جعفر بن عمرو المعروف بالعمري في القسم الأول من الخلاصة: روى الكشي عن محمد بن إبراهيم ابن مهزيار إن أباه لما حضره الموت دفع إليه مالا وأعطاه علامة لمن يسلم إليه المال فدخل إليه شيخ فقال أنا العمري فأعطاه المال. وسند الرواية ذكرناه في كتابنا الكبير وفيه ضعف وتقدم ذلك في إبراهيم بن مهزيار وعن حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة قوله وفيه ضعف لأن في طريقه أحمد بن كلثوم عن إسحاق بن محمد البصري وهما غاليان ومع ذلك ففيه نظر من وجه آخر وهو إن الظاهر كون المال المذكور للإمام عليه السلام وان العمري الآخذ وكيله لأن أحد نوابه في الغيبة الأولى عثمان بن سعيد العمري فيناسب إن يكون هو القابض وأما جعفر العمري هذا فإنه وان وافقه في النسب لكنه ليس من نوابه كما سيأتي فلا وجه لحمله عليه بمجرد كونه العمري وأقل ما فيه انه مشترك وبالجملة فليس في هذه الرواية شيء يوجب تعديله وفي منهج المقال لا يخفى إن المراد بالعمري هنا حفص بن عمرو لا جعفر كما صرح به الكشي بعد الرواية كما يأتي وكأن جعفر تصحيف له فلا تغفل وحينئذ فوجود من اسمه جعفر بن عمرو المعروف بالعمري غير محقق إن لم يكن محقق العدم فضلا عن ورود الرواية فيه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 133