السيد جواد ويقال محمد الجواد بن محمد

ابن محمد الملقب بالطاهر بن حيدر ابن إبراهيم بن أحمد بن قاسم الحسيني العاملي الشقرائي المولد النجفي المسكن والمدفن صاحب مفتاح الكرامة

مولده ووفاته

ولد في قرية شقراء من قرى جبل عامل حدود سنة 1164 وتوفي في النجف الأشرف سنة 1226 وقد صرح في أواخر بعض مجلدات مفتاح الكرامة الذي فرع منه سنة وفاته 1226 انه يومئذ في عشر السبعين ودفن في بعض حجر الصحن الشريف في الصف القبلي المقابل لوجه أمير المؤمنين عليه السلام على يمين الخارج من باب القبلة والداخل من باب الفرج الغربي بوصية منه لرؤيا رآها وقبره هناك مشهور مزور.

نسبه

الصواب في نسبه ما مر في صدر الترجمة أما ما في ترجمته الملحقة بمتاجر مفتاح الكرامة وبالقسم الأول من الرحيق المختوم من إسقاط اسم حيدر وإبراهيم بين محمد الثاني وأحمد فغير صواب ويتصل نسبه الشريف بالحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. ويصف نفسه في مصنفاته كما وجدناه بخط يده الشريف بالحسيني الحسني الموسوي وانتسابه إلى الحسن وموسى عليهما السلام من جهة أمهاته وجداته. وهو ابن أخي السيد أبي الحسن موسى جدنا الشهير في جبل عامل باني مسجد شقراء الكبير ومدرستها فان السيد حيدر والد السيد أبي الحسن كان له من الولد ستة ذكور وابنتان كتب أسماءهم وتاريخ ولادتهم بخطه على بعض كتبه وأثبتنا ذلك في القسم الأول من الرحيق المختوم ص 353 ومن جملتهم محمد الملقب بالطاهر وهو أكبرهم ولد في 29 جمادي الثانية سنة 1130 والمترجم هو حفيده فهو محمد الجواد بن محمد بن محمد المذكور فعلم أنه ابن ابن أخيه فما في كتاب جواهر الحكم من أنه ابن أخي السيد أبي الحسن مبني على التسامح في تسمية ابن الابن ابنا وإلا فهو ليس ابنه لصلبه بل ابن ابنه.

ولكن الذي في كتاب نظم اللآل في علم الرجال للسيد محمد الهندي النجفي إن المترجم له هو ابن عم السيد أبي الحسن موسى لا ابن أخيه وعليه فيكون الصواب في نسبه انه محمد الجواد ابن محمد بن محمد بن حمد الخ.

سافر المترجم إلى العراق مع عم أبيه أو ابن ابن عمه السيد حسين بن أبي الحسن موسى ومعهما السيد حسن بن أبي الحسن موسى ولا ندري إن الجد السيد علي سافر معهما أو بعدهما لكنه اجتمع معهما في النجف عدة سنين بقينا وتوفي المترجم قبل السيد حسين بأربع سنين وأما السيد حسن فذهب إلى قم كما يأتي في ترجمتهما إن شاء الله تعالى.

أقوال العلماء فيه

كان عالما فقيها أصوليا محققا مدققا ثقة جليلا حافظا متبحرا قارئا مجودا ماهرا في الفقه والرجال وغيرهما زاهدا عابدا متواضعا تقيا ورعا مجدا مجتهدا متتبعا لأقوال الفقهاء مطلعا على آرائهم وفتاواهم عمدة في جميع ذلك حافظا متبحرا حسن الخط لم ير مثله في علو الهمة وصفاء الذات والضبط والإتقان والتتبع والجد في تحصيل العلم وكان حريصا على كتابة كل ما يسمعه من نفائس التحقيقات. وقال المحقق البهبهاني في إجازته له: استجاز مني العالم العامل والفاضل الكامل المحقق المدقق الماهر العارف ذو الذهن الوقاد والطبع النقاد مولانا السيد السند السيد محمد الجواد. وقال المحقق القمي في إجازته له بخط يده الشريف: استجازني الأخ في الله السيد العالم العامل الفاضل الكامل المتتبع المطلع على الأقوال والأفكار الناقد المضطلع بمعرفة الأخبار والآثار السيد جواد العاملي أدام الله أفضاله وكثر في الفرقة الناجية أمثاله "انتهى". وذكره صاحب الجواهر عند ذكره الرسائل الموضوعة في المضايقة والمواسعة فقال: كرسالة المولى المتبحر السيد العماد أستاذي السيد محمد جواد وذكره صاحب روضات الجنات فقال: كان من فضلاء الأواخر ومتتبعي فقهائهم الأكابر وقد أذعن لكثرة اطلاعه وسعة باعه في الفقهيات أكثر معاصرينا الذين أدركوا فيض صحبته بحيث نقل إن الميرزا أبا القاسم صاحب القوانين كان إذا أراد تشخيص المخالف في مسالة يرجع إليه فيظفر به. وقال في ترجمة الميرزا القمي انه كان يرجع في مسائل الفقه عند شكه في وجود خلاف في المسالة إلى سيدنا الفقيه المتتبع السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة أيام إقامته عنده ونزوله عليه في قم المباركة.

تقولات صاحب الروضات

قال عند تعداد مؤلفاته إن له تعليقات كثيرة على القوانين تعرض فيها للرد والنقد جزاء لما كان يبلغه من جهة المصنف والعهدة على الراوي وان كان المروي فيه من العرب. وحكي أيضا عن بعض أهل عصره إن صاحب الرياض كان ينكر فضله "انتهى" فانظر إلى قوله: جزاء لما كان يبلغه من جهة المصنف (أي أنه قابل الإحسان بالإساءة) والى قوله: (وان كان المروي فيه من العرب) تقض العجب فهل يتفوه بمثله من ينتسب إلى علم أو ورع وكأنه يبرأ من أصله العربي الكريم وهو ينتسب إلى الذرية الطاهرة.

وكم له في كتابه المذكور من سخافات لا تحصى ولا تصدر ممن ينسب إلى علم، كثر الناقمون عليه والهازئون به بسببها وقد نشير إلى بعضها في بعض التراجم، أما استقصاؤها فمتعسر عاملنا الله وإياه بعفوه، مع أنه ليس للمترجم تعليقات على القوانين وكأنه اشتبه عليه الأمر بما يحكى عن عمه أو ابن عمه ومعاصره ومساكنه في النجف المحقق المدقق الأصولي الفقيه السيد حسين ابن السيد أبي الحسن موسى ابن السيد حيدر الحسيني العاملي من وجوه تلاميذ بحر العلوم المتوفي بالنجف سنة 1230 انه جرت بينه وبين صاحب القوانين حين قدومه إلى العراق مباحثات في حجية الظن المطلق وكان علماء النجف قد اختاروه لمباحثة القمي وأورد عليه السيد إيرادات لم يجب القمي عن جميعها في المجلس وأدرجها مع أجوبتها في مبحث الاجتهاد والتقليد من القوانين وأكثر من قوله فان قلت: قلت، ويقال إن المباحثة كانت بطلب من صاحب القوانين إلى علماء النجف فاختاروا لمباحثته السيد حسين المذكور وقصتها مشهورة كما ذكرناه في ترجمة السيد حسين المذكور فكأنه سمع بها فظنها مع المترجم وإنها تعليق على القوانين وهو اشتباه في اشتباه وفي كلامه كثير الأشباه. أما ما نقله بالواسطة عن صاحب الرياض فيكذبه ما وجدناه من حال كل من هذين العلمين مع الآخر وتعظيم كل منهما لصاحبه وثنائه عليه واطلعت على مكاتبة بينهما في بعض المسائل التي أفتى بها صاحب الرياض وبين له المترجم خطأه فيها فرجع إلى قوله بعد تراد المكاتبة بينهما سؤالا وجوابا وقد رأيتها بخطهما الشريف. وذكر المترجم في خطبة بعض رسائله إنها كانت بأمر أستاذه صاحب الرياض وهي رسالة المواسعة.

سيرته

كيف كان تحصيله للعلم

قرأ أولا في جبل عامل على عم أبيه أو ابن عمه السيد أبي الحسن موسى وعلى غيره ثم ذهب إلى العراق قاصدا النجف فلما ورد كربلاء لقي فيها المحقق البهبهاني وله فيها الدرس العامر والرياسة المسلمة فآثر البقاء هناك وعدل عن النجف وأخذ عنه وعن ابن أخته وصهره على ابنته صاحب الرياض ويظهر إن قراءته عليه كانت قبل قراءته على البهبهاني فإنه يعبر عن صاحب الرياض في بعض إجازاته ومصنفاته بأول من علمني ورباني وقربني وأدناني ولم يزل ملازما لدرسيهما مشغولا بذلك حتى عن زيارة النجف كما يقال ثم خرج إلى النجف وقد اشتهر فضله وكان المقدم فيها السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي فأخذ عنه وعن تلميذه الفقيه الشيخ جعفر في وقت واحد وعن الزاهد العابد الشيخ حسين نجف ولم يزل ملازما لدرس الطباطبائي إلى وفاة الطباطبائي ثم استقل بالتدريس بعد سفر الشيخ جعفر إلى إيران ولم يعد إليه بعد رجوعه فوقعت بينهما لذلك وحشة ساعد عليها بعض المفسدين وكان يعبر عنه بالشيخ الأكبر الشيخ جعفر جعلني الله فداه وعن كل من بحر العلوم وصاحب الرياض بالعلامة على عصمة أجداده.

جده في تحصيل العلم

كان عديم النظير في الجد في تحصيل العلم فقد أفنى عمره في الدرس والتدريس والبحث والمطالعة والتصنيف والتأليف وخدمة الدين واستغرق في ذلك ليله ونهاره وعشيه وأبكاره بحيث لا يكاد يشغله عن ذلك شاغل من مرض أو ضعف أو قلق حتى في ليالي الأعياد وليالي القدر وسائر ليالي شهر رمضان إلى إن بلغ سن الشيخوخة وهو لا يزداد إلا رغبة ونشاطا وكان لا ينام من الليل إلا أقله ويأتي انه سئل عن أفضل الأعمال في ليلة القدر فقال الاشتغال بطلب العلم بإجماع علماء الإمامية وذكر في جملة من مصنفاته انه فرع منها نصف الليل وفي بعضها بعد النصف وفي بعضها ليلة القدر أو ليلة الفطر حتى أنه أيام محاصرة الوهابي للنجف الأشرف في عدة دفعات من سنة 1221 إلى 1226 وممانعة أهلها له وقيام العلماء معهم بالجهاد لم يفتر عن التأليف والتدريس مع اشتغاله مع العلماء بأمور الجهاد ومباشرة الحصار وتهيئة أسباب الدفاع والطواف ليلا على الحرس والمحاربين فقد صنف يومئذ رسالة في وجوب الذب عن النجف وإنها بيضة الإسلام. وصنف جملة من مجلدات مفتاح الكرامة وفرع منها في تلك الحال كمجلد الضمان والشفعة والوكالة وكان في عشر السبعين ويدل على جده واجتهاده ليلا ونهارا ما في أخر كثير من مجلدات مفتاح الكرامة انه فرع منه ليلا فقد ذكر انه فرع من مجلد الوقف فيما يقرب من نصف الليل ومن مجلد الوكالة بعد انتصاف الليل ومن المجلد الثاني من الطهارة في الربع الأخير من الليل ومن مجلدي الشفعة والاقرار ليلا ومن بعضها ليلة القدر أو ليلة الفطر. حدثنا استاذنا الشيخ فتح الله الملقب بشيخ الشريعة الأصفهاني عن صاحب مفتاح الكرامة أنه قال اجمع الإمامية على إن أفضل الأعمال ليلة القدر الاشتغال بطلب العلم انتهى ويدل على صحة ذلك ما في أخر مجلد الاقرار من مفتاح الكرامة: كتبت في شهر رمضان من هذه السنة ثمانية اجزاء أو تسعة أو عشرة مع هذا التتبع والاستيفاء وذلك إني تركت له سائر الأعمال التي يعملها العاملون في شهر رمضان إلا ما قل جدا مؤثرا للتحصيل على ذلك. وقال حفيده السيد جواد ابن السيد حسن ابن السيد محمد ابن السيد جواد المترجم حدثتني

مرارا ابنته من صلبه المشهورة بالتقوى والعبادة الجليلة القدر عند صاحب الجواهر وسائر العلماء إلى زمن الشيخ محمد حسين الكاظمي وتجاوز سنها الخمس والتسعين وهي صحيحة الحواس قوية الإدراك قالت: كان والدي لا ينام من الليل إلا أقله ولا اعلم إنني استيقظت ليلا فوجدته نائما وكان سبطه الشيخ رضا بن زين العابدين العاملي معه في داره مدة فكان إذا فرع من مطالعة أبحاثه ينام ويبقى جده مشغولا بشغله فيلتفت إليه ويقول ما هذا التعشق للنوم أنا يكفيني منه هكذا ويضع رأسه بين ركبتيه وينام ثم لا يكاد يلتذ بالنوم حتى يستيقظ ويرجع إلى شغله قالت: وكان أبي ربما يوقظ سبطه المذكور لنافلة الليل ويدعها هو ويقدم عليها الاشتغال بالعلم. والمعروف من حاله على حد التواتر انه كان مشهورا بين علماء عصره من زمن حضوره على الآغا البهبهاني إلى يوم وفاته معروفا بالضبط والإتقان وصفاء الذات وان أجلاء علماء عصره كانوا إذا أشكلت عليهم مسالة وأرادوا تدريسها أو تصنيفها أو الإفتاء بها ووجدوا اضطراب كلمات الأساطين وتعارض الأخبار فيها سألوه عما حققه فان أطلعهم وإلا التمسوه على كتابتها فيقفون عند قوله لعلمهم بغزارة اطلاعه وجودة انتقاده وشدة تثبته وممارسته الكلمات الفقهاء وخبرته بعلم الرجال ويدل على ذلك إن جل كتبه أو كلها بالتماس أساطين العلماء مما دل على انفراده بما لا يشركه فيه أكثر علماء زمانه انتهى فقد ألف مفتاح الكرامة ورسالة العصرة بطلب من أستاذه الشيخ جعفر ورسالة المواسعة بطلب من أستاذه صاحب الرياض.

وحاصر الوهابيون النجف في أيامه وقد كانوا حاصروا كربلاء سنة 1216 ودخلوها عنو وقتلوا الرجال والأطفال ونهبوا الأموال وفي سنة 1221 في الليلة التاسعة من صفر هجموا على النجف قبل الفجر والناس في غفلة حتى إن بعضهم صعد السور وكادوا يأخذون البلد فردهم الله تعالى وفي سنة 1223 هاجم سعود أمير عرب نجد النجف بعشرين ألف مقاتل وكانت النذر قد جاءت أهلها فحذروه وخرجوا جميعا إلى السور ومعهم العلماء فأتاهم ليلا فوجدهم على حذر قد أحاطوا بالسور بالبنادق والأطواب فحاصرهم حصارا شديدا فثبتوا له خلف السور وقتل منهم وقتلوا منه ورجع خائبا وكان المترجم له أول المباشرين للدفاع وهو المثير الرغبة والحاث على الإقامة على السور حتى أنه صنف في ذلك رسالة كما مر وفي سنة 1225 أحاط الأعراب من عنزة القائلين بمقالة الوهابي بالنجف وكربلا وقد قطعوا الطرق ونهبوا زوار الحسين عليه السلام بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان وقتلوا منهم جما غفيرا وكانت النجف كأنها في حصار وفي سنة 1226 جاء عسكر الوهابيين إلى النجف ووقع في أطراف العراق كالحلة والمشهدين البلاء المبين من القتل في الزوار والمترددين وحرق الزرع وكان أهل النجف كالمحاصرين ذكر ذلك كله المترجم في أواخر مجلدات مفتاح الكرامة قال والعبد لم يترك الاشتغال مع ما نحن عليه من الحال مع مرض الجسم واني في عشر السبعين. وفي كل هذه الحروب والحصار كان لا يفتأ عن التأليف والتدريس كما سمعت ويتناوب مع العلماء في حفظ السور وتشجيع المرابطين فيقال انه مر عليهم ليلة وهم يشتغلون بضرب الدف واللهو فنهاهم ثم عاد فرآهم نائمين فسال قائدهم فقال إنما يوقظهم هذا الدف فقال يا بني دقوا على طبيلتكم دقوا فإنها عبادة. (قال حفيده المتقدم الذكر:) حكى لي بعض أهل الورع والفضل وصدق الحديث في معرض بيان عظمة بحر العلوم وكمال هيبته في صدور أهل عصره انه اعتزل الدرس والمجلس ثلاثة أيام فاشتد الأمر على تلاميذه وعزموا إن يرسلوا إليه من يكون جريئا عليه فوقع اختيارهم على صاحب مفتاح الكرامة لعلمهم بمنزلته عنده فالتمسوه على ذلك فأجابهم فلما رآه استبشر به وجعل يعتذر من اعتزاله بأنه كان لما دهمه من الشك عند ملاحظة أخبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما ورد من التحريض عليهما والتهديد على تركهما لمن تمكن وقال إني تمكنت في هذا الزمان مما لم يتمكن منه غيري فلم يحصل لي يقين الخروج عن عهدة هذا التكليف ولا انكشف عن قلبي حجاب الشك إلا مع رؤيتك وذلك بيمنك وبركتك والحمد لله ثم أخذ بيده وخرج مظهرا للجماعة إنها كرامة للسيد. وأما تعظيمه لأهل العلم ولا سيما مشايخه فلم يعهد مثله من غيره قديما وحديثا كما يظهر من ديباجات كتبه وذلك من أقوى الدلائل على رسوخ قدمه في التقوى ومكارم الأخلاق وصفاء الايمان وقال بعض العلماء ما رأيت مصنفا كصاحب مفتاح الكرامة فإنه يود إن ينسب جميع ما حققه في مصنفاته إلى مشايخه هضما لنفسه وقال في خطبة بعض مصنفاته: ما كان فيه من تحقيق سمين فهو للأستاذ وما كان فيه من غث فهو لي. وهذا ما رأيته من غيره من المصنفين "انتهى" وقال حفيده في رسالته: تلي في بعض مدايحه في بحر العلوم فقال بعض الجالسين هذه مغالاة فقلت له انه يعبر عنه وعن صاحب الرياض بالعلامة على عصمة أجداده فزاد تعجبه "انتهى".

فراسته

كان معروفا بالفراسة فمن فراسته الصادقة ما حدث به الفقيه الشيخ محمد طه نجف عن الشيخ الأجل الشيخ جواد نجف قال: كان بين والدي وبين صاحب مفتاح الكرامة مودة أكيدة فاجتمعا يوما وأنا طفل أخدمهما بما أطيقه فكان السيد يقول لوالدي إن ولدك هذا سيكون له حظ وافر من العلم أو نحو ذلك. يقول الشيخ جواد نجف: وكانت للسيد يد بالفراسة ولم تخطئ إلا في هذا الموضع يقول ذلك هضما لنفسه (ومنها) ما حدثني به بعض بني عمنا الصالحين عن الشيخ الفقيه الشيخ عبد الله نعمة العاملي قال لما عزمت على التوجه إلى رشت استشرت شيخنا صاحب الجواهر فلم يرض لي بذلك ثم مست الضرورة إلى السفر فلما كانت الليلة التي أزمعت على السفر في صبيحتها دخلت الحضرة الشريفة فوجدته خارجا منها فأخبرته بعزمي فأخذ بيدي حتى أوصلني إلى الحجرة المدفون فيها أستاذه صاحب مفتاح الكرامة فقال لي يا بني صاحب هذا القبر سبب عزي في الدنيا والآخرة وقد كنت بعد حضوري درسه حضرت درس الشيخ الأكبر الشيخ جعفر فعزم على إرسالي إلى أصفهان فاستشرت صاحب هذا القبر فمنعني وبشرني بأنني أكون صاحب المنبر الأعظم في النجف ولما رأى إصرار الشيخ جعفر على إرسالي وخشي من إجابتي له أرسل خلف والدتي وأمرها بمنعي عن ذلك و أنا أنصحك كما نصحني أستاذي الذي بسببه صرت إلى ما ترى وأنا مواظب على زيارة قبره وقراءة الفاتحة له كل ليلة. قال الشيخ عبد الله: وكان أمر الله قدرا مقدورا فسرت في صبيحة تلك الليلة على علم من الشيخ بمعذوريتي.

(و منها) ما شاع وذاع وجاوز حد التواتر من قوله عند وقوع سبب افتراق الفرقتين المعروفتين في النجف بالزكرت والشمرت ووقوع العداوة بينهما والمقاتلة في دائم الأوقات إلى وقت احتلال الإنكليز العراق، وذلك إن بعض السادة القاطنين خارج النجف كانت له أخت فخطبها رجل فمنعها أخوها من التزويج به فشكته إلى الشيخ جعفر فأرسل في طلبه جماعة وأمرهم بإحضاره قهرا إن لم يحضر طوعا فنهاه السيد عن ذلك وقال إن أحضرته قهرا لتلقحن فتنة لا تنطفي أبدا فلم يقبل حيث رأى لزوم ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلما جاءوا إلى السيد امتنع عليهم فأرادوا إحضاره قهرا فقاتلهم فقتلوه وثارت فتنة من ذلك اليوم إلى هذا العصر والقضية مشهورة وأشار إليها صاحب الجواهر في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان اسم المرأة أم السعد والخرابة المسماة خرابة أم السعد في محلة العمارة بالنجف منسوبة إليها وهي دارهم ولم تزل خرابا قرونا متعددة.

مشايخه

في التدريس وقد علموا مما مر في سيرته لكننا نسرد هنا أسماءهم

(1) عم أبيه أو ابن عمه السيد أبو الحسن موسى جد جد المؤلف قرأ عليه في جبل عامل.

(2) السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض

(3) الآقا محمد باقر بن الآقا محمد أكمل البهبهاني قرأ عليهما في كربلا

(4) السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي

(5) الشيخ جعفر بن خضر الجناجي

(6) الشيخ حسين نجف قرأ عليهم في النجف.

مشايخه في الإجازة

يروي بالإجازة عن جماعة منهم أساتيذه في التدريس

(1) البهبهاني

(2) الطباطبائي

(3) و (4) صاحب الرياض وكشف الغطاء ومنهم

(5) المحقق الميرزا أبو القاسم القمي صاحب القوانين وتاريخإجازته له في جمادي الأولى سنة 1206.

تلاميذه

تخرج به جماعة من الفقهاء الكبار وغيرهم

(1) صاحب الجواهر

(2) الشيخ مهدي ابن ملا كتاب الكردي

(3) الشيخ محسن الأعسم

(4) السيد صدر الدين محمد بن صالح بن محمد شرف الدين بن إبراهيم بن زين العابدين الموسوي العاملي المعركي الساكن بأصبهان

(5) جدنا السيد علي بن السيد محمد الأمين الذي انتهت الرياسة العلمية في جبل عامل

(6) الآقا محمد علي بن الآقا محمد باقر الهزاز جريبي المازندراني النجفي

(7) الشيخ جواد بن محمد تقي بن محمد المدعو بملا كتاب الكردي النجفي

(8) ولد المترجم له السيد محمد وغيرهم من أفاضل العلماء.

من روى عنه بالإجازة

هو أحد شيوخ الإجازة استجازه جل فضلاء عصره

(1) تلميذه صاحب الجواهر

(2) ولده السيد محمد

(3) سبطه الشيخ رضا بن زين العابدين العاملي

(4) الآغا محمد باقر الهزاز جريبي المازندراني

(5) الأميرزا عبد الوهاب وتاريخإجازته له في ربيع الأول سنة 1225

(6) الشيخ جواد بن تقي ابن ملا كتاب الكردي وغيرهم.

عقبه

أعقب ولده السيد محمد ومنه الذرية وبنتا عمرت طويلا.

مصنفاته

له مصنفات كثيرة

(1) مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة وهو أكبر مصنفاته وأحسنها وأشهرها وهو أعظم معين لتلميذه على تصنيف الجواهر وبالجملة فهو في بابه عديم النظير بين مصنفات أصحابنا وهو في اثنين وثلاثين مجلدا مخطوطا فيما يزيد عن ثلاثمائة ألف بيت وكل بيت خمسون حرفا كلها على القواعد إلا مجلد القصاص فكان قد كتب بعضه على كشف اللثام ثم كتب باقيه على القواعد يحتوي على جميع كتب الفقه عدى بعض الزكاة وتمام الخمس والحج والصوم والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسبق والرماية وبعض الوصايا فإنه وصل فيها إلى أخر البحث الأول من البحثين الملحقين بالفصل الثالث من احكام تصرفات المريض وعدى النكاح وتوابعه من الطلاق والخلع والمباراة والعتق والايمان وتوابعها والكفارات والصيد والذباحة وبعض القضاء فإنه وصل فيه إلى أواخر الفصل الثاني في العقود وعدى الشهادات والحدود وبعض الجنايات فإنه ترك من أولها مقدار ورقة ونصف من سبع أوراق وابتدأ بأوائل المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك تعليقا على كشف اللثام مقدار ثلاث أوراق من سبع إلى أول المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء ومنه إلى أخر الجنايات مقدار ورقتين ونصف من سبعة شرحا على القواعد وعدى بعض الديات فإنه وصل فيها إلى أواسط المقصد الخامس في دية الجنين. وهذا الكتاب صنفه بطلب من شيخه الشيخ جعفر الجناجي النجفي بدأ فيه سنة 1199 وبقي يكتب فيه إلى عام وفاته سنة 1226 قال في خطبته امتثلت فيه أمر أستاذي الإمام العلامة الحبر الأعظم الشيخ جعفر جعلني الله فداه قال أدام الله حراسته أحب إن تعمد إلى قواعد العلامة فتنظر إلى كل مسالة اختلفت فيها كلمات الأصحاب وتنقل أقوالهم وتضيف إليها شهرتهم واجماعهم وتذكر أسماء الكتب التي ذكر فيها ذلك وإذا عثرت على دليل في المسالة لم يذكروه فاذكره ومتنه وأذكر عند اختلاف الأخبار مذاهب العامة على وجه الاختصار ليكمل نفعه ويعظم وقعه حيث إن المختلف وان كان عميم الفائدة إلا انه قد خلا عن ذكر كثير من الخلافيات وما ذكر فيه منها قد خلا عن ذكر كثير من الأقوال. وقد حاز هذا الكتاب شهرة واسعة واستنسخت منه عدة نسخ في حياة مؤلفه وبعد وفاته وتنافس أهل المكتبات في اقتنائه وايداعه مكتباتهم وقد اشتريت معاملاته وحدها في النجف قبل إن يطبع بأربع ليرات عثمانية ذهبية وكنت لا أملك إلا بعضها مع احتياجي إلى انفاق ذلك البعض وكانت عرضت على إمام جمعة تبريز المثري بهذه القيمة فارادها بأقل لأنه لم يكن يدور في خلده إن أحدا من طلاب العلم الذين جلهم أو كلهم فقراء يشتريها بهذه القيمة فلما بلغه إنني اشتريتها ندم وكانت عنده اجزاء العبادات بنفس هذا الخط والقطع و كاتبهما واحد فراودني على بيعها بزيادة في القيمة فأبيت ووسط لي وسائط من وجوه العلماء فأبيت وأخيرا قلت للواسطة إن كان يبيع ما عنده من اجزاء العبادات فانا مستعد لشرائها بالقيمة التي يريدها فاغتاظ من هذا الجواب كثيرا ويئس من أخذها وأخيرا قال لي بعض أصحابه إن المعاملات التي عندك مسروقة لأنها بخط المعاملات التي عندي وقطعها فقلت له بل العبادات التي عندكم مسروقة لأنها بخط المعاملات التي عندي وقطعها. وكنت نسخت كتاب المواريث بخطي في النجف عند تأليفي كتاب كشف الغامض في احكام الفرائض. ومع كون هذا الكتاب كان مرغوبا فيه جدا قبل طبعه فلما طبع منه عدد كثير وأعطي مجانا نقصت الرغبة فيه وقد طبع ثمانية مجلدات ضخام سبعة منها طبعت في مصر وطبعنا مجلد الأمانات في دمشق وبقيت مجلدات القضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات لم تطبع وهي نحو المجلدين فإذا طبعت كانت مجلداته عشرة تحوي جميع مجلداته الاثنين والثلاثين المخطوطة. وهذا تفصيل مجلداته المطبوعة:

(1) مجلد الطهارة

(2) و (3) مجلدا الصلاة والزكاة

(4) مجلد البيع

(5) مجلد الدين وتوابعه

(6) مجلد الأمانات وهو الذي طبعناه بدمشق

(7) مجلد أحياء الموات وتوابعه

(8) مجلد الفرائض والمواريث. وقد قرضه عدة من العلماء والفضلاء والشعراء والأدباء فمن ذلك ما على مجلد الوصية ولم يعلم منشئه:

ومنها ما على مجلد الوكالة ولم يعلم قائله:

وعلى مجلد البيع ما صورته بخط منشئه ولم يعلم من هو:

وعلى أول مجلد منه ما صورته ولم يعلم قائله:

وكتب عليه أيضا ولم يعرف قائله:

وقال فيه مؤلف هذا الكتاب محسن الأمين الحسيني العاملي غفر الله ذنوبه:

ومنها ما على مجلد الوكالة ولم يعلم قائله:

وعلى مجلد البيع ما صورته بخط منشئه ولم يعلم من هو:

#وعلى أول مجلد منه ما صورته ولم يعلم قائله:

وكتب عليه أيضا ولم يعرف قائله:

وقال فيه مؤلف هذا الكتاب محسن الأمين الحسيني العاملي غفر الله ذنوبه:

ولمؤلفه فيه تقاريض تأتي عند ذكر أشعاره

(2) من مصنفاته شرح طهارة الوافي وهو تقرير بحث أستاذه بحر العلوم يتكلم في الخبر أولا على السند ثم المتن ثم الدلالة ابتدأ فيه برواية علي بن جعفر عن أخيه في رجل رعف فامتخط فصار الدم قطعا الخ لأنه لما عزم على الكتابة كان الدرس في هذا الخبر وانتهى فيه عند الشروع في باب مسح الأذنين والقفا في الوضوء وهو كتاب نفيس يشتمل على تحقيقات رجالية وفوائد في معاني الأخبار جليلة يقرب من ثلثي الروضة

(3) حاشية على طهارة المدارك تقرب من خمسة آلاف بيت كتبها أيام قراءته على بحر العلوم بدأ فيها بتفسير العوض وانه يصدق على الثمن والمثمن وختم بمبحث ملك العبد وعدمه تقرب من ألف ومائتي بيت

(5) حاشية على كتاب الدين والرهن من القواعد كتبها حين قراءته على الشيخ جعفر ابتدأ فيها من قوله ويملك المقترض وانتهى فيها إلى أواخر الرهن عدى عن ثلاث ورقات من آخره تقرب من ألفين وثلاثمائة بيت

(6) رسالة مبسوطة في العصيرين العنبي والتمري كتبها بالتماس أستاذه الشيخ جعفر حين قراءته عليه هذه المسالة وقال له الذي يظهر لي الآن حليتهما وان أستاذهما بحر العلوم يذهب إلى التحريم فيها فأحب إن تكتب ما ذكر في هذه المسالة من الشهرة والأقوال والاجتماعات وتورد جميع ما تجده في الوافي والوسائل من الروايات وسماها العصرة في العصير ووجدت عليها بخط شيخه الشيخ حسين نجف ما لفظه: من فضل الله علي إن وفقت للنظر فيها وتطلعت على أسرار معانيها ولقد علقت بها وتصفحتها فوجدتها روضة غناء وحديقة فيحاء لم تسمح قريحة بمثلها ولم نر في هذا المضمار على طرزها ولقد أزاحت الشك والشبه والريب وتجلى بها إلى الشهادة ما كان العلم به من الغيب فلله دره ما أحقه بعظيم الأجر وجزيل الجزاء وجميل الذكر وحسن الثناء حرره ذو التفريط والسرف أقل الطلبة حسين نجف وعليها تقريظات أخر تركناها خوف الإطالة

(7) رسالة في المواسعة والمضايقة كتبها بالتماس شيخه صاحب الرياض وسماها الرحمة الواسعة في المضايقة والمواسعة وأشار إليها في مفتاح الكرامة وقال بينا فيها أدلة الأقوال في المسالة وما يرد عليها واستوفينا الكلام أكمل استيفاء وقال أيضا: وقد استوفينا ذلك كله في الرسالة وذكرنا أخبار الأقوال كلها وبينا الحال فيها بما لا مزيد عليه حتى اتضح الحال واندفع الأشكال وكانت حرية بما سميناها به وهو الرحمة الواسعة في مسالة المضايقة والمواسعة

(8) حواش على الروضة على كتاب المضاربة والوديعة والعارية والمزارعة والمساقاة وبعض الوصايا وتمام النكاح وبعض الطلاق تقرب من نصف الروضة (9) منظومة في الرضاع تقرب من مائة وأربعين بيتا

(10) منظومة في الخمس تقرب من ثمانين بيتا نظمها باسم أستاذه بحر العلوم أولها:

إلى قوله:

(11) منظومة في الزكاة تقرب من مائة وعشرة أبيات قال في مدحها بعض الفضلاء:

(12) رسالة حقق فيها مسالة جواز العدول عن العمرة عند ضيق الوقت إلى الأفراد

(13) شرح الوافية في الأصول مجلدان أكبر من القوانين تام على الظاهر إلا قليلا بسط فيه الكلام وتعرض لأغلب كلمات الأساطين من الأصوليين والأخبار يين المتقدمين والمتأخرين شارحي الوافية وغيرهم وذكر فيه جميع ما وقع من المباحثة والمناظرة بين العلمين العيلمين الشيخ الأكبر الشيخ جعفر والسيد الفاضل المتقن السيد محسن البغدادي في جريان أصل البراءة في أجزاء العبادات وأول الموجود منه بخطه الشريف في بطن الورقة قوله: لا يقال اختلاف المتعلق الخ وآخره في التراجيح.

(14) رسالة في تحقيق مسالة الشك في الشرطية والجزئية في العبادات وذكر فيها مباحثته في ذلك مع شيخيه صاحب الرياض وبحر العلوم

(15) رسالة ذكر فيها مناظرة الشيخ الأكبر الشيخ جعفر والفاضل المتقن السيد محسن الكاظمي بالتمام وما تكاتبا به بعض المسائل وفيها ورقة بخط الشيخ جعفر بيده (16) حاشية صغيرة على أول تهذيب الأصول.

(17) حاشية على المعالم في مقدمة الواجب.

(18) رسالة في علم التجويد طبعت بمصر.

(19) رسالة في الرد على الأخبار يين نافعة جدا وكتب المحقق البغدادي على ظهرها بخطه أحسنت وأجملت وأفضلت حكمة وصوابا وموردا عذبا ومستزادا لبابا لا زلت موفقا لهداية الخلق وإرشاد الناس إلى الحق والكشف عن الخفايا والدلالة على الخبايا وكتب على ظهرها بعض الأفاضل:

(20) رسالة وجوب الذب عن النجف الأشرف واثبات إنها بيضة الإسلام مختصرة كتبها من حفظه ولم تكن عنده كتبه.

(21) رسالة فيما جرى بينه وبين صاحب الرياض في مسالة أفتى بها صاحب الرياض وخطأه المترجم وتراد الكلام بينهما سؤالا وجوابا حتى رجع صاحب الرياض إلى قوله.

(22) رسالة في أصل البراءة ذكر فيها أولا كلام السيد محسن الأعرجي إن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية وتكلم في الرد عليه ثم أورد ما كتبه السيد محسن في الجواب عنه ثم أورد جوابه وهكذا إلى أخر الكتاب بعنوان قال سلمه الله وأقول: ذكرها صاحب الذريعة وقال إن النسخة موجودة عند الشيخ هادي آل صاحب كشف الغطاء وإنها كتبت عن نسخة الأصل التي عليها حواش بإمضاء محمد تقي والمظنون إنها للشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم "انتهى". هذا ما وقفنا عليه من مصنفاته. وعد فيها صاحب روضات الجنات تعليقات كثيرة على القوانين وهو اشتباه كما عرفت.

مكتبته

كانت له مكتبة غنية بكتب الفقه والحديث والرجال وغيرها حاوية لجميع كتب الفقه والحديث أو جلها للقدماء والمتأخرين كما يدل عليه نقله عنها في مفتاح الكرامة بغير واسطة وكلها كانت مخطوطة لأن فن الطباعة لم يكن قد انتشر يومئذ. أشعاره

له أشعار جيدة منها ما كتبه بخطه الشريف على مجلدات مفتاح الكرامة فعلى مجلد الشركة قوله من أبيات:

وعلى المجلد المذكور أيضا تقريض على الشرح المزبور:

وعلى مجلد الوكالة:

وعليه أيضا:

وله في مفتاح الكرامة أيضا:

وسار السيد مهدي بحر العلوم وهو مريض لزيارة الكاظمين عليهما السلام فقال المترجم هذه الأبيات:

وقال أيضا وأرسلها إليه إلى كربلاء:

وقال أيضا يمدحه:

#فان تلحظوه زاد نبلا ورفعة وبالغيث يغدو ممرعا كل فدفد

وقال راثيا ومؤرخا وفاة شيخه المذكور السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي:

1212

وقوله قد ذاب فيك فؤاد الدين إشارة إلى إسقاط الدال والياء من التاريخ وجعل ألف الهدى ألفا لا ياء.

مدائحه

قال الشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي يمدحه بقصيدة أرسلها إليه من الشام للعراق مطلعها:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 288