أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن الحسين بن علي بن خلف بن راشد بن عبد العزيز بن سليمان زولاق الليثي بالولاء المصري المؤرخ المعروف بابن زولاق
هكذا نسبه في لسان الميزان. وقال ياقوت وابن خلكان: الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن علي بن خلف بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق، إلا إن ابن خلكان قال خالد بدل خلف.
ولد في شعبان سنة 306 لأنه قال عن بعض الفقهاء أنه توفي في جمادى الأولى سنة 306 قبل مولدي بثلاثة أشهر حكاه ابن خلكان وفي لسان الميزان أنه ولد سنة 336. وتوفي يوم الأربعاء أو الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة 386 وقيل 387، قال ياقوت: والأول أظهر.
(وزولاق) قال ابن خلكان: بضم الزاي وسكون الواو وبعد اللام ألف وقاف (والليثي) هذه النسبة إلى الليث بن كنانة وهي قبيلة كبيرة، حكى ابن خلكان عن ابن يونس المصري أنه ليثي بالولاء.
أقوال العلماء فيه
في معجم الأدباء: كان من أعيان علماء أهل مصر ووجوه أهل العلم فيهم، وكان لمحبته للتواريخ والحرص على جمعها وكتبها كثيرا ما ينشد:
ما زلت تكتب في التاريخ مجتهدا | حتى رأيتك في التاريخ مكتوبا |
وفي لسان الميزان: ولي المظالم في أيام الفاطمية، ورماه ابن أعين الغزال بالكذب، وابن أعين الغزال لا أعرفه، وابن زولاق صدوق لا شك فيه لكنه كان يظهر التشيع للفاطميين، ولا يبعد أنه كان حقيقة فان ذلك يظهر من تصانيفه التي صنفها قديما. وقال ابن خلكان: كان فاضلا في التاريخ وكان جده الحسن بن علي من العلماء المشاهير.
تشيعه
قد سمعت قول ابن حجر أنه كان يظهر التشيع للفاطميين وان ذلك يظهر من تصانيفه فيكون إسماعيليا، ويمكن كونه اثنا عشريا.
مشايخه
قال ابن خلكان: روى عن الطحاوي. وفي لسان الميزان: أخذ عن الكندي، وتفقه على ابن الحداد، وسمع من جمع كثير، يعرف ذلك من تصانيفه.
تلاميذه
في معجم الأدباء: كان قد سمع الحديث ورواه فسمع منه عبد الله بن وهبان بن أيوب بن صدقة وغيره.
مؤلفاته
قال ياقوت: له من الكتب
(1) سيرة محمد بن طغج الاخشيد
(2) سيرة جوهر
(3) سيرة الماذرائيين
(4) التاريخ الكبير على السنين قال ابن خلكان أنه مصنف جيد
(5) فضائل مصر
(6) سيرة كافور
(7) سيرة المعز
(8) سيرة العزيز وغير ذلك.
(9) خطط مصر قال ابن خلكان: له كتاب في خطط مصر استقصى فيه
(10) أخبار قضاة مصر قال ابن خلكان: جعله ذيلا على كتاب أبي عمرو محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي الذي ألفه في أخبار قضاة مصر وانتهى فيه إلى سنة 246 فكمله ابن زولاق المذكور وابتدأ بذكر القاضي بكار بن قتيبة وختمه بذكر محمد بن النعمان وتكلم على أحواله إلى رجب سنة 386.
بعض أخباره
في معجم الأدباء: حدث ابن زولاق في كتاب سيرة العزيز من تصنيفه حاكيا عن نفسه قال: لما خلع على الوزير يعقوب بن كلس وكان يهوديا فاسلم، وكان مكينا من العزيز فلما أسلم قلده وزارته وخلع عليه، قال ابن زولاق: وكنت حاضرا مجلسه فقلت: أيها الوزير روى الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود أنه قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه وهذا علو سماوي فقال الوزير ليس الأمر كذلك وإنما أفعالي وتوفيراتي وكفايتي ونيابتي ونبتي وحرصي الذي كان يهجر ويعاب وقد كان هذا القول بحضرة القوم الذين حضروا قراءة السجل الذي خرج من العزيز في ذكر تشريفه، قال ابن زولاق: فأمسكت وقلت وفق الله الوزير إنما رويت حديثا صحيحا وقمت وخرجت وهو ينظر إلي وانصرف الوزير إلى داره بما حباه العزيز قال: فحدثني أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الحسيني الزينبي قال عاتبت الوزير على ما تكلم به: وقلت إنما روى حديثا صحيحا بجميع طرقه وما أراد إلا الخير، فقال لي: وحقي عليك إنما هذا مثل قول المتنبي:
ولله سر في علاك وإنما | كلام العدى ضرب من الهذيان |
واجمع الناس على إن ذلك هجو في كافور لأنه أعلمه أنه تقدم بغير سبب، وابن زولاق هجاني على لسان صاحب الشريعة صلى الله عليه وآله وسلم فما أمكنني السكوت وكان في نفسي شيء فجعلت كلامه سببا. قال أبو عبد الله الزينبي: فاشهد إن الوزير لم ينقض يومه حتى تكلم بمثل كلامه الذي أورده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك إن رجلا عرض عليه رقعة فقال: كم رقاع كم حرص هو ذا الرجل يطوف البلدان ويتقلب في الدول ويسافر فلا ينجح وآخر يأتيه أمله عفوا قد فرع الله من الأرزاق والآجال والمراتب ومن الشقاوة والسعادة ثم التفت إلي وضحك وقطع كلامه قال ابن زولاق. وكنت هنأت ابن رشيق بهذه التهنئة في مجلس عظيم حفل حين جاءته الخلع من بغداد والتقليد وألبسوه ورويت هذا الخبر فبكى وشكر وحسدني على ذلك أكثر الحاضرين وكافاني عليه أحسن مكافأة.