التصنيفات

الأمير جواد ابن الأمير سلمان الحرفوشي قتل حوالي سنة 1248.
هو والد الأمير محمد الحرفوشي الشهير وهو من أمراء بعلبك آل الحرفوش المعروفين الذين ملكوا بعلبك وغيرها زهاء 400 سنة وهم من خزاعة العراق جاءوا إلى بلاد الشام وتوطنوها وحكموا فيها وفي تاريخ بعلبك: دانت بعلبك وقراها لحكم الأمراء بني الحرفوش وهم عائلة من الشيعة كانوا من إلباس والسطوة والفروسية في مكان عظيم ’’انتهى’’ وكانت الأخلاق العربية من الشهامة والغيرة والشجاعة والكرم متجلية فيهم وحدثني بعض المطلعين في بعلبك إن الأمير يونس الحرفوشي كان إذا ذهب حرمه للحمام اقفل السوق وتعطل الطريق من المارة وأكرموا السادات والعلماء وحموا النزلاء وبنوا المساجد وقاوموا الحكام وقاموا بحق الإمارة بكل معنى الكلمة وقد جهل كثير من أخبارهم وعرف جملة منها مما وجد في المجاميع وبعض كتب التاريخ المطبوعة ككتاب تاريخ الأمير حيدر الشهابي وغيره ومن بعض ما مدحوا به من الأشعار وقد ذكرنا طرفا من مجمل أخبارهم في ج 5 ومما قيل فيهم عموما قول السيد محمد الحسيني البعلي كما في بعض المجاميع الموجودة بخطه عند أحفاده بمدينة بعلبك فمنها قوله:

أمراء آل حرفوش
أول من عرف منهم علاء الدين الحرفوشي الذي ذكر صالح بن يحيى مؤرخ بيروت إن الملك الظاهر برقوق استعان به على تركمان كسروان وانه قتل 1393 م 729 ه‍ ومنهم الأمير موسى بن علي كان شاعرا والأمير يونس الأول وأولاده الأمراء أحمد وحسين وعلي ومحمد والأمراء شلهوب وعمر وشديد ويونس الثاني وإسماعيل وحيدر وحسين ومصطفى ودرويش بن حيدر وجهجاه بن مصطفى وقاسم بن حيدر وداود وسلطان بن مصطفى وأمين بن مصطفى ونصوح بن جهجاه وسلمان وجواد بن سلمان وقبلان بن أمين وحسين بن قبلان ومحمد وعساف وعيسى وسعدون وحمد ويوسف بن حمد وخنجر بن حمد وسلمان بن حمد وبشير وفدعم وخليل وفاعور وسليمان ومحمود ومنصور وأسعد وفارس وتأمر وغيرهم وتأتي تراجمهم في محالها. ومنهم من العلماء الشيخ إبراهيم بن محمد الحرفوشي المعروف بالحريري المار ترجمته في ج 5. والمترجم له ولي إمارة بعلبك بعد الأمير أمين بن مصطفى الحرفوشي وكان شجاعا أبيا كسائر عشيرته. في تاريخ بعلبك: إن سلفه الأمير أمين كان مواليا للدولة العثمانية منحرفا عن المصريين فحقد عليه إبراهيم باشا المصري فحضر إبراهيم بعساكره إلى بعلبك سنة 1248 ه‍ 1831 م فملكها دون أدنى مقاومة وهرب منها الأمير أمين فولى عليها إبراهيم باشا الأمير جواد الحرفوشي ثم عزله وعين عوضه أحمد آغا الدزدار فكان ذلك سبب عصيانه على الدولة المصرية فأخذ يحرك الفتن عليها ويجول من مكان إلى مكان إلى إن أدركه يوما بقرب يبرود مائتا فارس من الأكراد أرسلهم عليه شريف باشا حاكم دمشق من قبل إبراهيم باشا وكان مع الأمير جواد أبناء عمه الأمراء محمد وعساف وعيسى وسعدون وثلاثون فارسا فهجم بعضهم على بعض وحمي وطيس الوغى وأتى الأمراء الحرافشة من ضروب الفروسية ما هو جدير بهم فارتد الأكراد وقتل أحد أمرائهم عجاج آغا وذهب بعد ذلك الأمير جواد إلى بلاد حمص وقد تفرقت عنه أصحابه وبينما كان في محل يدعى الحريشة دهمته كتيبة من الهنادي تريد القبض عليه فملكت عليه جسر التل المنصوب على العاصي الذي لا بد له من المرور عليه للتخلص منهم فهجم عليهم هجمة قسورية ففرق جمعهم بحد الحسام وأفلت منهم بعد إن قتل بضعة فرسان ولما رأى إن العصيان لا يجديه نفعا استأمن إلى الأمير بشير الشهابي وطلب منه إن يأخذ له الأمان من إبراهيم باشا ولكن الأمير بشير كان يكرهه فخانه (وبئس السجية الخيانة) وسلمه إلى شريف باشا حاكم دمشق فقتله شر قتلة ثم عزل أحمد آغا الدزدار وعين عوضه خليل آغا وردة ثم الأمير أحمد الحرفوش. وذكر هذه الحادثة بعض كتاب المسيحيين في حكومة الشام المجهول الاسم بوجه أبسط وبما يخالف ما مر من بعض الوجوه فقال في المذاكرات التاريخية لحوادث الشام المطبوعة إن إبراهيم باشا لما فتح الشام أقام الأمير جوادا المترجم متسلما (حاكما) على بعلبك وكان فيه هوج وحدة فلم يتفق هو وزراع الدروز من لبنان فعزل من المتسلمية ونصب مكانه ابن عمه الأمير حمد وكان حمد ذا عقل رصين وإدارة في الحكم حسنة. وسكن الأمير جواد في يبرود وجعل له إبراهيم باشا في كل شهر 1150 قرشا يقبضها وهو في بيته وذلك لقلة ذات يده وكونه من أشراف الناس وبعد ذلك صدر أمر بتوقيف صرفيات الكتاب والمتسلمين والنظار لحصول الحرب مع السلطان وكثرة النفقات على خزانة الباشا فبقيت الصرفيات موقوفة ثمانية أشهر ولما كان الأمير جواد جوادا كاسمه وقلت ذات يده جمع إليه جماعة وحرك معه أولاد عمه الأمير خنجر والأمير محمد وصار يقطع الطريق وصارت له شهرة عظيمة وهابه الناس ثم أرسل كتابا إلى رجل اسمه عبد القادر آغا خطاب بان يأخذ له مرسوم الأمان من الوزير شريف باشا حاكم دمشق من قبل إبراهيم باشا فأخذ له ذلك المرسوم ثم كاتب الأمير جواد الأمير خليل الشهابي إن يحضر إلى دمر ليدخل معه لمواجهة الوزير فدخل دمشق وواجه الوزير شريف باشا وبقي في دمشق أياما وجعل يعين عنده خيالة وطلب شريف باشا إلى إبراهيم باشا إن يجعله (سرسواري) رئيس خيالة فحضر أحمد آغا اليوسف وشمدين آغا إلى عند شريف باشا وذكرا له إن الأمير جواد كان أيام عصيانه قد قتل كرديا تاجر غنم بينه وبينهما نسابة وأخذ منه دفتره وجملة دراهم وإنهما يريدان منه تسليم الدفتر فأجاب الأمير خنجر بأنه لم يقتل الكردي وإنما قتله جماعة من بيت نون ولا يعرف لهم الآن مقرا وطلب مهلة ليفتش عنهم ويأخذ منهم الدفتر فلم يقبل ذلك منه شريف باشا وشدد عليه قليلا لكونه أبي النفس شجاعا ركب وخرج خارج البلد وبعث إلى أحمد آغا اليوسف انه إذا كان له عنده حق فليخرج إليه ليتحاسبا على ذلك الحق وكان بين أكراد الصالحية رجل يسمى عجاج آغا وهو متسلم جبل دروز حوران وهو من الرجال المشهود لهم بالفروسية فاستأذن الوزير وأخذ رجاله وتوجه إلى ناحية النبك فبلغه إن الأمير جوادا في دير عطية فلما بلغ الأمير جوادا حضوره ركب وخرج من القرية وصار الحرب بينهم وقتل عجاج آغا وجرح الأمير جواد واشتد خوف الأمير جواد لكون أحمد آغا يخص الأمير بشير فتوجه الأمير جواد إلى عند بشير فقبل وصوله أرسل الأمير بشير جماعة فكمنوا له عند جسر القاضي وقبضوا عليه وأحضروه إلى الشام فأمر شريف باشا بقتله فقتل ’’انتهى’’ وهكذا تكون عاقبة من أمكن عدوه من نفسه. وللسيد محمد الحسيني من آل المرتضى أشراف بعلبك وشعراء القرن الثالث عشر الهجري فيه مدايح توجد في مجموعة في بعض مكتبات آل المرتضى في بعلبك منها قوله من قصيدة:
ومنها قوله فيه من قصيدة أخرى:
ومنها قوله من قصيدة يعاتبه:
وقوله مؤرخا ولادة ولده الأمير محمد سنة 1243 من أبيات:
هكذا في المنقول في مجلة العرفان م 10 ص 240 ويوشك إن يكون هذا الشعر في مدح الأمير سلطان بن مصطفى الحرفوشي.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 271