حذيفة بن منصور بن كثير ابن سلمة بن عبد الرحمن الخزاعي مولاهم الكوفي أبو محمد بياع السابري
ذكره الشيخ في رجاله أصحاب الصادق عليه السلام فقال: حذيفة بن منصور الخزاعي مولاهم كوفي وذكره في أصحاب الباقر عليه السلام فقال حذيفة بن منصور بن كثير أبو محمد الخزاعي مولاهم كوفي بياع السابري. وقال الشيخ في الفهرست: حذيفة بن منصور له كتاب رويناه عن عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنه، وأخبرنا به عدة من أصحابنا عن التلعكبري عن أحمد بن سعيد عن أحمد بن عمر بن أبي كيسبة عن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن حذيفة بن منصور. وقال النجاشي: حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة بن عبد الرحمن الخزاعي أبو محمد ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام وابناه الحسن ومحمد رويا الحديث له كتاب يرويه عدة من أصحابنا أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد الشريف الصالح حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك حدثنا ابن أبي عمير عن حذيفة وقال الكشي: (ما في حريز وفضل بن عبد الملك البقباق وحذيفة بن منصور) حمدويه ومحمد قالا: حدثنا محمد بن عيسى عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سالت أبا العباس فضل البقباق لحريز الأذن على أبي عبد الله عليه السلام، فلم يأذن له فعادوه فلم يأذن له. فقال أي شيء للرجل إن يبلغ في عقوبة غلامه، قال: على قدر ذنوبه. فقال: قد عاقبت والله حريزا بأعظم مما صنع. قال: ويحك إني فعلت ذلك إن حريزا جرد السيف ثم قال: أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه بعد إن قلت لا. وقال العلامة في الخلاصة: حذيفة بن منصور روى الكشي حديثا في مدحه أحد رواته محمد بن عيسى وفيه قول ووثقه شيخنا المفيد ومدحه، وقال ابن الغضائري: حذيفة بن منصور بن كثير بن مسلم الخزاعي أبو محمد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليه السلام حديثه غير تقي يروي الصحيح والسقيم وأمره ملتبس ويخرج شاهدا والظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ ولما نقل عنه أنه كان واليا من قبل بني أمية ويبعد انفكاكه عن القبيح وقال النجاشي أنه ثقة. وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة كما حكي عنه: هذا الحديث رواه محمد بن عيسى عن يونس وهو ضعف آخر لان بعض من عمل بروايته استثنى منها ما يرويه عن يونس، كما سيأتي ا ه. وفي منهج المقال: إن رواية الكشي السابقة ليس فيها ذكر ليونس أصلا ولم أجد غيرها، ثم إن الرواية ليست صريحة في المدح وان أفادته بالنسبة، وما قيل أنه لا يبعد استفادة التوثيق منها لا يخفى بعده، وفي التعليقة أنها وان لم تكن صريحة في المدح إلا أنها ظاهرة لا أنها تفيده بالنسبة. (أقول): الرواية التي فيها محمد بن عيسى عن يونس هي رواية أخرى تأتي في ترجمة حريز وليس لها تعلق بحذيفة بن منصور وكأن الاشتباه حصل منها، وفي التعليقة أيضا: الظاهر عدم التأمل في جلالة شأنه (أي محمد بن عيسى) والوثوق بقوله كما سنشير إليه في ترجمته - والأمر كما قال - قال: والشهيد الثاني نفسه قوى قبول روايته في ترجمته وقبل روايته، وكلام ابن الغضائري ليس ظاهرا في قدحه بل ظاهر في عدمه مع إن الظاهر ارتفاع الوثوق بتضعيفاته وبعد الانفكاك عن القبيح لا يقاوم التوثيق الصريح كيف وكثير من الثقات ولاة وعمال للظلمة مضافا إلى ما في حذيفة من أمارات الجلالة والاعتماد التي مرت في الفوائد، وقال جدي (المجلسي الأول): الظاهر إن حديثه المنكر حديث إن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما ولم نر له حديثا منكرا غير والذي يخطر بالبال إن ميل العلامة إلى ضعفه لهذا الخبر، وإلا فهو يرجح أبدا قول النجاشي على قول ابن الغضائري كيف وقد اجتمع معه قول المفيد، مع إن كلام ابن الغضائري لا يدل على ضعفه مطلقا بل فيما كان منكرا والولاية ليست بمنكر كما وقع من علي بن يقطين وغيره، ويمكن على تقدير صحتها إن تكون بإذن المعصوم. والمفيد في رسالته في الرد على الصدوق عند ذكر الرواية عنه في عدم نقصان شهر رمضان لم يطعن عليها من جهته بل من جهة محمد بن سنان حسب، والشيخ في التهذيب عند ذكر هذا الحديث قال: وهذا الخبر لا يصح العمل به من وجوه (أحدهما) إن متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنفة وإنما هو موجود في الشواذ من الأخبار (ومنها) إن كتاب حذيفة عري منه والكتاب معروف مشهور، ولو كان هذا الحديث صحيحا لضمنه كتابه. وفي كلامه فوائد كثيرة منها كون حذيفة جليلا صحيح الحديث موثوقا به (ومنها) إن الأخبار التي نقلها المشايخ عنه على سبيل الاعتماد والإفتاء بها إنما هي من كتابه المعروف المشهور (ومنها) إن الشاذ من الأخبار ليس بصحيح عنده ولا يعمل به، وإنما الصحيح والمعمول به وما وجد في شيء من الأصول، وأن الحديث المروي عن رجل ولم يوجد في كتابه ليس بصحيح إلى غير ذلك. وتلخص إن الصواب توثيقه لتوثيق النجاشي والمفيد الشيخين الجليلين له، وقدح ابن الغضائري، لو سلم، أنه قدح لا يعأرض توثيقهما وان كان الجرح مقدما على التعديل لما هو المعلوم من حاله أنه لما يسلم من قدحه أحد من الأجلاء، على إن ما ذكره ليس قدحا فيه نفسه مع اعتضاد توثيقهما برواية الكشي إن سلم أنها لا تفيد التوثيق. وفي رواية الكشي وجه آخر ربما يضعف دلالتها على التوثيق، وهو إن يكون المراد بها لو كان حذيفة بن منصور الذي هو أقل درجة منك لم يعاودني فيه، فكيف تعاودني فيه، ومثل هذا كثير في العرف، فيكون أقرب إلى الذم أو لا يفيد مدحا ولا ذما. لكن هذا الوجه لم يحتمله أحد وكلهم فهموا المدح وفي مستدركات الوسائل: حذيفة بن منصور من إجلاء الثقات لوجوه (أ) توثيق النجاشي (ب) رواية ابن أبي عمير عنه وصفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة وابان بن عثمان وحماد بن عثمان وجميل بن دراج وهؤلاء الستة من أصحاب الإجماع لا يروون جميعهم أو الأولان منهم إلا عن الثقة وغيرهم من الثقات كمحمد بن سنان ومحمد بن مسكين (ج) توثيق المفيد (د) ما مر عن الشيخ في التهذيب (ه( ما مر عن الكشي. وفي لسان الميزان: حذيفة بن منصور صاحب الإسقاط ذكره الطوسي في رجال الشيعة وذكره ابن النجاشي فقال: هو حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة بن عبد الرحمن الخزاعي يكنى أبا محمد وقال: أنه يروي عن الباقر والصادق والكاظم رحمة الله عليهم روى عنه القاسم بن إسماعيل ومحمد بن سنان وأيوب بن الحر وقال: مات في عهد موسى الكاظم رحمه الله. وما في كلامه من وصفه بصاحب الإسقاط لم يذكره غيره والإسقاط: ردي المتاع ولعل صوابه السقلاط وهو ثوب من الكتان وهو كان يبيع السابري وهو ثوب رقيق جيد، والذي قال أنه يروي عنه القاسم بن إسماعيل هو الشيخ الطوسي لا النجاشي، ولم يقل واحد منهما: أنه يروي عنه محمد بن سنان وأيوب بن الحر.
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي: باب حذيفة المشترك بين من يوثق به وغيره ويمكن استعلام أنه ابن منصور المختلف في شأنه بالجرح والتوثيق برواية ابن أبي عمير عنه ورواية القاسم بن إسماعيل عنه ورواية محمد بن أبي حمزة عنه، وزاد الكاظمي: ورواية صفوان بن يحيى، وزاد أبو علي في رجاله وعبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان وروايته هو عن أبي عبد الله وأبي الحسن، وزاد الكاظمي مشارك. وعن جامع الرواة أنه وحماد بن عثمان وجميل بن دراج ومحمد بن الفضيل وعبد الصمد بن بشير عنه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 589