السيد الأمير حامد حسين ابن الأمير المفتي السيد محمد قلي بن محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي النيسابوري الكنتوري الهندي اللكهنوي
توفي في 81 صفر 1306 في لكهنوء من بلاد الهند ودفن بها في حسينية غفران مآب.
كان من أكابر المتكلمين الباحثين عن أسرار الديانة والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف علامة تحريرا ماهرا بصناعة الكلام والجدل محيطا بالأخبار والآثار واسع الإطلاع كثير التتبع دائم المطالعة لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره بل وقبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتى اليوم ولو قلنا إنه لم ينبغ مثله في ذلك بين الإمامية بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن مبالغين. يعلم ذلك من مطالعة كتابه العقبات، وساعده على ذلك ما في بلاده من حرية الفكر والقول والتأليف والنشر. وقد طار صيته في الشرق والغرب وأذعن لفضله عظماء العلماء وكان جامعا لكثير من فنون العلم متكلما محدثا رجاليا أديبا قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة، ومكتبته في لكهنو وحيدة في كثرة العدد من صنوف الكتب ولا سيما كتب غير الشيعة.
ويناهز عدد كتبها الثلاثين ألفا مابين مطبوع ومخطوط. وقد بدأ هذه المكتبة والد المترجم السيد محمد قلي وتضخمت في عهد المترجم ثم زاد عليها ولده السيد ناصر. وفي الفوائد الرضوية ما تعريبه: إن وجوده من الآيات الإلهية وحجج الشيعة الإثني عشرية وكل من طالع كتابه عبقات الأنوار يعلم أنه في فن الكلام لاسيما مبحت الإمامة من صدر الإسلام إلى اليوم لم يأت أحد مثله ’’انتهى ملخصا’’.
مشايخه
قرأ الكلام على والده المفتي السيد محمد قلي والفقه والأصول على السيد حسين بن دلدار علي النقوي والمعقول على السيد المرتضى ابن محمد والأدب على المفتي السيد محمد عباس.
مؤلفاته
1-عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار بالفارسية لم يكتب مثله في بابه في السلف والخلف وهو في الرد على باب الإمامة من التحفة أنكر جملة من الأحاديث المثبتة إمامة أمير المؤمنين عليعليه السلام فأثبت المترجم تواتر كل واحد من تلك الأحاديث من كتب من تسموا بأهل السنة فيورد الخبر ويذكر من رواه عن التابعين من تابعي التابعين ومن أخرجه في كتابه من المحدثين على ترتيب القرون والطبقات ومن وثق الراوين والمخرجين له ومن وثق من وثوقهم وهكذا في طرز عجيب لم يسبقه إليه أحد ويرد دعاوي صاحب التحفة ببيانات واضحة وبراهين قوية عجيبة. وهذا الكتاب يدل على طول باعه وسعة اطلاعه، وهو في عدة مجلدات منها مجلد في حديث الطير ومجلدان في حديث الغدير ومجلد في الولاية ومجلد في مدينة العلم ومجلد في حديث التشبيه (لعله حديث المنزلة) ومجلد في حديث الثقلين ومجلدات أخر لا تحضرن الآن عناوينها وقد طبعت هذه المجلدات في بلاد الهند. قرأت نبذا من أحدها فوجدت مادة غزيرة وبحرا طاميا وعلمت منه ما للمؤلف من طول الباع وسعة الإطلاع وحبذا لو ينبري أحد لتعريبها وطبعها بالعربية ولكن المهم عند العرب خامدة وقد شاركه في تأليفه أخوه المتوفي قبله السيد إعجاز حسين صاحب كتاب كشف الحجب عن أسماء المؤلفات والكتب كما مر في ترجمته.
2-استقصاء الإفحام واستيفاء الانتقام في رد منتهى الكلام وهو بالفارسية يدخل تحت عشرة مجلدات طبع بعضها في ثلاثة مجلدات في مطبعة مجمع البحرين سنة1315 واستقصى البحث في المسألة المشهورة بتحريف الكتاب وشرح فيه أحوال كثير من علماء من تسموا بأهل السنة وتكلم في كثير من رجالهم وفي بعض الأصول الدينية والفروع العملية المختلف فيها بين علماء الفريقين وأثبت ما هو الحق منها.
3- الشريعة الغراء في الفقه أثبت فيه المسائل الاجتماعية من أول الطهارة إلى آخر الديات مطبوع.
4- الشعلة الجوالة في البحث عن لإحراق المصاحف مطبوع وترجم بالفارسية.
5- شمع المجالس قصائد عربية وفارسية في مراثي الحسينعليه السلام من إنشائه مطبوع.
6- شمع ودمع مثنوي وترجم بالأردو وطبع.
7- صفحة الماس في الارتماس أي أحكام الغسل الارتماسي.
8- الطارف في الألغاز والمعميات.
9- الظل الممدود والطلع المنضود مطبوع.
10- العشرة الكاملة وهي عشر مسائل مشكلة مطبوع.
11- ترجمته بالفارسية مطبوعة.
12- إفحام أهل اليمن في رد إزالة الغين في عدة مجلدات.
13- أسفار الأنوار عن وقائع أفضل الأسفار أو الرحلة المكية والسوانح السفرية في حج البيت وزيارة الأئمة عليهم السلام.
خزانة كتبه
فيما كتبه الشيخ محمد رضا الشبيبي في مجلة العرفان ما صورته: من أهم خزائن الكتب الشرقية في عصرنا هذا. خزانة كتب المرحوم السيد حامد حسين اللكهنوي - نسبة إلى لكهنو من بلاد الهند صاحب كتاب عقبات الأنوار الكبير في الإمامة من ذوي العناية بالكتب والتوفر على جمع الآثار أنفق الأموال الطائلة على نسخها ووراقتها وفي كتابه عبقات الأنوار المطبوع في الهند ما يشهد على ذلك وقد اشتملت خزانة كتبه على ألوف من المجلدات فيها كثير من نفائس المخطوطات القديمة وقد توفي صاحبها أخيرا غير أن الخزانة بقيت على حالها في حيازة ولده الذي أخذ على عهدته إتمام كتاب العبقات.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 381