الشيخ حبيب بن محمد بن مهدي آل مغنية العاملي توفي في أوائل المحرم سنة 1362.
كان أديبا شاعرا، ومن شعره قوله يمدح ابن عمنا السيد علي ابن السيد محمود حين وروده من حج بيت الله الحرام سنة 1320.
سعدت والناس فيك اليوم قد سعدوا | فحمدهم لك عمر الدهر إذ حمدوا |
قد وحد الله في معناك جمعهم | فالجسم مختلف والرأي متحد |
ملكت قاصيهم قسرا ودانيهم | لا يدهمنك من دهمائهم عدد |
كالشمس فضلك في الآفاق منتشر | ما شك في ذاك إلا من به رمد |
أنت الجميع وفيك الكل متحد | وليس موردهم إلا الذي ترد |
إن غبت فالربع فيه لم يكن أحد | وان حضرت فعنه لم يغب أحد |
كم حاولوا نيل أمر فات مطلبه | وقد وصلت وهم عن نيله بعدوا |
الباذل الزاد عام المحل إن بخلوا | والمطعم الطرف ايقاظا إذا رقدوا |
كم رام شاوك أقوام ذوو عدد | حتى إذا نهضوا من عجزهم قعدوا |
لا يأسفن على ما فات من نشب | ولا يبيت على تيه إذا يجد |
سيان يوماه في عدم وفي جدة | له طريق إلى العلياء مطرد |
من كل فج أتتك الناس وافدة | طوعا كأنهم للبيت قد وفدوا |
إن يقصدوك بهم تهوي مطيهم | فزمزم ومنى والبيت قد قصدوا |
بنى الإله لنا بيتا وعظمه | وإنما أنت منه الركن والعمد |
وان يكن حجة في العمر واحدة | فان حجك فرض ما له عدد |
نهضت تصدع بالأحكام منفردا | وأنت بالفضل بين الناس منفرد |
وفهت بالعلم مثل البحر مندفقا | لكن علمك بحر ما له أمد |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 553