التصنيفات

جندب بن عبد الله الأزدي مر عن الإصابة ما يدل على إن جندب بن عبد الله الأزدي هو جندب بن زهير المتقدم حيث قال: جندب بن زهير بن الحارث الأزدي الغامدي ويقال: جندب بن عبد الله بن زهير الغامدي، وابن عساكر في تاريخ دمشق ذكر ترجمتين إحداهما جندب بن زهير بن الحارث الأزدي والثانية جندب بن عبد الله ويقال ابن كعب بن عبد الله بن الحارث الأزدي وهو يدل على إن جندب بن عبد الله غير جندب بن زهير، ولكنه يدل على إن جندب بن عبد الله هو جندب بن كعب، وما مر في تهذيب التهذيب عن أبي عبيد يدل على إن هناك جندب بن عبد الله أخر وهو جندب بن عبد الله بن ضبة وأن جندب بن كعب غير جندب بن زهير، حيث جعل الجنادبة من الأزد أربعة: جندب بن عبد الله بن ضبة وهو الملقب جندب الخير، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير الذي كان على رجالة علي بصفين وقتل معه بصفين، وصريح الاستيعاب إن جندب بن كعب غير جندب بن زهير كما مر في جندب بن زهير، وقال جندب بن عبد الله الأزدي عن الحارث بن زهير الأزدي انه ابن عمه وهو يقتضي أن يكون زهير أخا عبد الله والد جندب لا أباه وأن يكون جندب بن زهير المتقدم هو أخا الحارث بن زهير وابن عم جندب بن عبد الله أيضا ويأتي عن ابن نما ما يدل على إن جندب بن عبد الله الأزدي كان حيا بعد قتل الحسين عليه السلام مع إن جندب بن زهير قتل مع علي عليه السلام بصفين فهما اثنان والله أعلم.
أقوال العلماء فيه
قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي عليه السلام: جندب بن عبد الله الأزدي (أقول): كان جندب هذا من أصحاب علي كما قال الشيخ وحضر معه وقعة الجمل وكان له ابن عم يسمى الحارث بن زهير الأزدي وكان من أصحاب علي عليه السلام أيضا قال أبو مخنف فانتهى الحارث إلى الجمل ورجل أخذ بخطامه لا يدنو منه أحد إلا قتله فمشى إليه الحارث بالسيف وارتجز فقال لعائشة:

فاختلف هو والرجل ضربتين فكلاهما أثخن صاحبه قال جندب بن عبد الله الأزدي فجئت حتى وقفت عليهما وهما يفحصان بأرجلهما حتى ماتا قال فأتيت عائشة بعد ذلك اسلم عليها بالمدينة فقالت من أنت قلت رجل من أهل الكوفة قالت هل شهدتنا يوم البصرة قلت نعم قالت مع أي الفريقين قلت مع علي قالت هل سمعت مقالة الذي قال يا أمنا أعق أم تعلم قلت نعم واعرفه قالت ومن هو قلت ابن عم لي قالت وما فعل قلت قتل عند الجمل وقتل قاتله قال فبكت حتى ظننت والله إنها لا تسكت ثم قالت لوددت والله إنني كنت مت قبل ذلك اليوم بعشرين سنة ’’انتهى’’.
وقال ابن نما في كتاب المقتل إن ابن زياد دعا بعد قتل الحسين عليه السلام جندب بن عبد الله الأزدي وكان شيخا فقال يا عدو الله الست صاحب أبي تراب قال بلى لا اعتذر منه قال ما أراني إلا متقربا إلى الله بدمك قال إذا لا يقربك الله بل يباعدك قال: شيخ قد ذهب عقله وخلى سبيله ’’انتهى’’.
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: جندب بن عبد الله ويقال ابن كعب بن عبد الله بن الحارث الأزدي، له صحبة، حدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن علي وعن سلمان، وقدم دمشق في خلافة عثمان. وروى ابن منده عن أبي عثمان النهدي إن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قرأ {أتأتون السحر وأنتم تبصرون} وروى ابن منده عن الحسن عن جندب إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: حد الساحر ضربة بالسيف. قال ابن منده: جندب بن كعب قاتل الساحر، عداده في أهل الكوفة، وأخرج محمد بن سعد إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى ابن ظبيان الأزدي يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام، فأجابه في نفر من قومه في مكة وقدم عليه المدينة
جماعة من الأزد منهم جندب، وشك البغوي في صحبة جندب.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 245