التصنيفات

الحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام يكنى أبا علي
توفي في حبس المنصور بالهاشمية في ذي القعدة سنة 145 وهو ابن 68سنة ذكره أبو الفرج الأصبهاني في المقاتل وغيره.
أقوال العلماء قيه
قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام: الحسن ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام المدني تابعي روى عن جابر بن عبد الله وهو أخو عبد الله ابن الحسن بن الحسن وإبراهيم لأبيهما وأمهما أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام توفي قبل وفاة أخيه عبد الله ومثله في أصحاب الصادق عليه السلام إلى قوله: روى عن جابر بن عبد الله وقال: مات سنة 145 بالهاشمية وهو ابن 68 سنة اه.
وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين أن الحسن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وكان متألها فاضلا ورعا يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية اه. وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج فيما حكاه عن الجاحظ وغيره من المفاخرة بين بني هاشم وبني أمية كان الحسن المثلث متألها فاضلا ورعا يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مذهب أهله اه. وفي تاريخ بغداد الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وهو من أهل المدينة قال الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال جدي: توفي الحسن بن الحسن بن الحسن سنة 145 في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر وهو ابن 68 سنة اه. وفي تهذيب التهذيب جعل عليه علامة (ق) إشارة إلى أنه أخرج له ابن ماجة القزويني ثم قال: الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أخو عبد الله أمه فاطمة بنت الحسين له عند ابن ماجة حديث واحد فيمن بات وفي يده ريح غمر وقال ابن سعد كان قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقالت فاطمة بنت الحسين لهشام لما سألها عن ولدها: أما الحسن فلساننا اه.
أخباره مع السفاح
في تاريخ بغداد: قدم الأنبار على السفاح مع أخيه عبد الله بن الحسن بن الحسن وجماعة من الطالبيين فأكرمهم السفاح وأجازهم ورجعوا إلى المدينة. وفي مقاتل الطالبيين بسنده أنه لما تولى أبو العباس السفاح وفد إليه عبد الله ابن الحسن بن الحسن وأخوه الحسن بن الحسن بن الحسن فوصلهما وخص عبد الله وواخاه وآثره حتى كان يتفضل بين يديه وفي تاريخ بغداد في قميص بلا سروال قال أبو الفرج وقال له: ما رأى أمير المؤمنين غيرك على هذه الحال ولكن أمير المؤمنين إنما يعدك عما ووالدا وقال له: إني قد كنت أحب أن أذكر لك شيئا فقال عبد الله: ما هو يا أمير المؤمنين فذكر أبيه محمدا وإبراهيم وقال: ما خلفهما ومنعهما أن يفدا إلى أمير المؤمنين مع أهل بيتهما قال: ما كان تخلفهما لشيء، يكرهه أمير المؤمنين فصمت أبو العباس ثم سمر عنده ليلة أخرى فأعاد عليه ثم فعل به ذلك مرارا ثم قال له: غيبتهما بعينك أما والله ليقتلن محمد على سلع وليقتلن إبراهيم على النهر العباب فرجع عبد الله ساقطا مكتئبا فقال له أخوه الحسن بن الحسن: ما لي أراك مكتبا؟ فأخبره فقال: هل أنت فاعل ما أقول لك قال: ما هو قال: إذا سألك عنهما فقل: عمهما حسن أعلم الناس بهما فقال: وهل أنت محتمل ذلك لي قال: نعم فدخل عبد الله على أبي العباس كما كان يفعل فرد عليه ذكر أبيه فقال له عمهما: أعلم الناس بهما فصمت عنه حتى افترقا ثم أرسل إلى الحسن يسأله عنهما فقال: يا أمير المؤمنين أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه فقال: بل كما يكلم الرجل ابن عمه فإنك وأخاك عندي بكل منزلة قال: أني أعلم أن الذي هاج لك ذكرهما بعض ما قد بلغك عنهما فأنشدك الله هل تظن أن الله إن كان قد كتب في سابق علمه أن محمدا أو إبراهيم وال من هذا الآمر شيئا ثم اجلب أهل السماوات والأرض بأجمعهم على أن يردوا شيئا مما كتب الله لمحمد وإبراهيم أكانوا راديه وإن لم يكن كتب لمحمد وإبراهيم ذلك فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينال ما لم يقدر لهما أينالانه فقال: لا والله ما هو كائن إلا ما كتب الله قال: ففيم تنغيصك على هذا الشيخ نعمتك التي أوليته وإيانا معه قال: فلست بعارض لذكرهما بعد مجلسي هذا ما بقيت فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما اه. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد نحوه.
أخباره مع المنصور
كان الحسن المثلث ممن قبض عليهم المنصور من بني الحسن بن علي وحملهم إلى الهاشمية فماتوا بها في الحبس وقد اختلفت الرواية في القبض عليهم فقيل: قبض على عبد الله بن حسن وعلى أخوته معه وفيهم المترجم وقيل: قبض على عبد الله بن حسن فحبس ثلاث سنين ثم قبض على إخوته. في تاريخ بغداد لما ولي المنصور حبس الحسن ابن الحسن بن الحسن وأخاه عبد الله لأجل محمد وإبراهيم ابني عبد الله فلم يزالا في حبسه حتى مات اه. وقال ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة 144 أن الحسن المثلث كان ممن قبض عليهم المنصور من بني الحسن بن علي وحبسهم في المدينة قال: وقيل أن المنصور حبس عبد الله ابن الحسن المثنى وحده وترك باقي أولاد الحسن فبقي عبد الله محبوسا ثلاث سنين. وروى أبو الفرج في المقاتل بسنده أنه لما حبس عبد الله بن الحسن آلى أخوه الحسن ابن الحسن بن الحسن أن لا يدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا لينا ولا يأكل طيبا ما دام عبد الله على تلك الحال وروى أبو الفرج في المقاتل بسنده والطبري وابن الأثير في تاريخهما أن الحسن بن الحسن بن الحسن بقي قد نصل خضابه حزنا على أخيه عبد الله وكان المنصور يقول: ما فعلت الحادة أو ما فعل الحاد ومر الحسن بن الحسن بن الحسن على إبراهيم ابن الحسن وهو يعلف ابلا له فقال: أتعلف إبلك وعبد الله محبوس يا غلام أطلق عقلها فأطلقها ثم صاح في أدبارها فلم يوجد منها بعير. وروى أبو الفرج بإسناده كان حسن ابن حسن بن حسن ينزل منزلا بذي الأثل فحضر المدينة وعبد الله بن الحسن محبوس فلم يبرحها ولبس خشن الثياب وغليظ الكرابيس وكان أبو جعفر يسميه الحاد وكان عبد الله ربما استبطأ رسل أخيه حسن فيرسل إليه إنك وولدك لآمنون في بيوتكم وأنا وولدي بين أسير وهارب لقد مللت معونتي فآنسني برسلك وكان ذلك إذا أتى حسنا بكى وقال بنفسي أبو محمد أنه لم يزل يحشد الناس بالأئمة.
قال ابن الأثير: فلما أطال حبس عبد الله بن الحسن قال عبد العزيز بن سعيد للمنصور أتطمع في خروج محمد وإبراهيم وبنو الحسن مخلون والله للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد فكان ذلك سبب حبس الباقين. وروى الطبري وابن الأثير أنه لما حج المنصور سنة 144 أرسل مالك بن أنس ومحمد بن عمران بن طلحة إلى بني الحسن وهم في الحبس يسألهم أن يدفعوا إليه محمدا وإبراهيم ابني عبد الله، فدخلا عليهم وعبد الله قائم يصلي فأبلغاهم الرسالة، فقال الحسن بن الحسن بن الحسن أخو عبد الله: هذا عمل ابني المشؤومة أما والله ما هذا عن رأينا ولا عن ملأمنا ولا لنا فيه حيلة حكم. فقال له أخوه إبراهيم: علام تؤذي أخاك في ابنيه وتؤذي ابن أخيك في أمه. ثم فرغ عبد الله من صلاته فقال: لا والله لا أرد عليكما حرفا (الحديث) وهذا الكلام مع ما تقدم من قوله: لم يزل يحشد الناس بالأئمة، يدل على أنه كان في الباطن كارها لفعل أخيه وبنيه. أو قال ذلك مداراة والله أعلم.
وروى الطبري في تاريخه بسنده أنه لما ذهب ببني حسن لقيهم الحارث بن عامر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام بالربذة، فقال: الحمد لله الذي أخرجكم من بلادنا. فاشرأب له حسن بن حسن فقال له عبد الله: عزمت عليك إلا سكت. وقال الطبري أيضا: كان أول من مات منهم في الحبس عبد الله بن حسن فجاء السجان فقال: ليخرج أقربكم به فليصل عليه فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن ابن علي عليهم السلام فصلى عليه.
من روى عنهم
قد عرفت أنه كان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وفي تهذيب التهذيب روي عن أبيه وأمه اه. وفي تاريخ بغداد سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب اه.
الذين رووا عنه
في تهذيب التهذيب عنه فضيل بن مرزوق وعبد ابن الوسيم الجمال وعمر بن شبيب المسلي اه. وفي تاريخ بغداد روى عنه عمر بن شبيب المسلي اه..

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 41