التصنيفات

الشيخ جواد بن أحمد الزنجاني توفي سنة 1349 بالكاظمية وهو في سن الكهولة ونقلت جنازته إلى النجف الأشرف ودفن بوادي السلام مع أبيه بوصية منه
أرسل إلينا ترجمته الشيخ عبد الحسين ضياء الدين الخالصي فقال
-والعهدة عليه-: كان فاضلا ناسكا زاهدا ورعا تقيا أديبا شاعرا محييا لآثار أهل البيت عليهم السلام عارفا بالعلوم الرياضية و الفنون الأدبية واللغات الأجنبية والكلام والفقه والأصول ناقدا خشنا في ذات الله صريحا في أقواله وأفعاله لا ينافق ولا يداهن غيورا على المسلمين معتدلا لا كأناس كانوا مع ما لهم من العلم والفضل فيهم إعوجاج سليقة فكانت أحوالهم متناقضة سريعة الانتقال قرأ في النجف الأشرف وحضر دروس الشيخ ملا كاظم الخراساني ثم انتقل إلى الكاظمية وكان يقصده أعيان أهل بغداد من الشيعيين والسنيين للاستفادة منه وكان مجلسه حافلا بالعلماء والفضلاء والأدباء والأشراف وكان يعلم في المدرسة الإيرانية في الكاظمية والمدرسة الجعفرية في بغداد لتمشية حالة وكان يصرف ثلثي راتبه على فقراء الطلاب وشراء الكتب النافعة يوزعها مجانا معارضة للمبشرين وأوصى بمكتبته النفيسة إن تنقل إلى مكتبة الحسينية في النجف فنقلت بعد وفاته وأوقفت عليها. ونفاه الانكليز إلى سمريول في الهند عند احتلالهم بغداد ولما رجع من المنفي مرض وتوفي. له تصانيف كثيرة لم يحضرنا منها شيء ولم نحفظ أسماءها سوى ما طبع منها (1) التمهيد في النحو (2) الكلام الطيب طبع مرارا قال في خطبته ما صورته: (إلى تلاميذ المدرسة الجعفرية) أعزائي الكرام قد توسمت الفلاح والهدى في تلكم الوجوه الكريمة ورأيت إن الزرع المبارك قد طاب وزكا وينبت نباتا حسنا بإذن الله فأردت إن اسقيه بماء العلم المعين واعرضه على ضياء الدين القويم فجمعت لكم في الكلم الطيب من طرائف حكمة آل الرسول وتالدها ما يزيد نورا على نوركم وفلجا في صدوركم ويقوم من ألسنتكم وعقولكم فهاكم اقتنوه وتدارسوه فالطيبات للطيبين وأنا أرجو من فضل ربي إن تكونوا أنتم في الناس على وصف سيدنا أبي جعفر الباقر صلوات الله عليه كالناظر من الحدقة والمسك في الطيب ومن الله التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وقال في خاتمة القسم الأول منه: كان الفراغ بعون الله وعنايته من تحرير القسم الأول من كتاب الكلم الطيب لتدريس الدروس الدينية في المدرسة المباركة الجعفرية وسنتبعه إن شاء الله بالأقسام الأخرى وقد اعتمدت في نقل الأحاديث على أمهات كتب الحديث كالجامع الكافي وتحريت صحة الإسناد أو اشتهار العمل والفتوى من فقهاء أهل البيت عليهم السلام والله الموفق والمعين.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 254