الحجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة
الحجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة
في الاستيعاب قال البخاري: له صحبة، روى عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثين روى أحدهما عن عكرمة والآخر كثير بن العباس، وهو الذي ضرب مروان يوم الدار فأسقطه وحمله أبو حفصة مولاه وهو لا يعقل، قال علي بن المديني: له صحبة وهو الذي روى عنه ضمرة بن سعيد عن زيد بن ثابت في العزل. وفي أسد الغابة: روى عنه عكرمة مولى ابن عباس وكثير بن العباس وغيرهما وشهد مع علي صفين، وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار! أتريدون إن نقول لربنا إذا لقيناه: (إنا أطعنا ساداتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا) أخرجه الثلاثة. وفي الإصابة: روى له أصحاب السنن حديثا صرح بسماعه فيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحج. قال ابن المديني: هو الذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط. وقال أبو نعيم: شهد صفين مع علي، وروى عنه ضمرة بن سعيد وعبد الله بن رافع وغيرهما، وأما العجلي وابن البرقي وابن سعد فذكروه في التابعين. وفي الطبقات: أمه أم الحجاج بنت قيس من اسلم، توفي وليس له عقب. وفي تهذيب التهذيب (4 حجاج) بن عمرو بن غزية الأنصاري المازني المدني له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعنه ابن أخيه ضمرة بن سعيد وعبد الله بن أبي رافع وعكرمة، وقيل عن عكرمة عن عبد الله بن رافع، وروى له الأربعة حديثا وأحدا، قلت: قد صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أخرجوه له في الحج. وذكره بعضهم في التابعين منهم العجلي وابن البرقي، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة. (أقول): ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين في جملة الأنصار الذين بعث إليهم معاوية يوم صفين يعاتبهم على ما قاله فيه قيس بن سعد وكانوا مع علي عليه السلام، إلا أنه قال: الحجاج بن غزية فنسبه إلى جده. وفي خلاصة تذهيب الكمال: حجاج بن عمرو المازني الأنصاري المدني صحابي شهد صفين مع علي، وعنه ابن أخيه ضمرة بن سعد (سعيد) وعكرمة له عند (عمم) فرد حديث. وعن تقريب ابن حجر: حجاج بن عمرو بن غزية بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد المثناة التحتانية الأنصاري المازني المدني صحابي، له رواية عن زيد بن ثابت، وشهد صفين مع علي. وقد شهد الحجاج بن غزية حرب الجمل وحرب صفين مع علي عليه السلام، وأبلى فيهما بلاء حسنا. روى الطبري وتبعه ابن الأثير إن عليا عليه السلام لما أراد المسير من الربذة إلى البصرة، قام إليه الحجاج بن غزية الأنصاري فقال: لأرضينك بالفعل كما أرضيتني بالقول وقال:
دراكها دراكها قبل الفوت | فانفر بنا واسم بنا نحو الصوت |
يا معشر الأنصار قد جاء الأجل | إني أرى الموت عيانا قد نزل |
فبادروه نحو أصحاب الجمل | ما كان في الأنصار جبن وفشل |
فإن تفخروا بابن البديل وهاشم | فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا |
ونحن تركنا عند معترك القنا | أخاكم عبيد الله لحما ملحبا |
ونحن أحطنا بالبعير وأهله | ونحن سقيناكم سماما مقشبا |
يا للرجال لعين دمعها جاري | قد هاج حزني أبو اليقظان عمار |
أهوى إليه أبو حوا فوارسه | يدعو السكون وللجيشين أعصار |
فاختل صدر أبي اليقظان معترضا | للرمح قد وجبت فينا له النار |
الله عن جمعهم لا شك كان عفا | أتت بذلك آيات وآثار |
من ينزع الله غلا من صدورهم | على الأسرة لم تمسسهم النار |
قال النبي له تقتلك شرذمة | سيطت لحومهم بالبغي فجار |
فاليوم يعرف أهل الشام أنهم | أصحاب تلك وفيها النار والعار |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 567
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 567