الحارث بن الصمة بن عمرو الأنصاري قتل سنة 3 من الهجرة.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) والصمة في الإصابة بكسر المهملة وتشديد الميم. وفي الاستيعاب أنه كان فيمن خرج مع رسول الله (ص) إلى بدر فكسر بالروحاء فرده رسول الله (ص) وضرب له بسهمه وأجره وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس وبايعه على الموت وقتل عثمان بن عند الله بن المغيرة المخزومي وأخذ سلبه فأعطاه رسول الله (ص) السلب ولم يسلب يومئذ غيره ثم شهد بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا وفيه يقول الشاعر:
يا رب أن الحرث بن الصمة | أهل وفاء صادق وذمة |
أقبل في مهامه ملمة | في ليلة ظلماء مدلهمة |
يسوق بالنبي هادي الأمة | يلتمس الجنة فيما ثمة |
انتهى الاستيعاب. وفي أسد الغابة: وفي الحارث يقول الشاعر وذكر الرجز. ثم قال: وقيل إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. وفي الإصابة نسب إلى الحارث أنه قال:
يا رب إن الحارث بن الصمة | أقبل في مهامه مهمة |
يسوق بالنبي هاد الأمة
وروى محمد بن إسحاق صاحب المغازي فيما حكاه عمه ابن هشام في سيرته أن علي بن أبي طالب عليه السلام قال في الحارث بن الصمة بن عمرو الأنصاري في يوم أحد:
لا هم إن الحارث بن الصمة | وكان وفيا وبنا ذا ذمة |
أقبل في مهامه مهلة | في ليلة ليلاء مدلهمة |
بين رماح وسيوف جمه | يبغي رسول الله فيما ثمة |
وقال ابن هشام في سيرته بعدما حكى ذلك عن ابن إسحاق قالها رجل من المسلمين يوم أحد غير علي فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالشعر ولم أر أحدا منهم يعرفها لعلي عليه السلام.