التصنيفات

الحسن بن أحمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب عليهم السلام الذي ظهر بالكوفة.
توفي بواسط محبوسا سنة271.
هكذا ذكره ابن الأثير في تاريخه الحسن بن أحمد الخ ولكن الطبري وأبا الفرج الأصبهاني قالا: أنه الحسين ابن محمد الخ كما سيأتي في بابه واجتماعهما على ذلك في اسمه واسم أبيه ربما يرجحه على قول ابن الأثير خصوصا مع كون ابن الأثير ناقلا عن الطبري غالبا لكن ما في عمدة الطالب ربما يرجح قول ابن الأثير ففي العمدة أن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جد المترجم من أولاده عبيد الله الأعرج وعبد الله، وأن عبد الله أعقب من ابنه جعفر الملقب صحصح وحده ومن أولاد جعفر صحصح محمد العقيقي وأحمد المنقذي وليس في أولاد العقيقي من اسمه الحسين وفيهم من اسمه الحسن وهو ابن خالة الحسن بن زيد الحسني الداعي الكبير وفي أولاد المنقذي الحسن والحسين وأما عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ففي أولاده من اسمه جعفر الحجة وحمزة أما حمزة فليس في أولاده من اسمه أحمد ولا يظهر من عمدة الطالب أن له ولدا اسمه محمد بل ذلك لولد من ذريته اسمه حمزة وأما جعفر الحجة فلم يعقب إلا من رجلين الحسن والحسين وليس في أولاده من اسمه أحمد ولا محمد هذا ما في عمدة الطالب ويشكل تطبيق ما ذكره الطبري وأبو الفرج وابن الأثير عليه فعبد الله بن الحسين الأصغر إن جعلناه مكبرا كما اتفقت عليه جميع النسخ فليس في أولاده من اسمه حمزة وإن جعلنا حمزة مصحف جعفر أمكن تصحيح ما ذكره ابن الأثير فإن في أولاده أحمد المنقذي وفي أولاد الحسن لكنه لا يمكن تصحيح ما ذكره الطبري وأبو الفرج فإن جعفرا وإن كان في أولاده محمد العقيقي إلا أنه ليس في أولاد العقيقي من اسمه الحسين وإن جعلناه عبيد الله مصغرا فهو وإن كان في أولاده حمزة إلا أن حمزة ليس في أولاده من اسمه أحمد ولا محمد وإن جعلنا حمزة محرف جعفر فجعفر أيضا ليس في أولاده أحمد ولا محمد فإذا ما ذكره ابن الأثير أقرب إلى الصحة ويمكن أن يكون صاحب عمدة الطالب أغفل بعض الأسماء فالإحاطة بجميع الأشياء مستحيلة لغير علام الغيوب ولا يمكن أن يكونا رجلين فالمشخصات فيها كلها واحدة هنا وفيما يأتي.
قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 251 فيها ظهر بالكوفة الحسن بن أحمد هذا واستخلف بها محمد بن جعفر ابن حسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ويكنى أبا أحمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان وكان العلوي بسواد الكوفة في جماعة من بني أسد ومن الزيدية وأجلى عنها عامل الخليفة وهو أحمد ابن نصير بن حمزة بن مالك الخزاعي إلى قصر ابن هبيرة واجتمع مزاحم وهشام ابن أبي دلف العجلي فسار مزاحم إلى الكوفة فحمل أهل الكوفة العلوي - الذي استخلفه المترجم - على قتاله ووعدوه النصرة فتقدم مزاحم وقاتلهم وقد كان سير قائدا معه جماعة فأتى أهل الكوفة من ورائهم وطبقوا عليهم فلم يفلت منهم واحد ودخل الكوفة فرماه أهلها بالحجارة وحرقها بالنار واحترق منها سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع ثم هجم على الدار التي فيها العلوي فهرب وأقام مزاحم بالكوفة فأتى كتاب المعتز يدعوه إليه فسار إليه ويأتي عن الطبري أبسط من هذا في الحسين بن محمد بن حمزة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 5