الحارث بن قيس ذكره السيخ في رجاله في أصحاب علي عليه السلام وقال قطعت رجله بصفين ومر في ترجمة أخيه أبي بن قيس رواية الكشي أنه قيل لإبراهيم أشهد علقمة صفين قال نعم وخضب سيفه دما وقتل أخوه أبي بن قيس يوم صفين وكان علقمة فقيها في دينه قارئا لكتاب الله عالما بالفرائض شهد صفين أصيبت إحدى رجليه فعرج منها وأما أجوه أبي فقد قتل وكان الحارث جليلا ففيها وكان أعور ’’انتهى’’ والظاهر أن الحارث المذكور في رواية الكشي غير الحارث المذكور في رحال الشيخ لأن الثاني قال الشيخ أنه قطعت رجله بصفين والأول لم يذكر الكشي أنها قطعت رجله فيها بل ذكر أن أخاه علقمة أصيبت إحدى رجليه فعرج منها على أن ظاهر قوله فعرج منها أنها لم تقطع بل أصابتها ضربة أوجبت عرجه فإن من قطعت رجله لا يقال أنه عرج منها بل يقال ذلك لمن بقيت رجله وإن كان محتملا والثاني لم يصفه الشيخ بأنه أعور والأول وصف بذلك ولهذا ذكر العلامة في الخلاصة لهما ترجمتين (الأولى) الحارث بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قطعت رجله بصفين (والثاني) الحارث بن قيس قال الكشي أنه كان جليلا فقيها وكان أعور اه. ومن المحتمل أن يكون قديسا قلم السيخ في نسبه قطع الرجل بصفين إلى الحارث لكونه ذكر مع أخيه علقمة الذي أصيبت إحدى رجليه في رواية واحدة بسياق واحد فسبق الذهن من علقمة إلى الحارث والله أعلم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 372