التصنيفات

حجر بن زائدة الحضرمي الكوفي أبو عبد الله (حجر) بضم الحاء وسكون الجيم.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام فقال: حجر بن زائدة الحضرمي الكوفي. وفي الفهرست: حجر بن زائدة له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل ومحمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عنه. ورواه محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عنه. وقال النجاشي: حجر بن زائدة الحضرمي أبو عبد الله روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام صحيح المذهب صالح من هذه الطائفة، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا. أخبرنا أبو الحسن ابن الجندي: حدثنا ابن همام: حدثنا عباس بن محمد بن حسين: حدثنا أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر بكتابه. وقد عد من حواري الباقر والصادق في الرواية التي ذكر فيها حواري النبي والأئمة صلوات الله وسلامه عليه وعليهم. روى الكشي في ترجمة سلمان الفارسي عن محمد بن قولويه: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف: حدثني علي بن سليمان بن داود الرقي: حدثنا علي بن أسباط عن أبيه أسباط بن سالم قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله (إلى أن قال): ثم ينادي المنادي: أين حواري محمد بن علي وحواري جعفر بن محمد فيقوم، وعد جماعة. إلى إن قال: وعامر بن عبد الله بن جذاعة وحجر بن زائدة.
ما ورد في ذمه والجواب عنه
قال الكشي: في عامر بن جذاعة وحجر بن زائدة. علي بن محمد حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد يرفعه عن عبد الله بن الوليد قال لي أبو عبد الله: ما تقول في المفضل؟ قلت: وما عسيت إن أقول فيه بعد ما سمعت منك! فقال رحمه الله، لكن عامر بن جذاعة وحجر بن زائدة أتياني فعاباه عندي، فسألتهما الكف عنه فلم يفعلا، ثم سألتهما إن يكفا عنه وأخبرتهما بسروري بذلك فلم يفعلا، فلا غفر الله لهما. وقال الكشي في ترجمة المفضل بن عمر: محمد بن مسعود، عن إسحاق بن محمد البصري: أخبرنا محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن بشير الدهان قال: أبو عبد الله عليه السلام لمحمد بن كثير الثقفي: ما تقول في المفضل بن عمر؟ قال ما عسيت إن أقول فيه! لو رأيت في عنقه صليبا وفي وسطه كشطيحا (كسحا) لعلمت أنه على الحق بعدما سمعتك تقول فيه ما تقول. قال: رحمه الله، لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني فشتماه عندي، فقلت لهما: لا تفعلا فإني أهواه فلم يقبلا فسألتهما وأخبرتهما إن الكف عنه حاجتي فلم يفعلا فلا غفر الله لهما!. أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم علي. ولقد كان كثير عزة في مودته لها أصدق منهما في مودتهما لي حيث يقول:

أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم علي. وروى الكليني في روضة الكافي في الصحيح عن ابن أبي عمير عن حسين بن أحمد المنقري عن يونس بن ظبيان: قلت للصادق عليه السلام: إلا تنهى هذين الرجلين عن هذا الرجل؟ فقال: من هذا الرجل ومن هذين؟ قلت: إلا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضل بن عمر؟ قال يا يونس قد سألتهما إن يكفا عنه فلم يفعلا فدعوتهما وسألتهما وكتبت إليهما وجعلته حاجتي إليهما فلم يكفا عنه فلا غفر الله لهما، فوالله لكثير عزة أصدق في مودته منهما فيما ينتحلان من مودتي حيث يقول:
ورواه في الكافي في كتاب الحجة أيضا. قال العلامة في الخلاصة بعدما ذكر الرواية الدالة على أنه من الحواري: وروى إن عبد الله قال: لا غفر الله له إشارة إلى حجر بن زائدة إلا إن الراوي الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي عبد الله. وقال المحقق البهبهاني بعد إيراد رواية الكليني المتقدمة عن الروضة وكتاب الحجة إن في متن الروايتين شيئا مما لا يقبله العقل مضافا إلى ما في روايات القدح بأمور (أولا) ضعف سندها فان رواية الحسين بن سعيد مرفوعة، فلا يدري من هو الساقط من سندها وعبد الله بن الوليد مشترك، ورواية بشير الدهان في سندها إسحاق بن محمد البصري، وهو غال أو مجهول، وبشير الدهان لم يوثق، والثقفي كذلك. ورواية الروضة في سندها: المقري وهو ضعيف ويونس بن ظبيان مذموم أشد الذم ومنسوب إلى فساد العقيدة. (ثانيا) ضعف المتن وهو الذي أشار إليه البهبهاني بان فيه ما لا يقبله العقل، وهو إن يسألهما الإمام الكف عنه فلا يفعلا ثم يدعوهما إليه ويسألهما ذلك فلا يفعلا ثم يكتب إليهما ويؤكد في ذلك فلا يفعلا. فالعقل لا يقبل إن يصدر ذلك ممن يعتقد بإمامته. (ثالثا): المعأرضة بالرواية التي فيها عدة من الحواري وان اشتركا في ضعف السند. وبما يأتي في ترجمة المفضل من رواية الكشي في الصحيح دخول حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة على الصادق عليه السلام ونقلهما له عن المفضل قولا أوجب لعنه له وبراءته منه، على إن التحقيق إن المفضل أيضا ثقة من أهل الأسرار، وأن مثل هذا اللعن كان بمنزلة خرق السفينة والله أعلم، مع إن في توثيق النجاشي لحجر كفاية. وفي لسان الميزان: حجر بن زائدة الحضرمي الكندي ذكره أبو عمرو الكشي والطوسي في رجال الشيعة، وقال ابن النجاشي: كان ثقة صحيح السماع، روى عنه عبد الله بن مسكان. والشيخ الطوسي وصفه بالكوفي لا بالكندي، والنجاشي قال: صحيح المذهب لا صحيح السماع.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 568