الشيخ منتجب الدين أبي محمد الحسن ابن أبي علي الحسن السبزواري أو السانزواري
(السبزواري) نسبة إلى سبزوار بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة بعدها زاي وواو مخففة وألف وراء المدينة المشهورة في بلاد خراسان التي كان أصل اسمها بيهق. وفي رياض العلماء: وأهلها معروفون بالتشيع وقصة أبي بكر السبزواري معروفة وقال أيضا: أنه يعرف تارة بالسبزواري وأخرى بالسانزواري قال: وذلك إما لكونهما لغتين فصيحتين صحيحتين في النسبة إلى بلده سبزوار من بلاد خراسان، وسبزوار هي اللغة الفصيحة وسانزوار لغة ردية وذلك كنوريز في بلدة تبريز اه. الظاهر أن سانزوار بالنون من تصحيف النساخ فالبلدة تسمى سبزوار وسابزوار بالباء لا بالنون قديما، حديثا كما أن من التصحيف أيضا وصفه في نسخة من الرياض بالسرابشتوي.
والظاهر أيضا أنه الحسن ابن أبي علي الحسن كما ترجمناه. فما في فهرست منتجب الدين في النسخة المطبوعة في المجلد الثالث والعشرين من البحار من أنه الحسن بن علي بن الحسن السبزواري تحريف وكذا ما في أمل الآمل نقلا عن فهرست منتجب الدين من أنه الحسن ابن أبي علي بن الحسن السبزواري تحريفه أيضا وترجمه في الرياض في أول كلامه بعين عبارة الآمل ولكنه لما حكى إجازته عن خط يده كما يأتي ذكر اسمه الحسن ابن أبي علي الحسن بإسقاط لفظة ابن بين أبي علي والحسن ولا يبعد أن يكون هو الصواب فيكون اسمه الحسن بن الحسن (أولا) لأن ذلك منقول عن خط يده ومكرر في الرياض مرتين. (ثانيا) لأن مثل هذا يقع فيه الاشتباه كثيرا كما شاهدناه فتذكر الكنية وبعدها الاسم فيزيد الناسخ لفظة ابن بينهما لظنه سقوطها والله أعلم.
أقوال العلماء فيه
في فهرست منتجب الدين فقيه صالح اه. وذكره في رياض العلماء، في موضعين فقال في أحدهما الشيخ الجليل الفاضل العالم من معاصري الشيخ منتجب الدين ابن بابويه صاحب الفهرست والشيخ حسن الدوريستي وأضرابهما وقد كان القاضي الأجل بهاء الدين أبو الفتوح محمد بن أحمد ابن محمد المعروف بالوزيري من جملة تلامذة السبزواري هذا وله منه إجازة ورأيت تلك الإجازة بخط السبزواري المجيز هذا على أول أحاديث الحسن بن ذكروان الفارس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في مجموعة عتيقة جدا وهي الآن موجودة بأصبهان عند المولى ذو الفقار في جوارنا. ثم أعلم أن المذكور في صدر أحاديث الحسن بن ذكروان هكذا: حدثنا الشيخ الإمام العالم منتجب الدين فريد العلماء، أبو محمد الحسن ابن أبي علي الحسن السبزواري أدام الله توفيقه يوم الخميس 23 من شهر ذي الحجة الحرام سنة 569 بالري قال: أخبرنا الشيخ العالم زين الدين شمس الطائفة هبة الله بن نافع بن علي الخ وكتب المجيز المذكور نفسه بخطه الشريف على الهامش هكذا. سمع مني هذه الأحاديث وهي الأحاديث التي رواها الحسن بن ذكروان الفارس عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهي خمسة عشر حديثا القاضي الإمام الأجل بهاء الدين فخر الإسلام زين الطائفة أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد المعروف بالوزيري وأجزت له أن يروي عني متى شاء وأحب وكتب الحسن ابن أبي علي الحسن السبزواري في صفر سنة 570 وقال في الموضع الآخر بعد نقل كلام منتجب الدين فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي ولكنه غير الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري صاحب المؤلفات العديدة بالفارسية لأنه في عصر السلاطين الصفوية اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 42