جميل بن كعب الثعلبي في مروج الذهب: كان من سادات ربيعة وشيعة علي وأنصاره قال ولعلي في ربيعة كلام كثير يمدحهم فيه ويرثيهم شعرا ومنثورا وقد كانوا أنصاره وأعوانه والركن المنيع من أركانه فمن بعض ذلك قوله يوم صفين:
لمن راية سوداء يخفق ظلها | إذا قيل قدمها حضين تقدما |
فيوردها في الصف حتى يعلها | حياض المنايا تقطر الموت والدما |
جزى الله قوما قاتلوا في لقائه | لدى الموت قدما ما أعز وأكرما |
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة | إذا كان أصوات الرجال تغمغما |
ربيعة عني إنهم أهل نجدة | وباس إذا لاقوا خميسا عرمرما |
أصبحت الأمة في أمر عجب | والملك مجموع غدا لمن غلب |
قد قلت قولا صادقا غير كذب | إن غدا تهلك أعلام العرب |
تعفو الملوك عن الجليل | من الأمور بفضلها |
ولقد تعاقب في اليسير | وليس ذاك لجهلها |
الا ليعرف فضلها | ويخاف شدة نكلها |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 222