حبيب بن المعلى الخثعمي هو حبيب بن المعلل الخثعمي المدائني الآتي، فان في بعض النسخ من كتب الحديث ابدال المعلل بالمعلى - كما ستعرف - وفي مشيخة الفقيه والى حبيب بن المعلى. أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الوليد الخزار عن حماد بن عثمان عنه. وستعرف في ابن المعلل إن حماد ابن عثمان أحد الرواة عن ابن المعلل. وفي لسان الميزان: حبيب بن المعلى الخثعمي ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة. وقال علي بن الحكم: كان صحيح الرواية معروفا بالدين والخير يروي عنه ابن عمير. وعلي بن الحكم من قدماء علماء الشيعة له كتاب في الرجال كان عند ابن حجر ونقل عنه كثيرا في لسان الميزان، وذهبت به الأيام فلم يره علماء الشيعة المتأخرون، وابن المعلى هذا المذكور في لسان الميزان هو ابن المعلى الآتي بعينه، فإنه هو الذي ذكره الطوسي والنجاشي وهو الذي يروي عنه ابن أبي عمير. وهذا يدل على إن الذي كان موجودا في نسخة ابن حجر من رجال النجاشي والشيخ وعلي بن الحكم هو ابن المعلى لا ابن المعلل. وهو يؤيد وجود المعلى بدل المعلل في كثير من النسخ. ويأتي حبيب بن المعلى السجستاني ولا دليل على اتحاده مع هذا، بل إن وصف هذا بالمدائني - كما ستعرف في ابن المعلل - بناء على اتحاده معه، وهذا بالسجستاني دال على التغاير.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 555
حبيب بن المعلل الخثعمي المدائني في الخلاصة المعلل بالميم المضمومة والعين المهملة. وقال النجاشي: روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن والرضا عليم السلام ثقة ثقة صحيح له كتاب رواه ابن أبي عمير وأخبرنا ابن نوح عن أبي حمزة الطبري عن ابن بطة الصفار عن أحمد بن محمد بن عن ابن أبي عمير عن حبيب وقال الشيخ في الفهرست ما تقدم في حبيب الأحول الخثعمي. وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام فقال حبيب بن المعلل
الخثعمي مولى كوفي. وفي الخلاصة: روى ابن عقدة من محمد بن أحمد بن خاقان النهدي حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي حدثنا عبد الله بن محمد الحجال عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام مضمونه أنه كان يكذب علي، مع أنه لا يزال لنا كذاب. قال في الخلاصة بعد نقل ذلك: وهذه الرواية لا اعتمد عليها، والمرجع فيه إلى قول النجاشي. وقال ابن داود بعد نقل توثيقه عن النجاشي: لكن روى ابن عقدة الطعن فيه ولم يثبت. ومر في ابن المعلل الخثعمي قول علي بن الحكم كان صحيح الرواية معروفا بالدين والخير يروي عنه ابن أبي عمير وانه هو ابن المعلل هذا بعينه. وفي التعليقة الوجيزة والبلغة: في بعض نسخ الحديث - أي كتب الحديث - ابن المعلى قلت ربما يتصرف في الألقاب والأسامي الحسنة بالردة إلى الردية إهانة وبالعكس تعظيما أو تنزها عن الفحش، فلعله معلل فقيل معلى أو بالعكس. ويؤيده عدم توجه النجاشي إلى المشهور الذي توجه إليه الكشي حسب، لكن يبعده بقاؤه من زمان زين العابدين إلى زمان الرضا صلوات الله عليهما. (أقول): قد عرفت إن الصدوق في مشيخة الفقيه قال أيضا حبيب بن المعلى. والمراد به ابن المعلل، هذا أما قول صاحب التعليقة ويؤيده عدم توجه النجاشي إلى المشهور الذي توجه إليه الكشي حسب فلا يخلو من غموض. ولعله يريد بالمشهور الذي توجه إليه الكشي وحده أي ذكره هو حبيب السجستاني فإنه هو الذي ذكره الكشي ولم يذكره النجاشي وحبيب السجستاني مشهور بين الرواة، ومر منه في حبيب السجستاني احتمال اتحاده مع ابن المعلل الخثعمي بناء على نسخته المغلوطة من الوجيزة، فالكشي وحده حذف ابن المعلل السجستاني لكونه لقبا غير لائق والنجاشي ذكر ابن المعلل السجستاني، ولم يتوجه إلى المشهور الذي توجه إليه الكشي، وقوله يبعده الخ. . . أراد به إن حبيب السجستاني المحتمل اتحاده مع ابن المعلل الخثعمي ذكره الشيخ في أصحاب زين العابدين وابن المعلل الخثعمي ذكره النجاشي في أصحاب الرضا فلو اتحدا لكان باقيا من زمن زين العابدين إلى زمن الرضا عليهما السلام، وقد كنا نجل المحقق البهبهاني عن إن يسبق إلى ذهنه شيء من هذه الاحتمالات، فالسجستاني لا وجه لاحتمال اتحاده مع الخثعمي حتى يحتاج إلى توجيه ذكر الكشي له وعدم ذكر النجاشي بهذا الوجه الركيك وحتى يستبعد بقاؤه من زمن السجاد ولكن العصمة لله وحده ولمن عصمه. ثم قال صاحب التعليقة: قوله روى ابن عقدة الخ قال جدي المجلسي الأول محمد تقي -: ذكر أصحاب الرجال هذا الخبر وغفلوا عن أنه لا يمكن عادة إن يروي الراوي على نفسه مثل هذه الرواية ومتى رأيت إن يواجه المعصوم أحدا بمثل هذا، والظاهر إن حبيب ينقل هذا لغيره المتقدم ذكره فتوهموا عن نفسه، واحتمال إن يكون الحجال سمعه منه عليه السلام وان كان بعيدا من اللفظ غير ممكن بحسب المرتبة فإنه من رجال الرضا ولم ينقل روايته عن أبي الحسن فكيف عن الصادق عليهما السلام فالتوثيق لا معأرض له. وعلى تقدير ما فهمه فعدم العمل به لضعف رجاله. وقال البهبهاني على إن الرواية غير مذكورة بعبارتها حتى ينظر فيها.
التمييز
يعرف بروايته عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام، وفي مشتركات الطريحي باب حبيب المشترك بين يوثق به وغيره ويمكن استعلام أنه ابن المعلل الثقة برواية ابن أبي عمير عنه. وزاد الكاظمي في مشتركاته في تمييز ابن المعلل رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر وعبد الله بن المغيرة عنه. وزاد في جامع الرواة فيما حكى عنه رواية سعيد بن بكر وعلي بن الحسن بن رباط والقاسم بن محمد الجوهري وحماد بن عثمان وعلي بن إسماعيل الميثمي عنه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 556