التصنيفات

الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام المدني
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام. وفي لسان الميزان: ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال: كان من رجال جعفر الصادق. وأبوه إبراهيم قتيل باخمرى قتله جيش المنصور وفي عمدة الطالب: أعقب إبراهيم من ابنه الحسن لا عقب له من غيره وأم الحسن أمامة بنت عصمة العامرية من بني جعفر بن كلاب وكان وجيها مقدما طلبت له زوجته أمانا من المهدي فأعطاها إياه وكان المنصور الدوانيقي قد بالغ في طلبه وطلب عيسى بن زيد بعد قتل إبراهيم فلم يقدر عليهما. ولكن كلام الطبري يدل على إن المنصور كان قد حبسه فبقي محبوسا حتى ولي المهدي بن المنصور ثم هرب من الحبس فجاء به يعقوب بن داود بأمان قال الطبري في تاريخه في حوادث سنة 159: فيها أمر المهدي باطلاق من كان في سجن المنصور إلا من كان قبله تباعة من دم أو معروفا بالفساد أو لأحد عنده مظلمة أو حق، فأطلقوا فكان ممن اطلق من المطبق يعقوب بن داود مولى بني سليم وكان معه في ذلك الحبس محبوسا الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فلما اطلق يعقوب ولم يطلق الحسن بن إبراهيم ساء ظن الحسن وخاف على نفسه فالتمس مخرجا لنفسه وخلاصا، فدس إلى بعض ثقاته فحفر له سربا من موضع مسامت للموضع الذي هو فيه محبوس وبلغ يعقوب بن داود ما عزم عليه الحسن بن إبراهيم من الهرب فاتى ابن علاثة وهو قاضي المهدي بمدينة السلام وكان يعقوب بعد ما أطلق يطيف بابن علاثة ويلزمه حتى أنس به فأخبره إن عنده نصيحة للمهدي وسأله ايصاله إلى أبي عبيد الله الوزير فأوصله فسأله ايصاله إلى المهدي فأوصله فلما دخل على المهدي شكر له بلاءه عنده في اطلاقه إياه ثم أخبره إن له عنده نصيحة فسأله عنها بمحضر الوزير والقاضي فاستخلاه منهما فاعلمه ثقته بهما فأبى إن يخبره بشئ حتى يقوما فقاما فأخبره خبر الحسن بن إبراهيم وما أجمع عليه من ليلته المستقبلة فوجه المهدي من يثق به فاتاه بتحقيق ذلك فأمر بتحويله من محبسه في المطبق إلى نصير فلم يزل في حبسه إلى إن احتال واحتيل له فخرج وافتقد فشاع خبره فطلب فلم يظفر به وتذكر المهدي دلالة يعقوب إياه كانت عليه فرجا عنده من الدلالة عليه مثل ما كان منه أولا فسال الوزير عنه فأخبره أنه حاضر وقد كان لزم الوزير فدعا به المهدي خاليا فذكر له المهدي ما كان من فعله في الحسن بن إبراهيم أولا ونصحه له فيه فقال يعقوب: أنه لا علم له بمكانه وانه إن أعطاه أمانا يثق به ضمن له إن يأتيه به على إن يتم له على أمانة ويصله ويحسن إليه فأعطاه المهدي ذلك في مجلسه وضمنه له، فقال يعقوب: فاله يا أمير المؤمنين عن ذكره ودع طلبه فان ذلك يوحشه ودعني وإياه حتى أحتال له فآتيك به فأعطاه المهدي ذلك. وجعل يعقوب يعظ المهدي وينصحه فحظي بذلك عنده وبما رجا إن ينال به من الظفر بالحسن بن إبراهيم وامر إن لا يحجب عنه واتخذه أخا في الله واخرج في ذلك توقيعا وأثبت في الدواوين فتسبب مائة ألف درهم ولم تزل مكانته تسمو إلى إن صير الحسن بن إبراهيم في يد المهدي بعد ذلك. وقال في حوادث سنة 160: أنه حج بالناس في هذه السنة المهدي وكان ممن شخص معه يعقوب بن داود على منزلته التي كانت عنده فاتاه حين وافى مكة الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الذي استأمن له يعقوب من المهدي على أمانه فأحسن المهدي صلته وجائزته وأقطعه مالا من الصوافي بالحجاز. وذكر مثل ذلك ابن الأثير في تاريخه باختصار.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 627