التصنيفات

الحارث بن تصر الجشيمي الاختلاف في اسم أبيه ونسبته.
في كتاب صفين لنصر بن مزاحم: (الحارث بن نصر الجشيمي) نصر بالنون والصاد المهملة والراء (والجشيمي) بالجيم والشين المعجمة والميم ومثله في نسخة مخطوطة من شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد كتبت سنة 877 في ثلاثة مواضع منها (الحارث بن نصر الجشيمي) وقي نسخة شرح نهج المطبوعة (الحارث بن نصر الجشيمي) وكأنه تصحيف لقرب الجشيمي من الخشعمي في الرسم وذلك لعدم الوثوق بصحة المطبوعة وكون المخطوطة صحيحة مع قرب عهدها بعصر المؤلف مع موافقة نسخة كتاب صفين لها وفي نسخة الاستيعاب المطبوعة بهامش الإصابة عن ابن الكلبي والمدائني (الحارث بن نصر السهمي) ولعله تصحيف أيضا لقرب السهمي من الجشيمي في الرسم مع أن ابن أبي الحديد في النسخة المخطوطة نقل عن الاستيعاب عن ابن الكلبي والمدائني الحارث بن نصر الجشيمي ولعل الجشيمي تصغير الجشيمي
أحواله
كان الحارث هذا من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام وشهد معه صفين وكان شاعرا مجيدا روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين بسنده عن عبد الرحمن بن حاطب قال: كان عمرو بن العاص عدوا للحارث بن نصر الجشيمي وكان من أصحاب علي عليه السلام وكان علي عليه السلام قد تهيبه فرسان الشام وملأ قلوبهم بشجاعته وامتنع كل منهم من الأقدام عليه وكان عمر قلم يجلس مجلسا لإ ذكر فيه الحارث بن نصر وعابه فقال الحارث في ذلك

هكذا في كتاب صفين لنصر وفي شرح النهج نقلا عن كتاب صفين لنصر:
واضع السيف (البيت):
فانظر إلى هذا التفاوت بين كتاب نصر والمنقول عنه. قال نصر بن مزاحم: فشاعت هذه الأبيات حيى بلغت عمرا فأقسم بالله ليلقين عليا ولو مات من لقاءه ألف موتة فلما اختلطت الصفوف لقيه فحمل عليه برمحه فتقدم علي عليه السلام إليه وهو مخطوط سيفا معتقل رمحا فلما رهقه همز فرسه ليعلو عليه فألقى عمرو نفسه عن فرسه إلى الأرض شاغرا برجليه كاشفا عورته فانصرف عنه لافتا وجهه مستديرا له فعد الناس ذلك من مكارمه وسؤدده وضرب بها المثل اه. وفي الاستيعاب في ترجمة بسر بن أرطأه أنه كان مع معاوية بصفين فأمره أن يلقي عليا في القتال وقال له إني سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على الدنيا والآخرة ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رأى علياعليه السلام في الحرب فقصده والتقيا فصرعه عليا عليه السلام وعرض له معه مثل ما عرض له مع عمرو بن العاص في كشف السوأة. قال أبو عمرو وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار الصفين أن يسر ابن أرطأة بارز عليا عليه السلام يوم صفين فطعنه عليا عليه السلام فصرعه فانكشف له فكفى عنه كما عرض له مثل ذلك فيما ذكروا مع عمرو بن العاص قال وللشعراء فيهما أشعارا مذكورة في موضعها في ذلك الكتاب. (منها) فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن نصر الجشيمي وكان عدوا لعمرو وبسر:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 375