التصنيفات

حبيب بن نزار بن حيان الهاشمي مولاهم الكوفي الصيرفي
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام وقال: اسند عنه. وفي لسان الميزان: حبيب بن نزار بن حيان الهاشمي مولاهم ذكره الطوسي في رجال الشيعة. وروى الشيخ في المجالس عن ابن عقدة عن محمد بن الحسن التيملي قال: وجدت في كتاب أبي حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي عن محمد بن نوفل قال: دخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت فذكرنا أمير المؤمنين ودار بيننا كلام فيه. فقال أبو حنيفة: قد قلت لأصحابنا لا تقروا لهم بحديث غدير خم فيخصموكم. فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي وقال له: لم لا يقرون به! أما هو عندك يا نعمان؟ قال هو عندي وقد رويته قال فلم لا يقرون به وقد حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم إن عليا عليه السلام أنشد الله في الرحبة من سمعه. فقال أبو حنيفة أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى يستشهد علي الناس لذلك. فقال الهيثم: فنحن نكذب عليا أو نرد قوله. فقال أبو حنيفة: ما نكذب عليا ولا نرد قوله، ولكنك تعلم إن الناس قد غلا فيهم قوم. فقال الهيثم: يقول رسول الله ويخطب ونشفق نحن فيه ونتقيه لغلو غال أو قول قائل؟. ثم جاء من قطع الكلام بمسالة سال عنها ودار الحديث بالكوفة، وكان معنا في السوق حبيب بن نزار بن حبان. فجاء إلى الهيثم فقال ما دار عنك في علي وقوله وكان حبيب مولى لبني هاشم. فقال له الهيثم: النظر يمر فيه أكثر من هذا. فحججنا بعد ذلك ومعنا حبيب، فدخلنا على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام، فسلمنا عليه فقال له حبيب يا أبا عبد الله قد كان من الأمر كذا وكذا. فتبين الكراهة في وجه أبي عبد الله فقال له حبيب: هذا محمد بن نوفل حضر ذلك. فقال أبو عبد الله: أي حبيب كف! خالطوا الناس بأخلاقهم وخالفوهم بأعمالكم، فان لكل امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب، لا تحملوا الناس عليكم وأدخلوا في دهماء الناس فان لنا أياما ودولة يأتي بها الله إذا شاء. فسكت حبيب فقال عليه السلام أفهمت يا حبيب لا تخالفوا أمري فتندموا. قال لن أخالف أمرك. قال أبو العباس - ابن عقدة - سألت علي بن الحسن - بن فضال عن محمد بن نوفل فقال كوفي، فقلت ممن؟ فقال احسبه مولى لبني هاشم. وكان حبيب بن نزار بن حبان مولى لبني هاشم، وكان الخبر فيما جرى بينه وبين أبي حنيفة حين ظهر أمر بني العباس فلم يمكنهم إظهار ما كان عليه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 557