الشيخ نجم الدين جعفر ابن الشيخ نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون الحلي الربعي المشهور بابن نما
في الطليعة توفي سنة 680 تقريبا.
وبنو نما مر ذكرهم في ج 9 في أحمد بن محمد بن جعفر أخي المترجم وقلنا هناك إن الظاهر إن هبة الله لقب والد جعفر واسمه محمد. لكننا لم نجد ما يؤيد ذلك. وفي أمل الآمل: الشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما الحلي عالم جليل يروي عنه الشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حماد ويأتي جعفر بن نما ثم قال: جعفر بن نما كان فاضلا جليلا ويحتمل إن يريد بالثاني جد المترجم جعفر بن هبة الله الآتي والله أعلم هكذا في نسخة مخطوطة من أمل الآمل منقولة عن خط المؤلف فما في النسخة المطبوعة منه وتبعها في روضات الجنات إن المترجم يروي عن ابن حماد غلط والصواب إن ابن حماد يروي عنه في اللؤلؤة الشيخ جعفر بن نجيب الدين بن نما فاضل له مقتل الحسين عليه السلام جيد الوضع ذكره صاحب أمل الآمل فقال جعفر بن محمد بن هبة الله إلى آخر ما مر وفي كتاب الإجازات من البحار: وجدت على ظهر الاستبصار بخط ابن نما يقول جعفر بن محمد بن هبة الله بن نما اروي هذا الكتاب عن أبي عن جدي هبة الله الخ فلم يذكر جعفر بين محمد وبين هبة الله ويمكن إن يكون اكتفى بالنسبة إلى هبة الله. وفي روضات الجنات هو من مشايخ العلامة كما في إجازة ولده الشيخ فخر الدين محمد للشيخ شمس الدين محمد بن صدقة يروي عن أبيه عن جده عن جد جده عن الياس بن هشام الحائري عن ابن الشيخ الطوسي وكذا عن والده عن ابن إدريس عن الحسين بن رطبة عنه وله كتاب مثير الأحزان وكتاب اخذ الثأر في أحوال المختار وان احتمل أنهما لحفيده الشيخ نجم الدين جعفر ابن الشيخ الإمام الأعلم شيخ الطائفة وملاذها شمس الدين محمد بن جعفر بن نما المعروف بابن الإبريسمي كما ذكره الشهيد الثاني في إجازته المعروفة بهذه الأوصاف وكان حفيده المذكور من المتأخرين عن الشهيد وله منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة ثم ذكر طبقات آل نما وطبقات من روى عنهم مما لا حاجة لنا إلى ذكره وفي هذا الكلام خبط ظاهر فان مثير الأحزان وأخذ الثار هما للمترجم كما صرح به في مستدركات الوسائل وغيره لا لحفيده بل وجود حفيد له بهذا الاسم غير معلوم ومن تخيله حفيدا للمترجم هو المترجم بنفسه والأوصاف المذكورة لأبيه لا تنطبق إلا على أبي المترجم واسم أبيه وجده مطابق لاسم أبي المترجم وجده نعم المترجم هو حفيد جعفر بن هبة الله أبي البقاء بن نما فكأن الاشتباه حصل من هنا بان يكون رأى إن المثير وأخذ الثار ليسا لجعفر بن هبة الله بل لحفيده جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة الله فتوهم إن الحفيد هو حفيد المترجم. والمترجم له نجد من ذكره في مشايخ العلامة.
شعره
عن مجموعة الشيخ محمد الجباعي جد البهائي التي هي في الحقيقة مجموعة الشهيد الأول نقلا عن خط الشهيد محمد بن مكي قال كتب ابن نما الحلي- المترجم- إلى بعض الحاسدين له:
أنا ابن نما أما نطقت فمنطقي | فصيح إذا ما مصقع القوم أعجما |
وإن قبضت كف امرئ عن فضيلة | بسطت لها كفا طويلا ومعصما |
بنى والدي نهجا إلى ذلك العلى | وأفعاله كانت إلى المجد سلما |
كبنيان جدي جعفر خير ما جد | فقد كان بالاحسان والفضل مغرما |
وجد أبي الحبر الفقيه أبي البقا | فما زال في نقل العلوم مقدما |
يود أناس هدم ما شيد العلى | وهيهات للمعروف إن يتهدما |
يروم حسودي نيل شأوي سفاهة | وهل يقدر الإنسان يرقى إلى السما |
منالي بعيد ويح نفسك فاتئد | فمن أين في الأجداد مثل التقي نما |
إن كنت في آل الرسول مشككا | فاقرأ هداك الله في القرآن |
فهو الدليل على علو محلهم | وعظيم فضلهم وعظم الشان |
وهم الودائع للرسول محمد | بوصية نزلت من الرحمن |
وقفت على دار النبي محمد | فألفيتها قد أقفرت عرصاتها |
وأمست خلاء من تلاوة قارئ | وعطل فيها صومها وصلاتها |
فاقوت من السادات من آل هاشم | ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها |
فعيني لقتل السبط عبرى ولوعتي | على فقدهم ما تنقضي زفراتها |
أضحت منازل آل السبط مقوية | من الأنيس فما فيهن سكان |
باؤا بمقتله ظلما فقد هدمت | لفقده من ذرى الإسلام أركان |
رزية عمت الدنيا وساكنها | فالدمع من أعين الباكين هتان |
لم يبق من مرسل فيها ولا ملك | إلا عرته رزيات وأشجان |
واسخطوا المصطفى الهادي بمقتله | فقلبه من رسيس الوجد ملآن |
يصلي الإله على المرسل | وينعت في المحكم المنزل |
ويغزى الحسين وأبناؤه | وهم منه بالمنزل الأفضل |
ألم يك هذا إذا ما نظر | ت إليه من المعجب المعضل |
إذا اعتقلوا سمر الرماح ويمموا | أسود الشري فرت من الخوف والذعر |
كماة رحى الحرب العوان فإن سطوا | فأقرانهم يوم الكريهة في خسر |
وان أثبتوا في مأزق الحرب أرجلا | فوعدهم منه إلى ملتقى الحشر |
قلوبهم فوق الدروع وهمهم | ذهاب النفوس السائلات على البتر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 155