الشيخ زين الدين أو عز الدين أبو محمد الحسن بن أبي طالب بن ربيب الدين بن أبي المجد اليوسفي الآوي أو الآبي.
كان حيا سنة 672 والله أعلم كم عاش بعد ذلك.
نسبته
أما (اليوسفي) فلا نعلم هذه النسبة إلى أي شيء (والآوي) نسبة إلى آوة بالواو ويقال لها آبة أيضا بالباء الموحدة فلهذا يقال في نسبته تارة الآوي وأخرى الآبي قيل: هي قرية من قرى أصفهان أو ساوة، قال ياقوت: آوة بليدة تقابل ساوة بينهما نحو فرسخين. وقال في موضع آخر: إن آوة مدينة وساوة مدينة، وان ساوة بين الري وهمذان في وسط الطريق، وأهل ساوة سنية شافعية، وأهل آوة شيعة إمامية ولا يزال يقع بينهما عصبية، ولا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب. قال القاضي أبو نصر أحمد بن العلاء الميمندي:
وقائلة أتبغض أهل آبه | وهم أعلام نظم والكتابة |
فقلت إليك عني إن مثلي | يعادي كل من عادى الصحابة |
ونسب بحر العلوم في رجاله البيتين إلى القاضي أبي الطيب. وقال (الآبي) نسبة إلى آبة ويقال لها آوة بلدة قرب الري وبينها وبين ساوة نهر عظيم كان عليه قنطرة عجيبة سبعون طاقا قيل ليس على وجه الأرض مثلها، ومن هذه القنطرة إلى ساوة أرض طينها لازب إذا وقع عليها المطر امتنع السلوك فيها اتخذوا لها جادة من الحجر المفروش مقدار فرسخين وأهلها قديما وحديثا شيعة متصلبون في المذهب وفيهم العلماء والأدباء بخلاف أهل ساوة فأنهم كانوا من غير الشيعة.
لقبه
لقبه صاحب الرياض وبعض تلامذة الكركي زين الدين وبحر العلوم قال: يلقب عز الدين والشيخ أسد الله لقبه عز الدين كما يأتي.
أقوال العلماء فيه
في رياض العلماء: الشيخ زين الدين أبو محمد الحسن بن ربيب الدين أبي طالب بن أبي المجد أيضا الفاضل العليم الفقيه الجليل صاحب كتاب كشف الرموز المعروف بابن الربيب الآوي وتلميذ المحقق، ورأيت في أول كشف الرموز المذكور: هكذا يقول المولى الإمام الصدر الكبير الأفضل الأكرم الأحسب الأنسب أفضل المتأخرين مفتي الحق مقتدى الخلق زين الملة والدين ظهير الإسلام والمسلمين أبو محمد الحسن بن الصدر الأعظم ربيب الدين مجد الإسلام أبو طالب بن أبي المجد اليوسفي الآوي روح الله روحه وزاد في الآخرة فتوحه قال: ثم قد سبق ترجمة الشيخ نظام الدين أحمد بن محمد بن عبد الغني الفقيه المعروف بابن الربيب أيضا، ولعلهما أبنا عم، قال: وقال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لأسامي المشايخ: ومنهم الشيخ زين الملة والدين اليوسفي أبو محمد الحسن بن أبي طالب الآبي شارح النافع لشيخه نجم الدين. وفي رجال بحر العلوم: الحسن بن أبي طالب الآبي اليوسفي يلقب عز الدين، من تلامذة المحقق أبي القاسم نجم الدين وشارح كتابه النافع بالشرح المسمى كشف الرموز وهو أول من شرح هذا الكتاب، عالم فاضل فقيه محقق قوي الفقاهة، حكى الأصحاب كالشهيدين والسيوري وغيرهم أقواله ومذاهبه في كتبهم ويعبرون عنه بالآبي وابن الربيب وشارح النافع وتلميذ المحقق وشهرة هذا الرجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله. وفي المقاييس عند ذكر ألقاب العلماء: ومنها الآبي للشيخ الفاضل الحسن بن أبي طالب اليوسفي السامي وهو تلميذ المحقق وشارح كتاب النافع شرحا حسنا مستوطنا موسوما بكشف الرموز ونقل عنه جملة من الأقوال والفوائد جماعة من الأماجد.
مؤلفاته
لم يعرف له مؤلف غير كشف الرموز، فرع من تأليفه في رمضان أو شعبان سنة 672. في رياض العلماء: من مؤلفاته كشف الرموز وهو شرح على مرموزات المختصر النافع ومشكلاته لأستاذه المحقق وقد رأيت نسختين عتيقتين من هذا الكتاب، وتاريخ فراع الشارح من هذا الشرح سنة 672، وقد ألفه في حياة المحقق، وقد وعد في آخر هذا الشرح بتأليف شرح واف بعد رجوعه من السفر على النافع والشرايع، فلعله ألفهما أيضا وكان في أوان تأليف كشف الرموز في السفر، وقد كتب في موضعين من تلك النسخة أنه كتاب كشف الرموز لابن الربيب الآوي، ولم ينقل عن ابن الجنيد لأنه كان يقول بالقياس كما صرح به في أول الشرح.
وتأليفه له في السفر دليل على ما كان له من علو الهمة. وفي رجال بحر العلوم: وكتابه كشف الرموز كتاب حسن مشتمل على فوائد كثيرة وتنبيهات جيدة مع ذكر الأقوال والأدلة على سبيل الايجاز والاختصار، ويختص بالنقل عن السيد ابن طاوس أبي الفضائل في كثير من المواضع، وهو ممن اختار المضايقة في القضاء وعدم مشروعية الجمعة في زمن الغيبة، وحرمان الزوجة من الرباع وان كانت ذات ولد. وعندي من كتابه نسخة قديمة بخط بعض العلماء وعليها خط العلامة المجلسي طاب ثراه، وفي آخرها إن فراغه من تأليف الكتاب في شهر رمضان (شعبان) سنة 672، ويظهر من ذلك إن تأليف الكتاب المذكور قد كان قبل تأليف العلامة للمختلف ووقع بينه وبين المختلف اختلاف في النقل، فان تولد العلامة طاب ثراه على ما صرح به في الخلاصة سنة 648، فيكون بينه وبين فراغ الآبي من كتابه 24 سنة، وقد صرح العلامة في المنتهى وهو أول تصانيفه: إن سنه إذ ذاك 32 سنة، فيكون المختلف متأخرا عن هذا الكتاب بكثير. والغرض من ذلك بيان حصول المعاضدة به فيما يوافق المختلف، حيث أنه مثله في النقل من أصول الأصحاب، وأنهما إذا اختلفا تعأرض النقل ولزم الرجوع إلى الأصل المنقول عنه ليتبين حقيقة الحال، بخلاف الكتب المتأخرة عن المختلف فإنها مأخوذة عنه غالبا.