الحجاج بن مسروق الجعفي استشهد مع الحسين عليهما السلام بكربلاء سنة 61.
في أبصار العين: الحجاج بن مسروق بن جعف بن سعد العشيرة المذحجي الجعفي كان من الشيعة، صحب أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة، ولما خرج الحسين إلى مكة خرج من الكوفة إلى مكة لملاقاته فصحبه، وكان مؤذنا له في أوقات الصلاة. وكان هو ويزيد بن المغفل الجعفي رسولي الحسين إلى عبيد الله بن الحر الجعفي لما رأى الحسين فسطاطه في قصر بني مقاتل وهو سائر إلى العراق - كما في خزانة الأدب الكبرى -، ثم حكى عن ابن شهرآشوب وغيره أنه لما كان اليوم العاشر من المحرم ووقع القتال تقدم الحجاج بن مسروق الجعفي إلى الحسين عليه السلام واستأذنه في القتال، فاذن له، ثم عاد إليه - وهو مخضب بدمائه - فأنشده:
فدتك نفسي هاديا مهديا | اليوم ألقى جدك النبيا |
ثم أباك ذا الندى عليا | ذاك الذي نعرفه الوصيا |
أقدم حسين هاديا مهديا | فاليوم نلقى جدك النبيا |
ثم أباك ذا الندى عليا | ذاك الذي نعرفه وصيا |
والحسن الخير الرضا الوليا | وذا الجناحين الفتى الكميا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 568