الشيخ جعفر ابن الشيخ محمد الملقب بالديزي ابن الشيخ موسى ابن الشيخ عيسى ابن الشيخ حسين ابن الشيخ خضر النجفي
ولد سنة 1252 وتوفي في كرمانشاه (قرميسين) سنة 1301 أو 1302 ونقلت جنازته إلى النجف.
وهو قسيم آل الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء في قعدد النسب فان جد جده الشيخ حسين هو أخو الشيخ جعفر الكبير والدهما معا الشيخ خضر ويعرف هؤلاء بال الملقب ونسب نفسه كما وجدناه بخطه كما يأتي هكذا جعفر بن محمد بن عيسى أخي الشيخ جعفر النجفي وفيه اختصار كان أديبا شاعرا لأنفذ أكثر عمره في الأسفار إلى بلاد إيران يأتي إلى مسقط رأسه النجف ثم يسافر منها وفي إحدى سفراته إلى كرمانشاه تزوج بها وأقام فيها إلى إن مات ولم يخلف غير بنت واحدة وسافر مرة إلى تبريز ونزل في دار الميرزا أحمد إمام الجمعة المعروف بالمجتهد فدعي الميرزا أحمد إلى وليمة عند بعض التجار ومعه المترجم فلما جلسوا جاء التاجر بشطب من عود الياسمين للتدخين وفي رأسه قطعة من الكهرباء ثمينة تسمى في العراق إمامة فوقع نظر المترجم عليها وفكر في طريقة توصله إلى استيهابها فلما وضعت المائدة وأكلوا أنشد المترجم بيتين نظمهما فقال:
ومائدة أكلناها فكانت | لنا عيدا مدى أمد البقاء |
ومجتهد الزمان بنا كعيسى | فانزلها الإله من السماء |
وجدك ما خلت الردى منك يقرب | لأنك في صدر الردى منه أهيب |
أخرستني وتقول ما لك صامتا | وأمتني وتقول ما لك لا تعي |
قسما بارام الغوير وثهمد | ما الخمر إلا من ثنايا الأغيد |
وبما حوى وادي العقيق ولعلع | من قاصرات الطرف خود خرد |
إن اتهموا يوما فاني متهم | أو انجدوا فسبيل نجد مقصدي |
أحمامة الوادي بأكناف النقا | إن كنت ذاكرة الأراك فغردي |
سقيا لأيام الصبابة كم بها | للهو أوطارا قضيت بثهمد |
حيث السرور بها تبلج صبحه | ابد المدى أنواره لم تخمد |
زاه كليل زف في ديجوره | شمس لنجل أخي السداد محمد |
الماجد الحسن الزكي ومن رقى | رتبا تسامت فوق هام الفرقد |
ملك تربى في حجور أماجد | من غيرهم سبل الهدى لم تنشد |
علماء أمة أحمد وأئمة | طابت عناصرهم لطيب المولد |
رب المكارم محسن من طوقت | كفاه أجياد الأنام بعسجد |
ورث الرياسة عن أبيه وجده | موروثة من أوحد عن أوحد |
أمست مواهبه الجسام كأنها | شهب تسير بجنح ليل أسود |
ورقى مراتب لم تزل تعنو لها | شم الأنوف وكل قرم أصيد |
كم بت من ليل اقلب باليد | قلبا يحن إلى العقيق وثهمد |
قد طال من وجدي علي فلم أجد | أثرا لنور صباحه المتوقد |
والشهب ما بين الظلام كأنها | سنن تلوح ببدعة المتمرد |
جريا زمان فما عليك ملامة | أنقص من الجور المبرح أو زد |
قسما بربات الحجال وما حوى | ذاك المخيم من أغن أغيد |
لأطوف في شرق البلاد وغربها | من فوق موار الملاط عمرد |
وأجوب أوعار العراق وسهلها | وألف منها فدفدا في فدفد |
وأكابد الأهوال فيها علني | أحظى بصحبة صالح للسؤدد |
الله أكبر أي خطب مظلم | داجي المحيا صبحه لا يسفر |
أوهى قوى المجد الأثيل وكورت | شمس الهدى فيه وغاب المبدر |
لا غرو وقد أودى الإمام المرتضى | صنو النبي أبو الأئمة حيدر |
فبكيت حتى إنني بمدامعي | لولا الصيام غرقت إذ هي أبحر |
مثل العلى لما أصيب بكت له | بدم فجاء من المحاجر جعفر |
وذي حيرة أمسى يخاطب نفسه | وأعيا جوابا عن مسائله الفكر |
(لقد قال قوم فيك والستر دونهم | بأنك رب كيف لو كشف الستر) |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 185