الشيخ جعفر ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير ابن الشيخ خضر الجناجي النجفي
توفي في أوائل جمادي الأولى سنة 1290 بالنجف ودفن في مقبرة آبائه ورثاه أكابر شعراء العراق.
في الطليعة: كان ذكيا لسنا فاضلا حفظة أديبا شاعرا. وفي مجموعة لبعض فضلاء العراق: العالم الحافظ الأديب يدخل في جملة ما يحفظه ديوان المتنبي وكان معنيا به مفضلا له قيما باء قرائه ودراسته وهو من الآحاد في جودة الفهم وحدة الفؤاد وملاحة النادرة وحضور الجواب له من هذا القبيل أشياء مشهورة اخذ عن الشيخ مرتضى الأنصاري والشيخ محسن خنفر وعن أخويه الشيخ محمد والشيخ مهدي وكان فقيها أصوليا قام بعد أخيه الشيخ مهدي مقامه اخذ عنه جماعة منهم السيد محمد ابن السيد محمد تقي الطباطبائي والشيخ جواد آل محيي الدين والشيخ حسين ابن والحاج ثامر والشيخ علي بن يونس وابن أخيه الشيخ صالح وغيرهم وله شعر كثير لو عني بحفظه لصار ديوانا ولكنه أمر بغسله وله من قصيدة:
إن قلبا أخفى الغرام زمانا | عاد فيه الهوى كما قد كانا |
حركت ساكن التياعي بدور | ركب الله تحتها أغصانا |
بي شموسا بدت بنعمان ليلا | فكست حلة الضحى نعمانا |
شمت من بينهن ظبية خدر | سحبت للردى بنا أردانا |
كنت من قبلها عزيزا ولكن | ذقت ذلا من حبها وهوانا |
أهم بأمر الحزم في كل موطن | فينبو ويكبو صارمي وجوادي |
وما زلت أسعى للمعالي واقتني | وقد حيل ما بيني وبين مرادي |
وهبني جلست على مسند | وترمقني عين من يحسد |
حقيق به دون كل الأنام | أنا وحقيق بي المسند |
إن ابن يحيى وان فاق الورى كرما | وحاز ما حاز من علم ومن أدب |
لكن إذا قيس بي يوما تلوت له | وفي الحمية معنى ليس في العنب |
رام العذول بأن أبدي الهوى سفها | ودون ما رامه حجب واستار |
أخفي هواه ويبديه ومن عجب | يذيعه يا لقومي وهو ستار |
بكتك الضيوف وبيض السيوف | وسود الحتوف أسى والقطار |
وخاب الملمون والوافدون | وضاع المشيرون والمستشار |
حولوا عنا كنيستكم | يا بني حمالة الحطب |
كل من تجلى طبيعته | ذاك امرؤ من ذوي الحسب |
فقطعه كل منتج فاعلات | لا طبي فاعل فأخجله. |
إذا كنت تخشى منكرا وحسابه | وتفزع من لقيا نكير وترهب |
فلذ بالذي لو أذنب الناس كلهم | ولاذوا به لم يبق في الناس مذنب |
وخيرية جاءت من الهند بغتة | وخص بها ظلما أهيل النمارق |
جرى قلم فيها وجف وقد جرت | على نهجة أقلام كل منافق |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 130