وهو صاحب المسائل الناصرية التي شرحها الشريف المرتضى قال في أولها وبعد فإن المسائل المنتزعة من فقه الناصر رضي الله تعالى عنه وصلت وتأملتها وأجبت المسؤول من شرحها وبيان وجوهها وذكر من يوافق ويخالف فيها وأنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع كرم الله وجهه - يعني الناصر الكبير- أحق وأولى لأنه جدي من جهة والدتي لأنها فاطمة بنت أحمد محمد الحسن بن أحمد أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن علي ابن الحسن بن علي بن عمر بن علي السجاد زين العابدين ابن الحسين السبط الشهيد ابن أمير المؤمنين صلوات الله عليه والطاهرين من عقبه عليهم السلام والرحمة. والناصر كما تراه من أرومتي وغصن من أغصان دوحتي وهذا نسب عريق في الفضل والنجابة والرياسة (إلى أن قال) وأما أبو محمد الناصر الكبير وهو الحسن بن علي ففضله في علمه وزهده وفقهه أظهر من الشمس الباهرة وهو الذي نشر الإسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة وعدلوا بدعائه عن الجهالة وسيرته الجميلة أكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفي ومن أرادها أخذها من مظانها اه. وقال ابن أبي الحديد في أول شرح النهج في حقه عند ذكر نسب الرضي أم الرضي فاطمة بنت أحمد بن الحسن الناصر الأصم صاحب الديلم وهو أبو محمد الحسن بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب شيخ الطالبيين وعالمهم وزاهدهم وأديبهم وشاعرهم ملك بلاد الديلم والجيل ويلقب بالناصر للحق وجرت له حروب عظيمة ومع السامانية وتوفي بطبرستان سنة 304 وسنة 79 سنة وانتصب في منصبه الحسن بن القاسم ابن الحسين الحسني ويلقب الداعي إلى الحق اه. والصواب أنها فاطمة بنت الحسن ابن أحمد بن الناصر الكبير. والمسائل الناصرية المشار إليها تدل على فقه الناصر وعلمه وهي منتزعة من فقهه كما سمعت من الشريف المرتضى وهي بمنزلة الفتاوى وهي 207 مسائل فيذكر الشريف المرتضى المسألة ثم يبين الحق فيها ويستدل عليه استدلالا مفصلا فتارة يوافق الناصر وتارة يخالفه واحتمال صاحب الرياض أن تكون الناصريات لحفيده الناصر الصغير في غير محله فهي للناصر الكبير بلا ريب وصنف بعض علماء الزيدية كتابا سماه الإبانة في فقه الناصر وحصل الاشتباه من قولهم أنه جد المرتضى والرضي من قبل الأم فتوهم أنه الجد الأدنى وإنما هو الجد الأعلى وذكره النجاشي في رجاله فقال الحسن بن علي بن الحسن بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد الأطروش رحمه الله كان يعتقد الإمامة وصنف فيها كتبا اه. ثم ذكرها وستأتي فحذف من أجداده علي بن الحسن وفي الخلاصة في القسم الثاني الحسن بن علي بن الحسن ابن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد الأطروش كان يعتقد الإمامة وفي الوجيزة الحسن بن علي بن الحسن الأطروش فيه مدح ويقال أنه ناصر الحق الذي اتخذه الزيدية إماما اه. وفي النقد بعد نقل كلام النجاشي وكأنه الذي اتخذه الزيدية إماما اه. وفي النقد بعد نقل كلام النجاشي وكأنه الذي اتخذه الزيدية إماما وهو المعروف بناصر الحق اه. وفي التعليقة لعل المدح كونه صنف في الإمامة كتبا أو ترحم النجاشي عليه وهو بعيد وإن كان هو من إمارات الجلالة ويحتمل كونه يعتقد الإمامة لكن فيه ما فيه اه. أي أن مجرد اعتقاد الإمامة لا يقتضى مدحا بالمعنى المراد في المقام. والمدح الذي أراده صاحب الوجيزة هو قول النجاشي كان يعتقد الإمامة وصنف فيها كتبا لا ريب في ذلك ويمكن أن يضاف إليه ترحمه عليه وقال فيه مدح أي نوع من المدح ولم يقل ممدح فذلك لا يدرجه في الحسان وكونه هو ناصر الحق واتخاذ الزيدية له إماما لا ريب فيه لكنه لا يدل على دعواه الإمامة. ويروي عنه الصدوق باسم الحسن بن علي الناصر وكلما ذكره قال قدس الله روحه والمرتضى كلما ذكره في شرح المسائل الناصرية ترضي عنه أو ترحم عليه وربما قال كرم الله وجهه ويأتي عن تاريخ طبرستان أنه في آخر عمره ترك الحكم وبنى مدرسة وصار يدرس في علمي الفقه والحديث وفي رياض العلماء: السيد الجليل ناصر الدين الحسن بن علي بن الحسن بن علي ابن عمر الأشرف ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمد الأطروش الخارج بالديلم وطبرستان والملقب بالناصر وناصر الحق والناصر الكبير لأنه جاء بعده ناصر آخر من أئمة الزيدية وفي بعض المواضع أن الناصر هو ولده محمد وهو غلط، وكان خروجه في الديلم سنة 301 في خلافة المقتدر العباسي الثامن عشر منهم في وزارة علي بن عيسى وقبل الوزارة الثانية لابن الفرات إلى أن مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان وكان صاحب كتب ومؤلفات على طريقة الشيعة الإمامية وعلى طريقة الزيدية أيضا: وقد أورد ترجمته جماعة من أصحابنا في كتب الرجال وهو جد السيد المرتضى لأمه وقد ألف السيد المرتضى المسائل الناصريات في تهذيب مسائل الناصر اه. وفي مجالس المؤمنين ما تعريبه: حسن الأطروش بن علي بن حسن بن علي بن عمر الأشرف ابن الإمام زين العابدين في سنة 301 خرج ببلاد الديلم وملك أكثر بلاد طبرستان ولقب بناصر الحق وأسلم على يده أكثر أهلها ممن لم يسلم إلى ذلك الوقت وحيث كان متبحرا في فقه الزيدية جدا صنف فيه عدة تصانيف ودان بذلك المذهب جمهور أهل تلك البلاد ثم ببركة تشيع ملك تلك البلاد الحالي - يعني محمد خان ملك جيلان في عصر القاضي - وتصرف السلاطين الصفوية في تلك البلاد دانوا جميعا الآن بالمذهب الحق الاثني عشري وتوفي الناصر للحق في 23 شعبان سنة 304 اه. وفي الرياض: عد ابن شهراشوب في أواخر فهرس معالم العلماء الناصر العلوي من جملة الشعراء المجاهرين بمدح أئمة أهل البيت عليهم السلام في جملة الشعراء المترجم اه. أقول: لم أجده فيما عندي من نسخ معالم العلماء وقال المسعودي في مروج الذهب: كان الحسن بن علي الأطروش ذا فهم وعلم ومعرفة بالآراء والنحل وقد كان قد أقام في الديلم والجين سنين وهم كفار على دين المجوسية ومنهم جاهلية الجيل فدعاهم إلى الله عز وجل فاستجابوا وأسلموا إلا قليلا منهم في مواضع من بلاد الجيل والديلم في جبال شاهقة وقلاع وأودية ومواضع خشنة على الشرك إلى هذه الغاية وبنى في بلادهم مساجد وقد كان للمسلمين بإزائهم ثغور مثل قزوين وشالوس وغيرهما من بلاد طبرستان وقد كان بمدينة شالش حصن منيع وبنيان عظيم بنته ملوك فارس يسكن فيه الرجال المرابطون بإزاء الديلم ثم جاء الإسلام فكان كذلك إلى أن هدمه الأطروش اه. وقال ابن الأثير في الكامل: كان الأطروش زيدي المذهب شاعرا ظريفا علامة إماما في الفقه والدين كثير المجون حسن النادرة حكي عنه أنه استعمل عبد الله بن المبارك على جرجان وكان يرمى بالابنة فاستعجزه الحسن يوما في شغل له وأنكره عليه فقال أيها الأمير أنا أحتاج إلى رجال أجلاد يعينوني فقال قد بلغني ذلك اه. وفي المعالم الناصر للحق إمام الزيدية له كتب كثيرة منها الظلامة الفاطمية وفي عمدة الطالب: فأما أبو محمد الحسن الناصر الكبير الأطروش وهو إمام الزيدية ملك الديلم صاحب المقالة إليه ينتسب الناصرية من الزيدية وأقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله تعالى وإلى الإسلام أربع عشرة سنة ودخل طبرستان في جمادى الأولى سنة 301 فملكها ثلاث سنين وثلاثة شهور يلقب الناصر للحق وأسلموا على يديه وعظم أمره اه. وقال الطبري في تاريخه: لم ير الناس مثل محمد الأطروش وحسن سيرته وإقامته الحق اه. وقال ابن الأثير كان الحسن بن علي حسن السيرة عادلا ولم ير الناس مثله في عدله وحسن سيرته وإقامته الحق. وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج فيما حكاه عن الجاحظ من مفاخرة بني هاشم وبني أمية: فمنا الأمراء بالديلم الناصر الكبير وهو الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن عمر الأشرف ابن زين العابدين وهو الذي أسلمت الديلم على يده ثم عدد جماعة من العلويين ثم قال وهم الأمراء بطبرستان وجيلان وجرجان ومازندران وسائر ممالك الديلم ملكوا تلك الأصقاع 130 سنة وضربوا الدنانير والدراهم بأسمائهم وخطب لهم على المنابر وحاربوا الملوك السامانية وكسروا جيوشهم وقتلوا أمراءهم اه. وفي فهرست ابن النديم عند ذكر الزيدية قال: الداعي إلى الله الإمام الناصر للحق الحسن ابن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام على مذاهب الزيدية اه. وقال الشريف العمري النسابة في كتاب المجدي على ما حكاه صاحب رياض العلماء: الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يكنى أبا محمد وهو الناصر الكبير الأطروش صاحب الديلم الشاعر الفقيه المصنف له كتاب الألفاظ وهو لأم ولد قال والدي محمد بن علي النسابة ورد بلاد الديلم سنة 290 أيام المكتفي فأقام بهرسم ثم خرج إلى طبرستان في جيش عظيم فحارب صعلوك الساماني سنة 301 وملك طبرستان وتوفي سنة 305 في شعبان اه. وفي تاريخ رويان لمولانا أولياء الله الآملي: الناصر الكبير أبو محمد الحسن بن علي ابن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين كان سيدا كبيرا فاضلا متفننا في جميع العلوم وصاحب رأي وتصانيف وكان مصاحبا للداعي الكبير الحسن بن زيد والداعي الصغير أخيه محمد بن زيد اه. وفي روضات الجنات عن الرياض في باب الألقاب أنه كان في خدمة عماد الدولة أبي الحسن علي ابن بويه الديلمي المشهور وقد نقل أنه لما استشهد الناصر الكبير هذا هرب هو إلى خراسان واجتمع إليه جماعة كثيرة من الديلم سنة 302 وخرج فصار ملكا وهو أول ملوك الديالمة اه. وهذا (أولا) ليس له أثر في رياض العلماء (ثانيا) إن الناصر مات حتف أنفه ولم يستشهد وقد نسب صاحب الرياض من قال أنه استشهد إلى الوهم كما مر (ثالثا) إن وفاته كانت سنة 304 قبل التاريخ الذي ذكره بسنتين ويوشك أن يكون هذا اشتباه بشخص آخر.
هو إمامي لا زيدي
قد سمعت قول النجاشي أنه كان يعتقد الإمامة وصنف فيها كتبا ولكن ابن الأثير قال كما مر أنه كان زيدي المذهب ومر قول صاحب عمدة الطالب هو إمام الزيدية صاحب المقالة إليه ينتسب الناصرية من الزيدية. وقال في ولده أبي الحسن علي الأديب ابن الناصر أنه كان يذهب مذهب الإمامية الاثني عشرية ويعاتب أباه بقصائد ومقطعات وكان يهجو الزيدية ويضع لسانه حيث شاء في أعراض الناس اه. فهذا ربما يفهم منه أن أباه كان زيديا وكذلك شعر ولده أبي الحسين أحمد المتقدم قد قال على ذلك كقوله:
يا أيها الزيدية المهملة | إمامكم ذو آية منزله |
وجستان أعطى مواثيقه | وإيمانه طائعا في الحفل |
أتاني لآمل بالديلمي | حروبا كبدر ويوم الجمل |
وليس يظن به في الأمور | غير الوفاء بما تد بذل |
أيا عجبي من قرب أسباب مبعدي | وكثرة أعدائي وقلة مسعدي |
لهفان جم بلابل الصدر | بين الرياض فساحل البحر |
يدعو العباد لرشدهم وهم | ضربوا على الأذان بالوقر |
فخشيت أن ألقى الإله وما | أبليت في أعدائه عذري |
في فتية باعوا نفوسهم | لله بالباقي من الأجر |
ناطوا أمورهم برأي فتى | مقدامة ذى مرة شزر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 179
الناصر العلوي الأطروش اسمه الحسن بن علي بن الحسن بن علي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 204
الأطروش العلوي الخارج بطبرستان: اسمه الحسن بن علي.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
الأطروش العلوي الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ الناجم بطبرستان، أبو محمد الأطروش.
خرج بالديلم أيام أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان، فهزمهم واستولى على طبرستان.
وكان شاعرا، ومن شعره:
لهفان جم بلابل الصدر | بين الغياض بساحل البحر |
يدعو العباد لرشدهم وكأن | ضربوا على الأذقان بالوقر |
كيف الإجابة للرشاد وهم | أعداؤه في السر والجهر |
متبرم بحياته قلق | قد مل صحبة أهل ذا الدهر |
دفعوا الإمامة عن أسنهم | أهل التقى والنهي والأمر |
وبنوا معالمها على جرف | هار وعقدتها على غدر |
جعلوا الضرير يقود مبصرهم | وأخا الضلال دليل ذي الخبر |
ولي النصارى حكم دينهم | والترك أهل الشرك والكفر |
أو مسرف باد ضلالته | حلف المجون معاقر الخمر |
تهدى رؤوس بني النبي وهم | جذلون من مصر إلى مصر |
فخشيت أن ألقى الإله وما | أبليت في أعدائه عذري |
في فتية باعوا نفوسهم | لله بالغالي من الأجر |
صبروا على غير الزمان وما | لاقوا من البأساء والضر |
صبروا ولو شاءوا نجوا فأبوا | إلا جميل عواقب الذكر |
فجميع ما يأتيه أمتنا | غضبا على الإسلام للكفر |
عهود الصبا سقيا لكن عهودا | وإن كان إسعافي لهن زهيدا |
لقد حل مغنى كل حلم وشيبة | يرى هديه من هديكن بعيدا |
فتى غادرت منه الخطوب وصرفها | طبيبا لأدواء الخطوب جليدا |
أمخترمي ريب الزمان ولم أقد | خيولا إلى أعدائنا وجنودا |
ولم أخضب المران من علق الكلى | وأترك منه في القلوب قصيدا |
بكل فتى كالسيف يفسد في العدى | وإن كان في دين الإله مجيدا |
إلى أن أرى أثر المحلين قد عفا | وقائم زرع الظالمين حصيدا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0