الأمير أبو محمد جعفر ابن محمد الأمين بن محمد الثائر ابن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
توفي سنة 370
في عمدة الطالب: هو أول من ملك مكة من بني موسى الجون وهم مبدأ تمكن الإشراف من حكومتها وكان ذلك سنة 340 وكان حاكم مكة انكجوار التركي من قبل العزيز بالله الفاطمي فقتله الأمير أبو محمد جعفر وقتل من الطلحية والهذلية والشكرية خلقا كثيرا واستوت له تلك النواحي وبقيت في يده نيفا وعشرين سنة وأرسل ابنه عبد الله القود إلى مصر بعد إن قتل انكجوار يفاديه فعفى عنه. وفي خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام إن أول من ملك مكة من الأشراف الحسنيين جعفر بن محمد بن الحسين وقيل ابن الحسين بن محمد الثائر بن موسى الثاني ابن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب تغلب جعفر بن محمد المذكور على مكة زمن الإخشيدية قبل إن يملك مصر العبيديون وكان ذلك بعد موت كافور الإخشيدي وكان موت كافور سنة 356 وتغلب جعفر على مكة سنة 358 وقيل 56 وقيل سنة 360 وسبب ذلك أنه وقت فتنة بين بني حسن وبني حسين أصحاب المدينة وكان جعفر بالمدينة فبادر وملك مكة ولما ملك العبيديون مصر دعا جعفر للمعز العبيدي فكتب له المعز بولاية مكة. وهو مخالف لما مر عن عمدة الطالب كما ترى فالعمدة تنص على إن ملكه مكة كان في زمن العبيدين وانه قتل حاكمها من قبل العزيز والخلاصة على إن ملكه لها كان زمن الإخشيدية قبل ملك العلويين مصر وعمدة الطالب كانت عند صاحب الخلاصة فهو ينقل في كتابه عنها. وإنما ذكرنا هذا الشريف في كتابنا دون أكثر أهل بيته من أمراء مكة لتظاهرهم بالتسنن خوفا على ملكهم فدام والله أعلم بضمائرهم بخلاف أمراء المدينة الذين تظاهروا بالتشيع فلم يدم ملكهم أما هذا الشريف فكان في مبدأ أمرهم قبل إن يتظاهروا بالتسنن.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 182