التصنيفات

الشيخ جواد ابن الشيخ عبد الكريم الرشتي توفي سنة 1309 في رشت ونقلت جنازته إلى النجف ودفن في وادي السلام. أرسل إلينا ترجمته بعض ذويه والعهدة عليه فقال: كان عالما فاضلا متميزا بين أهل عصره هاجر من بلاده إلى النجف فقرأ الفقه والأصول والحديث والكلام ومن أساتذة السيد حسن الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك. وأخذ عنه السيد كاظم اليزدي وميرزا محمد علي المدرس الرشتي الجهاردهي وكان مدرسا في الأصول والفقه والكلام معروفا بحسن التعبير وسلاسة البيان وكانت معيشته ضيقة وكان يتسبب بأي سبب كان لسعة المعيشة فلا تحصل انه ثم سافر إلى رشت فكان فيها مجهول القدر إلى حضر يوما من الأيام مجلس العزاء عند السيد عبد الباقي أشهر علماء رشت وكان المجلس مشحونا بالعلماء والأساطين فحصل البحث في بعض المسائل العلمية فغلبهم الشيخ جواد فلما خرج أخذ السيد عبد الباقي يثني عليه كثيرا ثم زوجه ابنته فعظم محله في النفوس بسبب ذلك وكان إمام الجمعة الرشتي يصلي إماما في بعض المساجد فتخلى عن ذلك المسجد للمترجم وهو مسجد كبير جدا فكان المترجم يؤم فيه ويصعد المنبر ويعظ الناس فيمتلئ بالناس على سعته وكثيرا ما يأتي الرجل فلا يجد مكانا والى الآن يعرف ذلك المسجد بمسجد الشيخ جواد. وصارت له رياسة وسلطة قوية حتى إن أرمنيا زنى بامرأة مسلمة فبلغه ذلك فقتل الزاني فاشتكى الأرامنة إلى الشاه ناصر الدين فأحضره إلى طهران وقال له لأي شيء قتلت الأرمني فقال هذا أمر لا يتعلق بك لأنك سلطان سياسي وأنا سلطان روحاني وهذه وظيفتي الشرعية فأطلقه الشاه وعاد إلى وطنه فاستقبله الناس استقبالا حافلا. ولما سافر ناصر الدين إلى أوروبا زار المترجم في بيته. وله من المؤلفات كتاب في الصرف وآخر في النحو وكتب ثلاثة في الكلام والفقه وأصوله ’’انتهى’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 277