جهان خانم بنت الأمير محمد قاسم خان ابن سليمان خان اعتضاد الدولة القاجاري وزوجة محمد شاه القاجاري وأم ناصر الدين شاه
توفيت يوم الاثنين 6 ربيع الثاني سنة 1290 وابنها ناصر الدين شاه يومئذ في أوروبا ودفنت في قم بجوار قبر فاطمة ابنة الإمام الكاظم المعروفة بمعصومة قم. في كتاب خيرات حسان ما تعريبه: أمها بنت السلطان فتح علي شاه القاجاري وأخت حسين علي ميرزا فرمانفرما وحسن علي ميرزا شجاع السلطنة لأمهما. كان دأبها بذل العطايا وإعانة الملهوفين وتأمين الخائفين وحماية الضعفاء ورعاية الرعايا وكانت ذات رأي صائب وفكر ثاقب وعقل وافر وذوق سليم وطبع مستقيم واستعداد جامع وحذق مفرط ومعرفة بجميع طبقات الناس على حسب مراتبهم ونظر في عواقب الأمور ولها مآثر كثيرة وكانت تحسن جملة من الصنائع العالية وكان لها في الخط والنقش والتطريز مهارة تامة تحير أرباب الخبرة بهذه الفنون. وكانت ناثرة شاعرة - وأورد شيئا من شعرها بالفارسية تزوج بها محمد شاه سنة 1234 وظهر منها في أمور الملك كمال الكفاية وتمام الدراية وولدت ناصر الدين شاه في 6 صفر سنة 1247 ولما توفي زوجها محمد شاه أزالت تفريق الكلمة من بين الأكابر وأركان الدولة في إيران وأعطت التنبيهات لحكام الولايات والايالات وجعلت أعمال وعمال الأقطار تحت النظم والانتظام إلى إن حضر موكب ولدها السلطان ناصر الدين من تبريز إلى طهران -وكانت العادة المتبعة عند القاجارية إن يكون ولي العهد حاكما في تبريز والملك في طهران- (انتهى ما أردنا نقله من ذلك الكتاب). ومما يناسب ذكره في المقام ما حدثني به بعض علماء إيران قال: مرضت أم ناصر الدين شاه مرة فاحضر لها طبيبها الخاص فعالجها حتى أشرفت على البرء وبينما هو في بعض الأيام إذا بالفراشين يتراكضون إليه ويقولون أم الشاه عاودها المرض وصارت في حالة الخطر فأسرع الحضور وبعد الفحص ظهر له إنها اكلت شيئا ثقيلا فسألها فقالت إنها اكلت شيئا من شوربا زين العابدين - وهي شوربا تعمل باسم الإمام زين العابدين عليه السلام وتفرق - فقال لها من هنا جاء المرض فان الإمام زين العابدين نفسي له الفداء هو مريض كربلا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 248